قتلي عام 2006 العراقيون اكثر من 22 الفا.. وتأمين بغداد يحتاج الي ثلاثة اعوام
قتلي عام 2006 العراقيون اكثر من 22 الفا.. وتأمين بغداد يحتاج الي ثلاثة اعواملندن ـ القدس العربي : كشفت تقارير احصائية ان اكثر من 17 الف عراقي قتلوا في النصف الاخير من عام 2006، وذلك بحسب احصائيات قدمتها وزارة الصحة العراقية. وفي بداية العام نفسه بلغ مجموع الضحايا تقريبا 5640 عراقيا معظمهم من المدنيين الا ان العدد تضاعف ثلاثة اضعاف في النصف الثاني من العام. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الصحة قوله ان الارقام غير كاملة. وقالت صحيفة واشنطن بوست ان معظم الضحايا والقتل حدث في العاصمة بغداد. وجاءت التقارير هذه في الوقت الذي يضع فيه الرئيس جورج بوش الرتوش الاخيرة علي استراتيجيته الجديدة في العراق، وتركز الخطة الجديدة علي تأمين العاصمة بغداد، من خلال الدفع باعداد جديدة من القوات الامريكية اليها. وحدثت عمليات القتل والتطهير الطائفي في احياء بغداد علي الرغم من الخطط الامنية الامريكية ووجود القوات في احيائها.ونقلت عن جنرال امريكي قوله ان الجيش كان في حالة من رد الفعل علي تداعيات تفجير المسجد في سامراء مشيرا الي ان مستوي العنف بات عاليا جدا. والتقدير الذي اعدته وزارة الصحة عن 22950 قتيلا في العام الماضي مع انه غير مكتمل الا انه اعلي من 13896 قتيلا في عام 2005. وتقديرات وزارة الصحة التي توقفت عن اصدار بيانات بعدد القتلي بامر من الحكومة تظل متواضعة مقارنة مع تقديرات جماعات غير حكومية او منظمات تابعة للامم المتحدة، فالاخيرة قدرت ان 28 الف عراقي قتلوا في العشرة اشهر الاولي من العام الماضي. وتحدثت واشنطن بوست عن ان احصائيات القتل والموت تظل ورقة جدلية لانها تقدم دليلا عن الفشل الامريكي والحكومة العراقية في احلال الاستقرار والسيطرة علي فرق الموت التي تعيث في الاحياء، ولهذا السبب فقد قامت الحكومتان الامريكية والعراقية بحض السلطات الصحية علي ضرورة عدم الكشف عن عدد القتلي. وتعتمد وزارة الصحة علي احصائيات عدد الجثث التي تنقل الي مراكز الطب العدلي حيث تقوم الوزارة ببناء بيانتها علي عدد شهادات الوفيات التي تصدر عن هذه المراكز. وتعتبر وزارة الصحة تابعة لجناح مقتدي الصدر حيث ينتمي وزير الصحة الي هذا التيار الذي يتهم اتباعه بارتكاب جرائم قتل وتطهير وتعذيب سجناء. ونقلت الصحيفة تصريحات متناقضة من مسؤولين في حكومة المالكي، الذين قالوا ان العدد مبالغ فيه، فيما قال احد مستشاري المالكي ان الرقم ربما شمل حوادث الطرق وعمليات القتل الاجرامية. وبحسب وكالة انباء اسوشيتدبرس التي قامت باعداد قائمة بالارقام عن القتلي في العراق بناء علي التقارير اليومية التي يرسلها مراسلوها، فقد احصت 13700 جثة. وكانت دراسة اعدتها المجلة الطبية البريطانية لانسيت وقدرت اعداد القتلي من المدنيين بحوالي 600 الف اي خمسة اضعاف الرقم الذي توصلت اليه في السنوات الاولي من الغزو. ومن المتوقع ان تقوم الامم المتحدة بالكشف عن اعداد القتلي في الشهرين الاخيرين من العام الماضي، تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الاول (ديسمبر)، وبحسب ارقام وزارة الصحة العراقية فعدد القتلي في تشرين الثاني (نوفمبر) وصل الي 3293، وفي كانون الاول (ديسمبر) 2748. ويقول جنرالات امريكيون ان استمرار العنف والقتل الطائفي ظل مستمرا لان القوات الامريكية كان بامكانها تطهير احياء من الميليشيات والمقاتلين الا انها لم تكن قادرة علي الاحتفاظ بها بسبب قلة اعداد الجنود العراقيين. وقال جنرال ان سبب فشل عملية معا الي الامام ان الامريكيين في البداية بالغوا في تقدير وجود القوات الامنية العراقية علي الارض وتبينوا ان العدد قليل جدا فيما بعد. واشار الي ان العملية ركزت اصلا علي استهداف الاحياء السنية بدلا من الشيعية او المختلطة مشيرا الي انه يجب الذهاب الي كل من الاحياء السنية والشيعية. وتوقع الجنرال ان تتم السيطرة علي العاصمة خلال ثلاثة اعوام، حيث توقع ان يتم حل مشكلة العاصمة من ضمن السياسة الاستراتيجية الجديدة لبوش، والتي يتوقع ان يعلن عنها بعد غد الاربعاء، وبحسب التسريبات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز فبوش لن يتحدث عن شروط امام الحكومة العراقية ومعاقبتها حالة عدم الوفاء بتعهداتها، بل سيتحدث عن عدد من الركائز والاهداف التي يقول مقربون انها واقعية، ولم تلق الاستراتيجية التي لم يعلن بوش اي دعم خاصة فيما يتعلق بزيادة عدد الجنود، حيث قالت زعيمة الغالبية الديمقراطية نانسي بيلوسي انها والديمقراطيين سيعارضون نشر مزيد من القوات في العراق. وقالت انه في حالة قرر بوش زيادة اعداد الجنود فعليه ان يقدم مبررا قويا. ويعتقد ان بوش يرغب في تأكيد نوع من الانضباط والفاعلية عند الحكومة العراقية التي لم تكن قادرة علي التحرك سريعا. ويري مساعدون ان الحديث عن اهداف او ركائز قد يعيد ما سبق الحديث عنه من خطط اخري مثل العمل علي اقناع السنة بالدخول للعملية السياسية والاستجابة لمطالبهم والاتفاق علي توزيع عادل لعائدات النفط، واعادة النظر بقانون اجتثاث البعث. وتشجيع الحكومة علي القيام بمشاريع في المناطق السنية، حيث لم تنفق المخصصات المالية لهذه المناطق في مشاريع او ان الحكومة كانت بطيئة في التحرك بهذا الاتجاه حسب مسؤول امريكي، مما ادي الي تعقيد مهمة الجيش الامريكي التصدي لجماعات المقاومة. وفي الوقت الذي اكد فيه بوش خلال اتصال بالاقمار الصناعية مع المالكي علي عدد من الاهداف، منها الانتخابات المحلية، وقانون النفط واعادة النظر في قانون اجتثاث البعث الا ان العراقيين طالبوا بالسيطرة علي الفرق العشرة في الجيش العراقي، ويري مسؤولون عسكريون ان هذا طموح كبير الا ان الادارة وعدت بالنظر في الامر .