قبرص تنتخب غدا رئيسها الجديد وسط مخاوف من افلاس الدولة

حجم الخط
0

نيقوسيا – د ب أ: يسعى نيكوس أناستاسياديس مرشح يمين الوسط غدا الأحد إلى الفوز بالانتخابات الرئاسية في جمهورية قبرص (اليونانية) في جولة الإعادة، وسط تداعيات أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها البلاد. ويواجه نيكوس أناستاسياديس، زعيم حزب التجمع الديمقراطي المحافظ، ستافروس مالاس مرشح الحزب التقدمي للشعب العامل (أيه كيه إي إل) الشيوعي الحاكم. وفاز أناستاسياديس (66 عاما) بالجولة الأولى التي جرت في 17 شباط /فبراير بنسبة 45′ مقابل 27′ لمالاس، وزير الصحة السابق. وسيكون التحدي الاكبر أمام الفائز بالرئاسة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن حزمة قروض الإنقاذ التي طلبتها قبرص من منطقة اليورو بقيمة 17.5 مليار يورو (23.6 مليار دولار). ويريد أناستاسياديس سرعة استئناف المحادثات المتوقفة للحصول على حزمة مساعدات بعد شهور من الـتأخير في ظل رئاسة الشيوعي ديميتريس ريستوفياس، الذي حاول الحصول على تمويل روسي جديد، ولكنه لم يفلح. وتحتاج قبرص إلى رد قرض بقيمة 5ر2 مليار يورو بحلول عام 2016 حصلت عليه من روسيا العام الماضي. وطلبت الجزيرة من موسكو في الاونة الاخيرة مد فترة رد القرض إلى عام 2022. ويعتبر أناستاسياديس المرشح المفضل للتوصل لاتفاق بشأن حزمة انقاذ، في حين ركزت حملة مالاس على اجراءات تقشفية أقل ومعارضة خصخصة الشركات الحكومية، ووضع شروط أفضل في ظل أي اتفاق. ويقول ثيودور كولومبيس أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أثينا ورئيس المؤسسة اليونانية للسياسة الأوروبية والخارجية ‘من بين المرشحين الاثنينين تعد فرص أناستاسياديس أكبر في التوصل لاتفاق بشأن المساعدات، وهو الاتفاق التي تحتاجه البلاد بصور عاجلة في الوقت الراهن لتجنب الافلاس’. ويعلق أندرياس ثيوفانوس أستاذ الاقتصاد السياسي ورئيس مركز الشؤون الأوروبية والدولية بجامعة نيقوسيا بقوله ‘لا يجب النظر إلى المقترحات القادمة من الترويكا (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي) على أنها أوامر الهية’. وأضاف ‘المهم بالنسبة لنا هو تجنب الهاوية المالية. واذا كان هناك درس نتعلمه من الأزمة اليونانية ، فهو أن هناك دوما مساحة للتفاوض من أجل الحصول على اتفاق أفضل’. وأوضح ثيوفانوس أن لدى قبرص نفط وغاز يمكن استغلالهما لتأمين خزانة الدولة وسد القروض مستقبلا. وسيتعين على المرشح الفائز إقناع المانحين الدوليين بتبني شروط جيدة لقروض الانقاذ التي تطلبها بلاده، وكذلك إقناع الدائنين الدوليين بأن بلاده جادة في محاربة عمليات غسيل الأموال وأن الاتهامات الموجهة إليها في هذا الشأن ليس لها أساس من الصحة، وذلك في ظل تواتر تقارير عن استغلال كبار رجال الدولة والمال والأعمال والجريمة المنظمة الروس النظام المصرفي القبرصي لغسيل أموالهم التي يحصلون عليها من أنشطة غير قانونية، والتي تصل قيمتها إلى 26 مليار دولار وهو ما ينفيه تماما المسؤولون القبارصة. تجرى انتخابات الاحد في الشطر ذي الأغلبية اليونانية من الجزيرة المقسمة بين الأغلبية اليونانية في الجنوب (جمهورية قبرص) والأقلية التركية في الشمال (جمهورية شمال قبرص التركية). يذكر أن الرئيس القبرصي الحالي ديميتريس كريستوفياس وهو الرئيس الوحيد الشيوعي بين قادة دول الاتحاد الأوروبي،’ويحمله الكثيرون من القبارصة مسؤولية الأزمة الاقتصادية، لم يترشح في الانتخابات. النظام السياسي في قبرص هو نظام رئاسي حيث يتولى الرئيس رئاسة السلطة التنفيذية لمدة خمس سنوات. وجزيرة قبرص مقسمة منذ 1974 حيث توجد جمهورية قبرص التي تحظى بالاعتراف الدولي وعضوية الاتحاد الأوروبي وتضم أغلبية يونانية في الجنوب في حين توجد في الشمال ‘جمهورية شمال قبرص”التركية وهي ذات أغلبية من أصول تركية، ولا تعترف بها سوى أنقرة. وترغب تركيا في احداث تقدم في محادثات اعادة توحيد الجزيرة ولكن جولة المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة والتي أطلقت منذ أربع سنوات فشلت حتى الآن في كسر الجمود. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية