إسطنبول ـ «القدس العربي»: أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أن الرئيس رجب طيب أردوغان «مُصر» على إتمام زيارته المقررة، اليوم، إلى العاصمة الصومالية مقديشيو، وذلك بعد ساعات من هجوم انتحاري استهدف فندق قرب القصر الرئاسي كان يضم الوفد التركي الذي يُعد للزيارة.
وقتل أربعة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف، الخميس، بوابة فندق قرب القصر الرئاسي في العاصمة مقديشيو، في هجوم تبنته حركة «الشباب المجاهدين»، التي تعتبر فرع تنظيم القاعدة في أفريقيا.
وأكدت مصادر تركية وصومالية متطابقة أن أياً من أعضاء الوفد الدبلوماسي التركي لم يصب بأذى، بينما أعلن مسؤول في حركة «الشباب المجاهدين»، في تصريح لإذاعة «الأندلس» التابعة لهم، مسؤولية الحركة عن هجوم مقديشو.
وقال داود أوغلو، في تصريح صحافي على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي: «رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، يبدو مُصرًا حتى اللحظة، على القيام بزيارته المرتقبة إلى الصومال، غداً (اليوم) رغم التفجير الذي شهدته مقديشو اليوم (أمس)».
وأضاف أن التحقيقات جارية في الصومال، بخصوص التفجير، مؤكدًا أنه ربما ليس من الصواب اعتبار الهجوم موجهًا ضد تركيا على وجه الخصوص.
وشدد داود أوغلو، على أن تركيا «لا تغير مواقفها الحازمة رغم مثل هذه الحالات التي تتسم بالخطر»، مؤكدًا على «المكانة الخاصة لأفريقيا في سُلّم أولويات السياسة الخارجية التركية»، وقال: «تركيا لن تتراجع فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية إلى الصومال، وقرراتها الاستراتيجية بخصوص التعاون الاقتصادي مع هذا البلد الأفريقي».
ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان قولهم: «إن تفجيرا قويا بسيارة مفخخة استهدف فندف (SYL) قرب القصر الرئاسي»، في حين أوضح الناطق باسم الشرطة الصومالية، قاسم أحمد، أن «التفجير وقع بجوار بوابة الفندق»، موضحاً أن «الانتحاري» لم ينجح في الوصول إلى هدفه.
ولفتت مصادر الشرطة إلى أن القتلى الأربعة، هم جنديان من الشرطة وسيدة تعمل في الفندق والانتحاري، إضافة إلى إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة بجراح، مؤكدةً أن «التفجير كان يستهدف فندقا يقيم فيه وفد تركي، إلا أن أيا من أعضاء الوفد لم يصب بأذى».
ونقلت وسائل الإعلام التركية عن مصدر مسئول في السفارة تأكيده أنه «لا يوجد قتلى ولا جرحى بين أعضاء الوفد التركي، الذي يمهد لزيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المقررة الجمعة».
ووقع التفجير رغم إجراءات أمنية مشددة اتخذتها السلطات الصومالية عشية زيارة أردوغان، بينها الإغلاق التام للشوارع الرئيسية في العاصمة، إضافة إلى تعليق جميع رحلات مطار مقديشو الدولي، الجمعة.
وكان المتحدث باسم الرئيس الصومالي، داؤد أويس، قال في بيان له قبيل التفجير بساعات: «إن الرئيس التركي سيصل غدا الجمعة إلى مطار مقديشو الدولي، وسيستقبله في المطار الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، وعدد من الوزراء»، موضحاً أن «أردوغان سيلتقي نظيره الصومالي، ويتفقد مشروعات تنموية تنفذها هيئات تركية».
ويشهد الصومال حرباً منذ سنوات ضد حركة «الشباب المجاهدين» المتمردة، التي تأسست عام 2004، وهي حركة مسلحة تتبع فكرياً لتنظيم القاعدة، وتُتهم من عدة أطراف بالإرهاب، وتقول إنها تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.
إسماعيل جمال