قبل أيام من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.. “ماكينزي” القضية التي تحرج ماكرون

حجم الخط
2

باريس ـ “القدس العربي”:

أعلن مكتب المدعي المالي الوطني في فرنسا عن فتحه تحقيقًا أوليًا في التهرب الضريبي ضد مكتب الاستشارات الأمريكي “ماكينزي”، وذلك بعد أسابيع من الجدل السياسي حول هذه القضية التي استغلها خصوم الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون، لتوجيه سهام الانتقاد إليه وحكومته، على بعد أيام من الانتخابات الرئاسية.

 التحقيق الأولي الذي تم فتحه، يهدف إلى إلقاء الضوء على مشروعية الوضع الضريبي للمكاتب الفرعية الفرنسية التابعة لمكتب “ماكينزي” الأمريكي للاستشارات، والذي كشفت لجنة تحقيق تابعة لمجلس الشيوخ الفرنسي أنه لم يدفع الضرائب في فرنسا بين عامي 2011 و2020، على الرغم من تحقيق الشركة رقم أعمال سنوي يصل إلى 329 مليون يورو في 2020.

الكشف عن هذه المعلومات في تقرير مجلس الشيوخ، سرعان ما أثار جدلاً واسعاً في البلاد، بسبب العقود العديدة التي عهدت بها الحكومة إلى مكتب “ماكينزي” خلال الخمس سنوات الماضية. ويتعلق الجدل الذي أثاره هذا التقرير بمدى لجوء الدولة إلى الشركات والمكاتب الاستشارية، والتي دفعت لها الحكومة الفرنسية أكثر من مليار يورو لعام 2021 وحده، وهي زيادة صافية في ظل فترة حكم ماكرون.

ووفقًا لصحيفة “لوموند” فعلى الرغم من أن مكتب ماكينزي يمثل أقل 2 في المئة من إجمالي النفقات التي تتكبدها الدولة مقابل الخدمات الاستشارية، فقد تدخل المكتب المعني لدعم الحكومة في العديد من المشاريع الكبرى خلال فترة حكم إيمانويل ماكرون، مثل إدارة حملة التطعيم ضد كوفيد -19 والتحضير لإصلاح نظام التقاعد أو تنظيم اجتماعات Tech for Good ، التي شهدت استعراضًا للقادة  الرقميين في الإليزيه.

يبدو أن الرئيس المنتهية ولايته، إيمانويل ماكرون، حافظ على علاقات وثيقة مع العديد من مسؤولي “ماكينزي”، الذين شارك بعضهم في حملته الانتخابية لعام 2017

وتم تكليف مكتب ماكينزي الاستشاري بتقديم 43 خدمة على الأقل بين عامي 2018 و2021. في هذه المرحلة، لم يتم فتح تحقيق قضائي لفحص كيفية تأثير هذه الشركة أو غيرها على القرارات العامة في السنوات الأخيرة.

تجدر الإشارة هنا، إلى أن صحيفة “لوموند” الفرنسية كانت قد كشفت قبل بضعة أشهر أن فرع ماكينزي الفرنسي يعمل من هيكل يقع في ولاية ديلاوير الأمريكية، التي تعد الملاذ الضريبي الأمريكي الرئيسي للشركات. وتتميز بعدم وجود ضرائب وغموض مالي كبير.

ويبدو أن الرئيس المنتهية ولايته، إيمانويل ماكرون، حافظ على علاقات وثيقة مع العديد من مسؤولي “ماكينزي”، الذين شارك بعضهم في حملته الانتخابية لعام 2017، بصفته الشخصية.

ردًا على الجدل، الذي بات يعرف بـ“قضية ماكينزي”، أكدت وزيرة التحول والوظيفة العمومية، أميلي دي مونتشالين، أنه “ لم تتخذ أي شركة استشارية قرارًا بشأن أي إصلاح و أن القرار يعود دائمًا إلى الدولة”.

وهذه الممارسة، على حد قولها، “منتشرة وعادية ومفيدة في غالبية الحالات”. وتعهدت الحكومة بخفض الإنفاق على الاستشارات بنسبة 15 في المئة في عام 2022، ونشر، من الآن فصاعدًا، القائمة الكاملة للخدمات التي تفرضها الدولة كل عام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية