قتلى واعتقالات في مناطق سورية عدة.. وسوريون ينزحون الى لبنان هربا من القصف

حجم الخط
0

الصليب الأحمر يصل إلى حمص لكنه ممنوع من دخول بابا عمرو.. واستهداف خط لنقل النفط في محافظة دير الزوردمشق ـ عمان ـ نيقوسيا ـ جنيف ـ وكالات: قتل اربعة اشخاص الاثنين في اعمال عنف في سورية، في وقت تنفذ قوات النظام حملات مداهمات واعتقالات في عدد من المناطق السورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.

وذكر المرصد ان مواطنا قتل في مدينة يبرود في ريف دمشق التي ‘اقتحمتها القوات النظامية السورية صباح الاثنين’. واشارت لجان التنسيق المحلية في بيان الى ان عملية الاقتحام ترافقت مع قصف على المدينة التي تبعد حوالي اربعين كيلومترا عن العاصمة، والى انقطاع تام للاتصالات. وقال الناطق باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي لوكالة فرانس برس ان ‘قوة عسكرية كبيرة اقتحمت مدينة يبرود من كل الجهات’، مشيرا الى وجود ‘الكثير من المجندين الذين تخلفوا عن الالتحاق بالخدمة في المدينة، وعسكريين في الجيش لجأوا اليها بعد الانشقاق لانها كانت تعد آمنة نسبيا’. واضاف ان عناصر الامن ‘يقتحمون المنازل ومعهم مخبرون يدلونهم على الناشطين ومنسقي التظاهرات والعناصر المنشقين عن الجيش’. في محافظة ادلب (شمال غرب)، قتل فتى في الرابعة عشرة من عمره برصاص قناصة في مدينة سراقب، وفقا للمرصد. في محافظة درعا (جنوب)، افاد المرصد عن مقتل ‘مواطن من قرية المليحة الغربية قضى تحت التعذيب على ايدي قوات الامن السورية’. كما ‘استشهد مدني بعد منتصف ليل الاحد الاثنين في مدينة درعا اثر اصابته باطلاق رصاص خلال اشتباكات عنيفة دارت في المدينة بين القوات النظامية ومجموعة منشقة’ حسب المرصد. في حمص (وسط)، تجدد القصف امس على مدينة الرستن في ريف حمص، ومصدره قوات النظام التي تحاصر المدينة، بحسب المرصد. في هذا الوقت، افاد ناشطون ان القوات النظامية السورية تواصل منذ صباح امس حملة مداهمات واعتقالات في حيي جوبر والسلطانية المجاورين لبابا عمرو الذي دخلته القوات النظامية قبل ايام في مدينة حمص. واوضح الناشط ابو يزن الحمصي في اتصال مع وكالة فرانس برس من حمص ان ‘عائلات نازحة من بابا عمرو تقيم حاليا في هذين الحيين’. وقال ان كل شاب ‘فوق 14 عاما مرشح للاعتقال’، مشيرا الى ان ‘احدا من الذين اعتقلوا خلال الايام الماضية لم يخرج بعد’. وذكر الناشط ان قوات النظام التي دخلت بابا عمرو تعمل على فتح الطرق وتنظيفها، بعد ان تسبب انهيار ابنية ومنازل نتيجة القصف على مدى شهر تقريبا الى محو معالم الشوارع، على حد قوله. في حلب (شمال)، فرقت قوات الامن الاثنين تظاهرة طلابية خرجت من كلية الزراعة في جامعة حلب (شمال) وطالبت باسقاط النظام، واعتقلت ثلاثة من الطلاب المتظاهرين، بحسب المرصد. واتهم مصدر سوري مسؤول في وزارة النفط السورية مجموعات ‘ارهابية مسلحة’ باستهداف خط لنقل النفط في محافظة دير الزور شرق سورية.

وقال مصدر مسؤول في وزارة النفط السورية لوكالة الأنباء الرسمية ‘سانا’ إن ‘مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت اليوم خطاً لنقل النفط جنوب حقل العمر بمحافظة دير الزور عبر تفجيره بعبوة ناسفة لم تسفر عن أضرار تذكر’. واضاف المصدر أن الخط المستهدف ينقل النفط الخام من حقل العمر التابع لشركة الفرات للنفط الى المحطة الثانية (T2) وهو بقطر 24 انشا.

وأكد أن ‘ضخ النفط في الخط متوقف منذ أكثر من أسبوعين نظرا لوجود خطوط بديلة تفي بالغرض’، مشيرا الى ان ‘الأضرار اقتصرت على تلف أحد الأغطية من دون أن تؤثر العملية التخريبية على الخط’. وكان الخط المستهدف تعرض أكثر من مرة لعمليات تخريبية فى عدة نقاط منه أدت الى توقفات قصيرة فى عملية الضخ لم تؤثر في العملية الانتاجية نتيجة وجود خطوط بديلة من جهة، واصلاح الخط بسرعة كبيرة من جهة ثانية.

من جهتها قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاثنين انها وزعت أغذية ومساعدات اخرى على بعض احياء مدينة حمص السورية لكنها لم تحصل على تصريح من السلطات لدخول حي بابا عمرو اكثر المناطق تضررا بالمدينة.

وقال ايف داكور المدير العام للصليب الاحمر ان الحكومة ما زالت تمنع دخول فريق اللجنة إلى المعقل السابق للمعارضة حيث لا يزال المدنيون محاصرين في درجات حرارة شديدة البرودة ويحتاجون للطعام والمياه والرعاية الطبية، ويخشى ان يستمر الصراع في سورية لشهور.

وقال متحدث ان المفاوضات مستمرة مع الجيش والحكومة بعد ان وصل موظفو الصليب الاحمر ومتطوعون وسيارات اسعاف من الهلال الاحمر العربي السوري إلى منطقتين في حمص فرت اليهما عائلات كثيرة من بابا عمرو.

وقال داكور في مقابلة اجرتها معه هيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية ‘نحن ممنوعون حاليا من قبل الجيش والحكومة السورية.. نأمل ان ندخل بابا عمرو (الاثنين) علينا ان نكون ثابتين والا نستسلم. المفاوضات تجري على الارض في حمص مع القادة العسكرييين وايضا في دمشق’. لكنه اضاف ان هناك فجوة بين ‘حقيقة القتال’ والوضع الذي تصفه السلطات في العاصمة لوكالة الاغاثة المستقلة.

وقال في اشارة الى بابا عمرو ‘الوضع بالغ الصعوبة والاحوال الجوية مأسوية. الجو بارد جدا وهناك قتال واشخاص لا يمكنهم الحصول على الغذاء او المياه وفوق كل ذلك مشكلة اجلاء الجرحى’. وقال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن فرقا من الصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري تضم سيارات اسعاف وطبيبا وصلت الإثنين إلى اثنين من أحياء حمص هما الانشاءات والتوزيع الاجباري.

وقال ‘الانشاءات هو أقرب حي لبابا عمرو. بالتأكيد هناك سكان بحاجة إلى مساعدات إذ أن هذا الحي تأثر أيضا بأعمال العنف ويستضيف أيضا الكثير من العائلات التي فرت من بابا عمرو’. واضاف ‘يريدون مساعدة اكبر عدد ممكن من الاشخاص’. وقال حسن ان قافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر تحمل أغذية ‘لعدة الاف من الاشخاص’ وأغطية وأدوات صحية وصلت إلى حمص قادمة من دمشق الاثنين وهي الثانية في اقل من اسبوع والخامسة منذ 11 شباط (فبراير). وتمكنت فرق من الصليب الاحمر والهلال الاحمر العربي السوري من توزيع المساعدات الغذائية والطبية امس الأحد في قرية آبل قرب حمص لكنها منعت الاثنين الثالث من دخول حي بابا عمرو.

ووردت تقارير عن عمليات انتقامية دموية من جانب القوات الحكومية التي استعادت السيطرة على الحي من المعارضة يوم الخميس الماضي.

وسئل داكور عن التقارير التي تحدثت عن عمليات اعدام ارتكبت في بابا عمرو فقال ‘مبعث قلقنا بالطبع متصل بما يمكنكم سماعه ورؤيته في حمص لكن فوق كل ذلك له علاقة بحقيقة مفادها هو انني للاسف اخشى ان نواجه صراعا او وضع قتال يمكن أن يستمر لعدة شهور أو ربما اطول من ذلك… والسكان المدنيون هم الذين سيدفعون الثمن فعليا’. ولا يزال الصليب الاحمر يضغط للتوصل لوقف لاطلاق النار في سورية مدته ساعتان يوميا لاغراض انسانية وهي مبادرة بدأها قبل نحو اسبوعين مع كل من الحكومة السورية وقوات المعارضة.

وقال داكور ‘ساعتان ليستا فترة طويلة جدا لكنهما ضروريتان للسكان لكي يحصلوا ببساطة على الدواء الذي يحتاجونه ومن أجل إنقاذ ومساعدة الجرحى.. حمص ليست المكان الوحيد المعرض للخطر.. هناك اماكن اخرى في سورية تواجه مشكلات’. الى ذلك نزح حوالي الفي سوري خلال الايام الاخيرة من محافظة حمص (وسط) الى لبنان، الا ان غالبيتهم عادت الى سورية، بحسب ما افادت مصادر متقاطعة الاثنين.

وقالت دانا سليمان من المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة لوكالة فرانس برس ‘أفدنا خلال اليومين الماضيين ان حوالى الفي سوري حاولوا العبور الى لبنان’، مشيرة الى وجود تقارير متناقضة حول بقائهم في لبنان. واكد وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور من جهته ان حوالي الفي شخص فروا من القصف والعمليات العسكرية في عدد من مناطق محافظة حمص، وقدموا الى لبنان عبر منطقة مشاريع القاع الحدودية (شرق) حيث يوجد معبر رسمي وطرق فرعية غير شرعية. الا انه ذكر ان غالبية هؤلاء عادوا الى بلادهم بعد تراجع اعمال العنف، مشيرا الى بقاء حوالي 15 عائلة في لبنان. واوضح مسؤول محلي في البقاع رافضا الكشف عن هويته ان النازحين قدموا خصوصا من مدينة القصير وبلدة زراعة في محافظة حمص. واشارت المفوضية العليا للاجئين الى ان عدد النازحين السوريين الذين سجلوا اسماءهم لدى المفوضية بلغ 7058 شخصا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية