الرياض: قالت منظمة منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الإثنين، إن حملة لوقف مبيعات الأسلحة البريطانية إلى السعودية، نجحت في الاستئناف على حكم قضائي سابق رفض طلب بتعليق تلك المبيعات.
وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، في بيان اليوم، إنها “تلقت إذنا بالتدخل في دعوى قضائية ضد استمرار بيع الأسلحة البريطانية للسعودية“.
ورفضت المحكمة العليا في بريطانيا، في يوليو/ تموز 2017، دعوى طالبت حكومة بلادها، بتعليق مبيعات الأسلحة إلى السعودية.
وأوضحت “رايتس ووتش”، أن “حملة مناهضة تجارة الأسلحة” كسبت الحق في الاستئناف. مشيرة إلى أن “محكمة الاستئناف (في بريطانيا) ستنظر القضية أبريل/نيسان 2019”.
وترى الحملة أن بريطانيا خالفت القوانين الإنسانية، بتصدير الأسلحة للسعودية، “في ضوء إمكانية استخدامها في ارتكاب انتهاكات باليمن”.
وطالب البيان بريطانيا “ألا تنتظر جلسة (الاستئناف)، بل عليها أن تتوقف عن بيع الأسلحة الآن”.
وأشار البيان، إلى أن مبيعات أسلحة بريطانيا إلى السعودية لا تقل عن حوالي 6.1 مليار دولار أمريكي.
كما تطرقت المنظمة إلى مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، أوائل الشهر الماضي.
وقالت إن “اغتيال خاشقجي يظهر افتقار الحكومة إلى التحقيقات والمحاسبة الموثوقة التي كانت غائبة خلال الحملة العسكرية بقيادة السعودية في اليمن طوال سنوات”.
وتقود الرياض، منذ عام 2015، تحالفا عربيا ينفذ عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية في مواجهة الجماعة، التي تسيطر على عدة محافظات بالبلاد، بينها صنعاء، منذ 2014.
والشهر الماضي، أصدر البرلمان الأوروبي، قرارا غير ملزم يفرض حظرا أوروبيا على بيع الأسلحة إلى السعودية، على خلفية مقتل خاشقجي.
وفي 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.
وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداهما عن أن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وأعلنت النيابة العامة التركية، قبل أيام، أن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء معاملة زواج، “وفقا لخطة كانت معدة مسبقا”، وأكدت أن الجثة “جرى التخلص منها عبر تقطيعها”.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ضرورة الكشف عن جميع ملابسات “الجريمة المخطط لها مسبقا”، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها. (الأناضول).