قبل سقوط سايغون المشرق الإسلامي

حجم الخط
0

قبل سقوط سايغون المشرق الإسلامي

قبل سقوط سايغون المشرق الإسلامي تتابعت الأحداث في الشرق الأوسط وخصوصاً في العراق بشكل درامي ضد سياسة الولايات المتحدة ووجودها العسكري في العراق، بحيث بات تأثير الولايات المتحدة في المنطقة محل شك وتساؤلات كبيرة، هذا من الناحية السياسية، أما من الناحية الأخلاقية فتهاوت مكانة الولايات المتحدة إلي الحضيض بفضل إدراة بوش، فهذه الإدارة خلال السنوات الست الماضية لم تترك أحداً يعتب عليها، حتي البيئة لم تسلم من الأذي بفعل تجاهل وضع سياسات صارمة للحد من الغازات المنبعثة والتي تفاقم مشكلة التغيير المناخي، فما من يوم إلاّ ونجد فيه العلماء يحذرون من هذه الظاهرة والتي من المحتمل أن تسبب دماراً أكثر من حرب عالمية.وهنا سنسلط الضوء علي المعضلة المشرقية والتي باتت تقض مضاجع الإدارة الأمريكية والتي لم تعد قادرة علي تسويق مشاريعها في المنطقة، فقد تعالت الأصوات في الولايــــات المتحدة من العثور علي مصدر بديل للطاقــــة وتقليل الاعتماد علي نفط الشرق الأوسط، بسبب الكره والنقمة علي ســـياسة الإدارة في تعاطيها مع الشعب العربي، وهنا أقول انّ الذي أوصل الولايات المتحدة إلي هذا الحضيض هي الغطرسة والتعالي في التعامل مع الشعوب، فبدلاً من إرساء قواعد سليـــمة وقائمة علي الاحترام المتبادل في التعـــامل مع الشعوب العربية، ذهبت الولايات المتحدة بعيداً في دعم الديكتاتوريات الفاسدة التي أذاقت معظم الشعوب العربية الذل والهوان.فلو اتّبعت في تعاملها مع الشعوب العربية بطريقة تشبة تلك التي اتبعتها مع اليابان وكوريا الجنوبية لربّما اختلف الأمر، ولكان العالم العربي واحة للديمقراطية والأمن، ولربما غفر العالم العربي خطيئة الغرب بزرع الكيان الصهيوني في قلب الأمة، ولربّما وجد الجميع صيغة مشتركة للعيش معاً في هذه المنطقة التي أصبحت للأسف موبوءة بكل ما تحتويه هذه الكلمة من معان، فلننظر إلي الوضع في الدول العربية التي باتت تشهد حالة غريبة من التبلد والانهيار الإجتماعي، فالفساد وصل إلي معدلات لا يمكن تصديقها والاستبداد بات هوالمهيمن علي المشهد العربي، فهؤلاء المستبدين الفاسدين المهيمنين علي القرار يرعون تشكيل هوية وطنية في بلدانهم تقترب إلي الفاشية الإنعزالية . ومن هنا أوجه الدعوة إلي إدارة بوش والكونغرس الجديد في السنتين المتبقيتين له في الإدارة أن يتخذ سياسات إنقاذية جديدة تصالحية مع الأمة العربية قبل فوات الأوان، فبغداد الرشيد ستصبح سايغون المشرق الإسلامي لا محالة بفعل المقاومة والتي نتمني أن يتبناها المثقفين العرب فهـــــي رهانــــنا المتبقـــي، وليعمل الجميع علي صياغة مشروعاً عـــــربياً جديداً يحل محل المشروع الأمريكي، ولنــــحاولعــــزل العملاء الذين يتمــــترسون خلف إخواننا العرب من الشيعة، وعلي المقاومة أن لا تنجر إلي الرد بالمثل علي العمليات الإجرامــــية، فلم يبقي إلي القليــــل لينهــــض المارد الذي نام طويلاً وينفض الغبار التي علقات علي جســـده، وما توجه الأمريكان إلي سوريا وإيران إلاً إفلاس، فلن يجدي نفعاً التحرك السوري والإيراني وسيعرف الأمريكان أنّهم قد ذهبوا إلي العنوان الخاطئ والذي يعتقدون أنّه سوف ينقذهم من هزيمة العراق. باسم محمد فارس[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية