قبل بدء اثيوبيا تحويل مجرى النيل الأزرق أزمة مياه تضرب مصر وجفاف بأراض زراعية بعدد من المحافظات

حجم الخط
0

القاهرة – ‘القدس العربي’: وهذا يوم أسود آخر من أيام مصر هي أمي، عكسته الصحف الصادرة امس الأربعاء، عن بدء أثيوبيا اعمال تحويل مجرى نهر النيل الأزرق لاستكمال الأعمال في بناء سد النهضة والذي يأتي منه معظم حصتنا من المياه، بعد ثلاثة أيام فقط من مغادرة الرئيس لها، وبدأت الصرخات تتجدد من انخفاض حصة مصر من المياه التي لا تكفيها الآن أصلا، وانخفاض في الكهرباء من محطة السد العالي سيضاف الى عجز متزايد فيها بسبب أزمة السولار والغاز، وبدء تعرض مساحات من الأراضي في عدد من المحافظات للعطش لنقص مياه الري، وعودة الكهرباء لانقطاع في أكثر من مكان بعد تحسن نسبي، وإعلان مصنع الأسمنت في قنا عن توقف العمل لعدم وجود سولار، واسم المصنع بالمناسبة – النهضة أي على اسم مشروع الإخوان، وسد اثيوبيا، فهل هناك نحس دكر كهذا النحس جلبه لنا الإخوان؟ والأنكت ان البلاد ستتعرض بدءا من اليوم لارتفاع في درجات الحرارة يبلغ سبع درجات ورغم عدم إحساسهم بالمسؤولية عن النحس فقد واصلوا تنفيذ خططهم للاستيلاء على القضاء، بإشعال الأزمة معه اكثر ومع المثقفين والفنانين بقرارات وزيرهم للثقافة علاء عبدالعزيز بإنهاء انتداب الجميلة ايناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا فردوا عليه بتحديه بعدم عرض أوبرا عايدة ورفض التعامل معه والاعتراف به، واستمرت المناقشات حول قرار المحكمة الدستورية العليا بحق رجال الشرطة والجيش التصويت في الانتخابات لأن النص الدستوري يعطي كل مواطن هذا الحق، والحل اما تنفيذه أو إجراء تعديل دستوري، وواصل عدد من الصحافيين الجهلة التحول الى أساتذة في القانون الدستوري واعتبروا الحكم مؤامرة أخرى من المحكمة على النظام، وقام الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع بافتتاح مستشفى عسكري جديد في مدينة السويس وعملية تفتيش حرب على الفرقة التاسعة عشرة مشاة بالجيش الثالث الميداني واستغل المناسبة للإشارة الى ان الجيش لن يتسيس أو يتحزب، ورد بطريقة غير مباشرة على الاتهامات للجيش بالتفاوض مع الذين اختطفوا الجنود، وأكد انه لم يحدث أي تفاوض مستخدما كلمة المجرمين، بما يؤكد الآن وجود اتفاق رسمي على عدم استخدام كلمة الإرهابيين، وهو ما يحتاج الى توضح على الرغم من ان زميلنا الرسام والصحافي انس الديب بمجلة ‘الأهرام’ العربي اكد انه شاهد ممثل لأمريكا يمسك بممثلين للشعوب العربية ويلقي واحدا وراء الآخر، في فم تمساح ضخم يمثل الإرهاب، كما حكمت محكمة استئناف القاهرة بتغريم النائب العام الإخواني المستشار طلعت إبراهيم اثني عشر ألف جنيه بعد رفض طلبه رد المحكمة التي حكمت بطلان تعيينه – أحسن – كما اصدر مستشارو التحقيق المنتدبون من وزير العدل في التحقيق في بلاغات حوالي الف من رجال القضاء والنيابة ضد صديقنا المحامي عصام سلطان وعضو مجلس الشورى الإخواني صبحي صالح، بضبط الأول للتحقيق معه – أحسن – وإرسال طلب لمجلس الشورى برفع الحصانة عن الثاني – أحسن برضه – وعقبال ما يتحبس، مؤكدا ان شاء الله.
وإلى بعض مما عندنا:

الأنبياء والإخوان وحسن البنا

للإخوان المسلمين أنبياء وبدع دينية خاصة بهم بدأوا يتاجرون بها لخدمة مصالحهم، ولا يهم إن كانوا يخرجون بها عن الدين أم لا، ويأتون بالغريب والمستحدث، وهم الذين يعتبرون المساس بهم أو معارضتهم مساساً بالإسلام ومحاربته، وكلنا يذكر قيامهم بتشبيه مرشحيهم للرئاسة بالأنبياء، فعندما تقدم لها خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام في البداية، وصفوه بأنه سيدنا يوسف عليه السلام وبعد أن اعترضت عليه لجنة الانتخابات الرئاسية لوجود أحكام قضائية ضده، قدموا الاحتياطي له محمد مرسي، فوصفه المرشد لعام بأنه سيدنا موسى عليه السلم، ولا نعلم إذا كان موسى، وبايع محمد بديع على السمع والطاعة، فماذا تكون مرتبة المرشد، الذي قام بنفسه بادخال عبارات على كلام اله سبحانه وتعالى في سورة الكهف على لسان ذي القرنين لم ترد في الآية، ليدس كلمة النهضة فيها، كما دسها ايضا وهو يتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوالت مقالاتهم عن أن الله هو الذي اختار مرسي دون أن يحتج أحد منهم على هذا الافك ثم قام مفتيهم وعضو مكتب الإرشاد السابق الشيخ محمد عبدالله الخطيب بوصف حسن البنا بقوله بالنص – عليه الرضا – ثم أكمل الكارثة المرشد السابق خفيف الظل محمد مهدي عاكف برفعه الإخوان الذين تم الحكم بإعدامهم في قضية محاولة اغتيال خالد الذكر، إلى مستوى الصحابة المبشرين بالجنة بقوله في ذكرياته التي أشرنا إليها، رضي الله عنهم وأرضاهم، ولم يكن من بينهم مرشد عام، ولنا أن نتخيل ماذا سيكون المرشد، وقتها وهو أعلى منهم درجات، ولن أقولها، إنما استغفر الله العلي العظيم لي، ولمهدي عاكف، ثم جاء مفتيهم الحالي وعضو مكتب الإرشاد الدكتور الشيخ عبدالرحمن البر والطامع لمنصب شيخ الأزهر ليستعين – والعياذ بالله – بنبوءة عراف يهودي – بأن الرئيس الإخواني محمد مرسي هو الذي سيحرر القدس، وقال ذلك بالنص في خطاب رسمي له يوم الجمعة الماضي في مؤتمر جماهيري بمدينة بني سويف نقلاً عن زميلنا رامي نوار بـ’اليوم السابع’ يوم الاثنين: ‘ان حاخاماً يهودياً تنبأ بتحرير فلسطين على يد الرئيس محمد مرسي رجل فلسطيني قال لأحد حاخامات اليهود، اننا سننتصر عليكم وسنحرر بلادنا على أيدي سالف الذكر جمال عبدالناصر قبل نكسة 67، وحينها رد الحاخام، اننا نعلم اننا سنزول، ولكن ليس الآن على يد هذا الرئيس الذي تتعلقون به، وإنما ستتحررون على يد رئيسكم محمد بعد رئيسكم محمد بعد رئيسكم محمد، محمد الثالث’.

‘المصريون’: مخالفة العقيدة
الصحيحة والغيب لا يعلمه إلا الله

على كل الرسالة وصلت مثلما وصلته رسالة الشيخ عادل نصر عضو مجلس الشيوخ بحزب النور السلفي التي اصدرها رداً على هذا الخروج السافر عن الإسلام، وقال فيها نقلا عن زميلنا في ‘المصريون’ في نفس اليوم – الاثنين – محمود غريب: ‘كلام الدكتور ‘البر’ في غاية الخطورة ويخالف العقيدة الصحيحة لأن الغيب لا يعلمه إلا الله يقول الله تعالى: ‘قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله’ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ‘من أتى عرافاً أو ساحراً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد’ كيف يصدر مثل هذا الكلام من رجل كالدكتور البر مفتي جماعة الإخوان؟ بدلا من أن يحارب العقائد الفاسدة والشركية والخرافة بنى كلامه على هذه العقائد الفاسدة والخزعبلات ظناً منه أن هذا سيجمع له الناس ولا سيما العامة والدهماء الذين يتعلقون بمثل هذه الخرافات، إن الأقصى لن يتحرر إلا على أيدي من تربوا على عقيدة التوحيد الصافي ونبذوا الشرك صغيره وكبيره والتزموا السنن وحاربوا البدع والشعوذة والدجل. وتساءل الشيخ هشام أبو النصر القيادي بـ’الدعوة السلفية’ كيف لمسلم فضلا عن أنه داعية ومن علماء الأزهر الشريف يقول هذا الكلام؟ هل يعتقد بالخرافات والدجل أم أنه يتباهى بكلام أهل الباطل والكافرين؟ نصرة المسجد الأقصى واسترداده من أيدي اليهود الغاصبين لن تكون إلا باتباع كتاب الله وسنة نبيه بفهم سلف الأمة، أنه لا مبرر لتصريحات الدكتور البر التي سيرفضها بالتأكيد عدد كبير من الإخوان المسلمين أنفسهم باعتبارها تخالف منهاج أهل السنة والجماعة وتخالف عقيدتنا’.

حررنا جنودنا وسنحرر أقصانا

وطبعاً لم يكن ممكناً أن يترك زميلنا وصديقنا حمدي رزق هذه الفرصة تمر دون أن يرد لتحية لمفتي الجماعة بقوله في نفس اليوم – الاثنين – في عموده بـ’المصري اليوم’ – فصل الخطاب – ‘إنه لدهقين الدكتور عبدالرحمن البر في الإخوان مثل ‘جهينة’ بالضبط عنده الخبر اليقين ويمارس في الإخوان ديكتاتورية ‘جهيزة’ بالضبط، قطعت قول كل خطيب قال في مؤتمر ‘حررنا جنودنا وسنحرر أقصانا’ بميدان الشهداء في بني سويف: ‘إن عرافاً يهودياً تنبأ في عهد عبدالناصر بأن ثلاثة رؤساء اسمهم محمد سيتعاقبون على حكم مصر، وأن محمداً الثالث هو من سيحرر المسجد الأقصى وفاجأ الحضور حتى كاد يغمى عليهم من الضحك، عارفين محمد الثالث يبقى مين؟ ردوا أجمعين يبقى مين؟ قال وتحشرج صوته بالبكاء محمداً الثالث هو الرئيس محمد مرسي، الأول محمد أنور السادات والثاني محمد حسني مبارك، فصفق الأخوة يكبرون ‘الله أكبر’ ويهللون ‘الحمد لله’ والإخوات يزغردن وخرجت ميليشيات الشاطر الالكترونية تزف البشرى على ‘الفيس بوك’ وتويتر ‘بشراكم الفاتح مرسي أتاكم’، بذمتك وصحتك اللي تعدمها وعينيك اللي هياكلهم الدود، أتعتقد جازماً أن محمد مرسي العياط هو محمد الثالث وهو من سيحرر القدس؟! أخشى انك تقصد محال ‘القدس للفراشة’ خش خد كف عزاء الميت كان عزيزا في قومه، يا عبدالبر الناس خيبتها الكهرباء وتقولي محمد الفاتح بتاع القدس! ‘.

تشبيه أعضاء حزب الحرية
والعدالة بسيدنا الخضر

هذا وكنت قد نسيت، وما أنساني إلا الشيطان والإخوان، بالإضافة إلى الشيخوخة الإشارة إلى نماذج أخرى من جنون الإخوان واستخدامهم الآيات القرآنية لانزالها عليهم وعلى قياداتهم وحزبهم وكأنها نزلت من أجلهم، أو كأنهم أنبياء وملائكة وصحابة وصالحين فقبل بدعة مفتيهم الشيخ عبدالرحمن البر في الاستعانة بحاخام وعراف يهودي قام أحد قادتهم وعضو مجلس الشعب الاسبق الدكتور حمدي حسن، بتشبيه أعضاء حزب الحرية والعدالة بسيدنا الخضر، وتفوقه على سيدنا موسى عليه السلام، أي تفوق أعضاء الإخوان على موسي – عليه السلام، إذ قال بالنص في ‘أخبار اليوم’، يوم السبت الموافق 11 مايو: ‘في قصة موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم مع الخضر عليه السلم فوائد لا تحصى حيث موسى وهو من أولي العزم من الرسل يتبع الخضر على شرط أن لا يسأل عن شيء يستغربه حتى يعلمه به الخضر، لتنتهي الرحلة بفشل موسى في الالتزام بالشرط بعد ثلاثة مواقف في غاية الغرابة، دخلا قرية يرفض أهلها إطعامهم أو استضافتهم مع ما يعانيه من جوع ونصب، ورغم ذلك لما رأى جداراً يكاد أن ينهدم لم يمنعه بخل أهل القرية وسوء معاملتهم أن يعيد بناء الجدار ليمنع سقوطه فتعجب موسى قائلاً: لو شئت لاتخذت عليه أجراً ورغم أن هذا أقل رد فعل من ردود أفعال موسى عليه السلام إلا أنه كان الاعتراض الثالث والأخير وسبب فراقه للرجل الصالح الذي بدأ يسرد له أسباب ومبررات أفعاله، وأما الجدار فعلى الرغم من سوء استقبال أهل القرية وبخلهم. كان أبوهما صالحا وتحت الجدار مخبأ كنز لهما فإذا انهار الجدار ووقع استولى أهل القرية البخلاء على الكنز دون أصحابه اليتامي فأراد الله بإعادة بناء الجدار أن يحفظه لهما حتى يكبرا ويستخرجوا كنزهما، إن إخوة لنا في حزب الحرية والعدالة وفي جماعة الإخوان المسلمين يقيمون مستمرين قوافل طبية وقوافل بيطرية وقوافل لصيانة الأجهزة الكهربائية ورحلات للأيتام وتكريم للمتفوقين بالمدارس والجامعات كلها مجانية وقوافل لمعارض غذائية بأسعار الجملة لخدمة مواطنيهم دون انتظار جزاء أو شكوراً لشعورهم بأن البلاد بها جدر عديدة تريد أن تنهد فيسارعون في محاولة لإقامتها – من جديد بعد أن عبث العابثون بموارد البلاد.
مستلهمين في ذلك خطى الرجل الصالح الذي وجد جداراً يريد أن ينقض فاقامه دون انتظار لأجر أو مثوبة، لو تعمقنا في أحوال بلادنا لوجدنا فيها جدرانا عديدة تريد أن تنهد ويستطيع كل منا أن يقيم واحداً منها يمنع سقوطه لتنتفع الأمة كلها بكنوزها بدلا أن تكون حكراً لقلة فاسدة حاكمة’.

السجين الذي تقلد مناصب الحكام

أي ان أعضاء حزب الحرية والعدالة اكثر فهما للأوضاع من سيدنا موسى عليه السلام لأنهم من اتباع الرجل الصالح الخضر، ولأن سيدنا يوسف عليه السلام سبق سيدنا موسى عليه السلام، ولأن الإخوان شبهوا خيرت الشاطر به، فقد أخبرنا زميلنا الإخواني بجريدة ‘الحرية والعدالة’ محمد عاطف صباح يوم الجمعة الماضي أن مرسي وليس الشاطر هو يوسف، إذ قال بالنص في مقدمة تحقيق مطول: ‘بعد ثورة 25 يناير التي اطاحت بنظام ديكتاتوري جثم على صدور العباد والبلاد ثلاثين عاما، بات نموذج نبي الله يوسف – عليه السلام – مستوحى وبقوة في العديد من الأوجه والكثير من الداخل: أولها الربط بين قصته – عليه السلام – كسجين يخرج بعد ظلم بل ويتقلد مناصب الحكام والأمراء، في إشارة الى العديد من المغبونين والمظلومين الذين سجنهم نظام ‘المخلوع’ عدوانا وظلماً ثم ما لبث الوضع أن انقلب وتحولت السجون في ذاكرتهم الى أيام إعانتهم على التحمل وعظيم الثقة والإيمان بالله، وفي قصة سيدنا – يوسف – أيضاً العديد من الملامح الأخرى والتي أهمها العبور بمصر من نفق الحاجة والفقر إلى عصر من الرخاء والرفاهة’.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما هي حكاية الإخوان مع بني إسرائيل بالضبط؟ خيرت الشاطر سيدنا يوسف ومرسي بناء على كلام محمد بديع، سيدنا موسي ثم هو الآن يوسف، ومفتي الجماعة جعله محمد الثالث الفاتح الذي سيزيل ملك بني إسرائيل، وهم أحفاد يوسف وموسى عليهما السلام، رغم انه في رسالته الى شيمون بيريز رئيس جمهورية إسرائيل تمنى لشعبها رغد العيش ووقع له، بصديقه الوفي، اللهم إلا إذا كان ذلك للتضليل حتى يفاجأ إسرائيل بمهاجمتها وتحرير القدس وتدمير مملكة إسرائيل الثانية.

دعوة الإخوان المسلمين هي الإسلام الكامل

وكنت قد نسيت أيضاً الإشارة، إذ وأنا أفتش في الأوراق عثرت على ما كتبه في ‘الحرية والعدالة’ يوم الأحد الموافق 24 فبراير الماضي الشيخ محمد عبدالله الخطيب عضو مكتب الإرشاد قائلا بالنص: ‘ان دعوة الإخوان المسلمين التي هي الإسلام الكامل، قبس من نور الله تعالى، فهي لن تنطفىء بإذن الله عز وجل حتى تقوم الساعة، ان اجيال الإخوان الذين عاصروا المحن، واكتووا بنارها هم القوة الدافعة للعمل بالدعوة في كل مكان، وهم الذين بحكمتهم وفهمهم لهذه الدعوة وإخلاصهم لها، وصبرهم على تكاليفها، قد استطاعوا مع إخوانهم الصادقين أن يكونوا أمناء في تصريف الأمة بإسلامها، وحاجة البشرية إليه’.

كي لا نمنح سيناء للقتلة والإرهابيين

وإلى الرئيس والمعارك التي يثيرها بسبب سياساته وقراراته وتصريحاته والاتهامــــات الموجـــــهة إليه بأنه يعـــــمل لصالح جماعته، وينفذ سياساتها مما دفـــــع زميلنا وكاتب ‘صوت الأمة’ الساخر والمتميز محمد الرفاعي لكي يقول لنا يوم الأحد: ‘يخرج علينا الشيخ الرئيس ويعلن في لحظة أقرب إلى الكارثة ضرورة الحفاظ على أرواح المجرمين رفاق العنبر الواحد والدقون الواحدة والدقن تمد لسابع جار والعمة للعمة، كالمفتاح للقفل، أما الضحــايا فلهم رب يحميهم، وإذا قتلوا، فعمرهم جه لحد كده، وما حدش بيهرب من الموت يا مشايخ، والخارجة والدفنة والفقي والمشاريب علينا، لأول مرة في التاريخ المنيل يبيع رئيس الدولــــة هيبـــــة الدولة مجــــانا على الأرصفة ويضع القانون في مقابل الصدقة والشعب في دار الأيتام والعجزة لأن كل ما يهمه هيبة العمة وقانون المرشد ولذلك، يظــل مصرا على منح سيناء للقتلة والإرهابيين ثم يتفاوض معهم على طريقة يا عبدالله ياخويا سماح، ليس لأن قلبه رهيف وأطرى من قلب الخساية وإذا رأى نقطة دم واحدة خر مغشياً عليه حتى لو كانت نقطة دم هتلر أو نيرون أو خط الصعيد8
ولكن لأنه بتركيبته المترددة وقسمه على السمع والطاعة للسلطان محمد بديع الكبير وبطانته لا يتعامل كرئيس دولة ولكن كشيخ قبيلة تؤمن بالرقية والحجاب ومندوب جماعة المشايخ في قصر الرئاسة التي تتعاطف مع مشايخ الجهادية السلفية لأن بينهم تاريخ مشترك من القتل والدم والدقن بتحن للدقن ولو في آخر الدنيا وبالتالي، فإن ولاء محمد مرسي العياد ليس للوطن ولكن للجماعة أو أي مشايخ يمسكون في ديل الجماعة سواء حماس أو الجهادية، أو حتى طالبان ودم الشيخ على الشيخ حرام’.

معركة الرئاسة
مع السلطة القضائية

لكن زميلنا والكاتب الكبير بـ’الأهرام’ الدكتور حسن ابو طالب تناول يوم الاثنين علاقة الرئيس بحزبه بقوله: ‘الرئيس محمد مرسي حين اجتمع برموز السلطة القضائية انتهى الأمر الى الاتفاق على تنظيم مؤتمر للعدالة تشارك فيه الجهات القضائية للتدارس في ما يجب عمله بشأن تنظيم السلطة القضائية وبما يعزز استقلالها وألا يقوم مجلس الشورى بأي خطوة لوضع تشريع ما يتعلق بالقضاء إلا بعد الانتهاء من مؤتمر العدالة والتفاعل مع مخرجاته بايجابية عملاً بالثمل الشائع ‘أهل مكة أرى بشعابها’ سوف يجد صدى ايجابيا لدى أعضاء الحزب الحاكم في مجلس الشورى والذي ينتمي إليه الرئيس وسوف يجد الاحترام والالتزام الدقيق، لكن جاءت التطورات الأخيرة لتثبت العكس فأعضاء الحزب الحاكم ومن والاهم من أحزاب صغيرة هم الذين يسارعون في وضع مشروعات القوانين المتعلقة بالقضاء التي تقلب أوضاعه رأساً على عقب وتذبح كبار رموزه وتفرغاه من استقلاليته وتحوله إلى سلطة تنفيذية تابعة’.

ما قدمه الرئيس لمصر

وفي اليوم التالي – الثلاثاء – كان لزميلنا محمد حسن البنا رئيس تحرير ‘الأخبار’ رأي آخر في الرئيس، حيث صاحبه في حضوره أعمال قمة الاتحاد الافريقي في أثيوبيا، وقال عنه: ‘أظن وإن بعض الظن إثم أن الكثير من الكتاب يظلم الرئيس الدكتور محمد مرسي ظلماً بيناً، وكلنا يعرف ان الظلم ظلمات يوم القيامة، ومن يضع فكر ونشاط الدكتور في الميزان يجد انه يرجح كفته، وأنه لم يسترح منذ أن تولى المسؤولية وتحمل أعباءها والدليل زياراته الخارجية التي تستهدف صالح الوطن وآخرها الزيارة التي قام بها الى العاصمة الاثيوبية أدس أبابا لحضور القمة الأفريقية، لم يتوان الرئيس عن تحقيق التمثيل المشرف لمصر باعتبارها المؤسس الأول للاتحاد الأفريقي، بل امتد نشاطه الى لقاءات تستهدف تحقيق الاستقرار في المنطقة، وتوفير الأمن الماضي لمصر، ودعم الدور الريادي لمصر في افريقيا، بالمساهمة في إعادة إعمار الصومال كدولة عربية شقيقة والتوفيق بين شمال وجنوب السودان بلقاء منفرد مع كل من رئيس البلدين عمر البشير وسيلفاكير، وتعميق التعاون مع الدول المهمة في القارة مثل نيجيريا وجنوب افريقيا.
كما أود أن يحسن الجميع الظن بالآخرين، وأن نمد أيدينا بالمساعدة لرفع شأن الوطن وزعيمه، الذي يضعه العالم في موضعه اللائق، مصر دولة تضرب في أعماق جذور الدنيا، فكيف تهون علينا الى حد تمتد فيها الأيدي لتدمر وتخرب في الوطن وتفسد على الشعب فرحته في حياة كريمة تملؤها الديمقراطية التي افتقدها الشعب طوال سنوات عجاف، تحقق العدالة الاجتماعية وتواجه الفقر والبطالة والغلاء، هذه هي مستويات يحملها الرئيس مرسي على كتفيه ويتحمل عبء تحقيقها حتى وإن كانت الحكومة الحالية فاشلة، يجب أن نضع الرئيس مرسي في مكانه الصحيح كقائد لمصر في ظروف حالكة، لكنه يؤمن بقدرة الشعب، بعد قدرة الله سبحانه وتعالى في تخطي كل هذه الصعاب التي نمر بها، هذا الرجل يسعى لأن يتولى افضل الناس المواقع التي يستحقونها، لم يسع إخواني ليتولى منصباً، بل الكفاءة هي معياره الأول والأخير’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية