قبرص تقيد حركة الاموال بهدف الحد من هروب الرساميل

حجم الخط
0

نيقوسيا – ا ف ب: افادت صحيفتان امس الاربعاء ان البنك المركزي القبرصي فرض قيودا على حركة الاموال من خلال الحد من الاموال النقدية التي يمكن للمسافرين حملها، والحد من سحوبات بطاقة الائتمان، ومنع صرف الشيكات نقدا وتهدف هذه الاجراءات الى الحد من هروب الرساميل.وستفتح البنوك ابوالها اليوم الخميس بعد ان ظلت مغلقة منذ 16 اذار/مارس.’ لكن بموجب قرار – سيسري مبدئيا لسبعة ايام – سيمنع الافراد من حمل اكثر من ثلاثة آلاف يورو نقدا لدى سفرهم الى الخارج، اما التحويل الى الخارج والشراء او السحب ببطاقات الائتمان في الخارج فسيتم تحديده بخمسة الاف يورو. كما لن يسمح بصرف الشيكات نقدا، ويتعين ابراز وثائق للواردات التي تزيد عن 500 يورو، كما افادت صحيفتا (كاثيمريني) اليونانية و(فيليلفتروس) القبرصية. ولم يتسن الحصول على تاكيد رسمي على الفور.وقالت سيمونا ميهاي-ياناكي الاستاذة في الجامعة الاوروبية المتخصصة في المصارف ‘رغم الرقابة ستستمر رؤوس الاموال في الخروج لفترة طويلة ربما ستة اشهر’ مشيرة الى ‘الآثار النفسية’ للقيود ‘لان الافراد سيفكرون بانهم يخضعون للرقابة وسيهربون’.ولن تفرض قيود على التبادلات التجارية شرط ان تثبت الشركات ان التحويلات تجري في اطار نشاطها الاعتيادي.وستتمكن الشركات من دفع اجور موظفيها وشركات التامين من صرف التعويضات من دون قيود. كما سيتمكن القبارصة من دفع مصاريف دراسة ابنائهم في الخارج بمعدل عشرة الاف يورو كل ثلاثة اشهر.وتطبق هذه القيود على كل الحسابات والدفعات والتحويلات بكل العملات، ما عدا بالنسبة للبعثات الدبلوماسية.واضافت الخبيرة ‘انه اجراء حمائي لكن انعكاساته على الاقتصاد ستكون كبيرة لان الافراد سيؤخرون الدفع او سيدفعون نقدا ما يقلص ارباح المصارف. وسيطرأ تأخر كبير على الدفعات الدولية.’وعشية فتح المصارف اليوم يتزايد القلق في قبرص التي تشهد ركودا اقتصاديا منذ عامين. ومع اقتراب نهاية الشهر يتساءل كثيرون متى سيقبضون مرتباتهم.وتظاهر مئات الاشخاص في نيقوسيا امس الاول وامس للاحتجاج على خطة الانقاذ بدعوة من الحزب الشيوعي.وسار نحو 1200 شخص مساء امس رافعين قبضاتهم من امام مقر الاتحاد الاوروبي حتى القصر الرئاسي رافعين الاعلام القبرصية ورايات الحزب الشيوعي.وهتفوا ‘لا للترويكا لا للبطالة’ و’خطة الانقاذ لا تنقذ بل تدمر’ و’نعم للكرامة والتنمية’ وهتفوا ‘الاتحاد الاوروبي والترويكا يخنقون الشعب.’وقال اندرياس بيبيتاس (65 عاما) ‘لا احد يعرف ما ستفرضه الترويكا في المستقبل’ اما ماريا (25 عاما) فقالت ‘حتى قبل اسبوعين كل شيء كان يبدو على ما يرام. لا احد اخبرنا بما سيجري’.وفرض دائنو جمهورية قبرص (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) ثمنا ‘باهظا جدا’ مقابل مساعدتهم ما غذى مشاعر ‘المرارة’ و’الغضب’، بحسب ما قال وزير الخارجية ايوانيس كاسوليدس. واضاف ‘علينا اعادة البناء من الصفر كما في 1974 اثر الغزو التركي حين انهار اقتصادنا بالكامل’.من جهة ثانية طلبت لجنة مراقبة برلمانية امس من البنك المركزي القبرصي مدها بلائحة باسماء الاشخاص الذين حولوا اموالا الى الخارج قبل الاعلان عن خطة الانقاذ.وبادر النواب الاشتراكيون الى السماح لمدير البنك المركزي باعلان موجوداتهم الشخصية واموال زوجاتهم وابنائهم ودعوا السياسيين الاخرين الى الاقتداء بهم.وفي اليونان التي ترتبط مثل روسيا بعلاقات وثيقة مالية وثقافية مع جمهورية قبرص، فتحت فروع ثلاثة مصارف قبرصية (بنك قبرص ولايكي وهيلينيك) ابوابها امس بعد ان اصبحت منذ الثلاثاء تحت اشراف بنك بيراوس اليوناني الذي اشتراها.وفي لندن حيث يعيش كثير من القبارصة كان فرعا بنك قبرص ولايكي مفتوحان. وردا على سؤال فرانس برس قال البنك المركزي القبرصي انه لا يمكن سحب اموال مجمدة في جمهورية قبرص من فرع بنكي في بريطانيا.غير ان وزير الخارجية القبرصي اكد ‘ان الاحداث تسارعت خلال الاسبوع الاخير وشهدنا عبر فروع بنوك قبرصية في الخارج خروج اموال ضخمة’.واضاف ان حجم هذه الاموال ‘بلغ حدا يكفي لجعل بنك لايكي عل حافة الافلاس’ مع ‘اكثر من 55 مليون يورو من السيولة’ في خزائنه. واضاف ‘لم يعد امامنا لذلك من حل سوى اعادة هيكلة بنوكنا.’qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية