قبرص تشعر بقسوة الشروط اللازمة للحصول على قروض انقاذ من دول اليورو

حجم الخط
0

بروكسل/ نيقوسيا – د ب أ: قال الرئيس القبرصي ديميتريس كريستوفياس مفاوضات بلاده مع المؤسسات الدولية بشأن قرض الانقاذ الذي طلبته قبرص منها كانت ‘صعبة’ وأنها ستفرض صعوبات على مواطنيها. وأضاف في تصريحات بالعاصمة البلجيكية بروكسل ‘كانت مفاوضات صعبة وشملت الكثير من الخدمات الاجتماعية التي يحصل عليها العمال القبارصة والشعب القبرصي بشكل عام’. وقال كريستوفياس الذي يرأس الحكومة الشيوعية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي إنه محبط للغاية من المفاوضات. ومن المتوقع صدور قرار الترويكا الدولية الممثلة للدائنين وهي المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن قرض قبرص وقدره 17.5 مليار يورو (22.5 مليار دولار) منتصف كانون ثاني/يناير المقبل. وشدد على أن حكومة قبرص لا تتحمل ‘أي مسئولية’ عن هذه الأزمة. وأضاف أن المسئولية تقع على كاهل البنوك والنظام المالي وسلطة الرقابة التي لم تقدم أي تحذير أو إشارة إلى الخطر المحتمل. وقال الرئيس القبرصي إن طلب الحصول على القروض لا يعود إلى ارتفاع معدل الدين العام أو عجز الميزانية. وأشار إلى أن جزء من سبب الأزمة التي يعانيها النظام المصرفي القبرصي هو خسائرها من أزمة ديون اليونان. من جهة ثانية أشارت توقعات البنك المركزي القبرصي الى انكماش الاقتصاد الوطني للجزيرة المتوسطية خلال العامين المقبلين. وقالت وكالة الأنباء اليونانية (ايه إم إن ايه) استنادا إلى بنك قبرص المركزي إن الاقتصاد القبرصي سيسجل انكماشا في العام المقبل بنسبة 3.5′ وفي عام 2014 بنسبة 4ر1′. كان البنك المركزي القبرصي توقع في حزيران/يونيو الماضي أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 0.4′ للعام الحالي. وعزا المركزي القبرصي الانكماش الاقتصادي خلال العامين المقبلين إلى أسباب يأتي في مقدمتها التراجع المنتظر للطلب الداخلي. ووفقا لهذه التوقعات فإن من المنتظر أن يسجل معدل البطالة مستويات قياسية خلال العامين المقبلين حيث ينتظر أن يصل هذا المعدل في 2013 إلى 13.7′ وفي 2014 إلى 14.2′. ودفعت الاضطرابات في القطاع المصرفي الصربي الذي يرتبط بشكل وثيق بالسوق اليونانية حكومة نيقوسيا إلى طلب مساعدات إنقاذ من صندوق الإنقاذ الأوروبي وذلك مقابل تنفيذ الحكومة القبرصية لبرنامج تقشف يتضمن تخفيضات في الرواتب والمعاشات. ويدور الحديث حول منح قبرص مساعدات إنقاذ أوروبية بقيمة 17.5 مليار يورو، ولا تزال المفاوضات دائرة في هذا الشأن ومن المنتظر صدور قرارات في كانون ثاني/يناير المقبل على أقل تقدير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية