قبرص تدشن جولة لمنح تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحلها
تركيا تعترض وتدعو للتراجعقبرص تدشن جولة لمنح تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحلهانيقوسيا ـ انقرة ـ رويترز ـ اف ب: دشنت قبرص امس الخميس جولة لمنح تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحلها وسط معارضة من جانب جارتها تركيا.وقال خبراء فوضتهم حكومة قبرص ان هناك احتمالات كبيرة للعثور علي احتياطيات لم تستغل من الغاز تحت مياه البحر المتوسط علي أعماق تتراوح بين 400 و3000 متر.وخلال عرضه للمشروع في نيقوسيا قال لوسيان مونتادرت من شركة بيسيب فرانلاب الفرنسية التي قامت بتحليل البيانات التي جمعتها من المنطقة شركة بتروليوم جيو سيرفيسيس النرويجية اننا علي يقين تام من وجود تكوينات بترولية نشطة في المنطقة .والجولة عبارة عن منافسة للحصول علي البيانات الموجودة والخاصة بالنشاط الزلزالي عن 11 منطقة تنقيب جنوب وجنوب غرب قبرص باتجاه مصر. وتنتهي الجولة في 16 تموز (يوليو) وسيكون بمقدور الشركات بعد ذلك التقدم بعروض للحصول علي حــق التنقيب. واثارت خطط نيقوسيا معارضة من جانب تركيا والقبارصة الاتراك الذين تدعمهم أنقرة في شمال قبرص. وتخشي تركيا والقبارصة الاتراك من أن القبارصة اليونانيين الذين يقودون الحكومة المعترف بها دوليا بالجزيرة قد يزعمون الاحقية بجميع الفوائد المحتملة من أعمال التنقيب. وتعتمد قبرص بشكل رئيسي علي استيراد زيت الوقود الثقيل لتشغيل محطات الكهرباء ويمثل 92 في المئة من استهلاكها من الطاقة. ويمثل الوقود 16.2 في المئة من الواردات القبرصية. وتشمل الجولة التي بدأت اليوم اتاحة بيانات خاصة بالنشاط الزلزال تغطي نحو 70 ألف متر مربع. وتفيد بعض التقديرات ان قيمة احتياطات النفط والغاز قبالة جزيرة قبرص قد تصل الي 400 مليار دولار اي ما يوازي عشرين مرة اجمالي الناتج الوطني السنوي.وكانت قبرص وقعت مع لبنان في السابع عشر من كانون الثاني (يناير) الماضي اتفاقا يرسم الحدود البحرية بين البلدين لتسهيل عمليات محتملة للتنقيب عن النفط والغاز. ووقعت قبرص اتفاقا مماثلا مع مصر العام الماضي.وطلبت تركيا من مصر ولبنان تجميد تنفيذ هذين الاتفاقين معتبرة انهما يمسان بحقوق جمهورية شمال قبرص التركية .واعلن وزير النفط المصري سامح فهمي الذي شارك في اجتماع استدراج العــروض ان للقاهرة ونيقوسيا رؤية واضحة للتعاون مستقبلا في مجال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي .واكد ان بلاده ستضع خبراتها في تصرف قبرص لتحقق اهدافها في مجالات النفط والغاز.من جهة ثانية قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية ليفنت بيلمن في بيان نتوقع من الادارة القبرصية اليونانية ان تتراجع عن جهودها لاطلاق استدراج عروض دولي ينشيء امرا واقعا .. وينتهك الحقوق المشتركة لشعبي الجزيرة التركي واليوناني.وحذر المتحدث من ان الاصرار علي المضي في استدراج العروض سيؤثر سلبا علي السلام والاستقرار في شرق المتوسط .يذكر ان جزيرة قبرص مقسومة منذ 1974 الي شطرين يوناني في الجنوب وتركي في الشمال حيث اعلنت جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها الا انقرة.4