قتل سهل

حجم الخط
0

أسرة التحريرسمير أحمد عوض، ابن 16، من قرية بدرس قرب رام الله قتله جنود الجيش الاسرائيلي. ومثله ايضا عدي درويش، ابن 21، من سكان دورا وأنور المملوك، ابن 21، من سكان غزة. أي منهم لم يكن ‘قنبلة موقوتة’. وكانت جريمتهم أنهم حاولوا اجتياز جدار الفصل قرب رام الله، او ذاك الذي يغلق على غزة. ليس واضحا بعد كيف قتل مصطفى ابو جراد، ابن 21، من بيت لاهيا في قطاع غزة؛ فالجيش الاسرائيلي ينفي ان يكون الجنود قتلوه اما الفلسطينيون فيقولون ان الجنود هم الذين اطلقوا النار عليه. الفلسطينيون الاربعة قتلوا في غضون خمسة ايام. في بعض الحالات يفحص الجيش الاسرائيلي ملابسات اطلاق النار، كتعقيب معتاد من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي، ولكن في حادثة واحدة على الاقل تلك التي قتل فيها عوض تشير القرائن الاولية الى أن الجنود لم يعملوا حسب الانظمة، لم يستخدموا وسائل تفريق المظاهرات، فهذه لم تكن في حوزتهم، وعلى ما يبدو لم يحذروا الفتى. المشكلة الاساسية التي تنشأ عن هذه الحالات ليست في الانظمة. المشكلة هي في التفسير الحر جدا من جانب الجنود وقادتهم بالنسبة للملابسات التي تسمح بقتل مواطنين فلسطينيين ممن لا يفعلون سوى الاقتراب من الجدار، او حتى يحاولون اجتيازه، دون أن يعرضوا للخطر حياة جنود أو مواطنين اسرائيليين. قبل بضعة اسابيع قرر جنود تعرضوا لاعتداء بالحجارة الا يردوا باطلاق النار؛ جنود آخرون، هكذا يبدو، يفضلون الرد الفتاك. والحالات الكثيرة التي قتل فيها فلسطينيون في الايام الاخيرة تدفع الى الاحساس بان دم الفلسطينيين سائب. الجيش الاسرائيلي ليس فقيرا بالوسائل المتطورة ولديه أيضا تجربة غنية كي يميز بين من ينوي تنفيذ عملية ارهابية وبين من يجرب حظه في نيل يوم عمل في اسرائيل بشكل غير قانوني. وعندما يتشوش هذا التمييز تتسع مساحة تفسير الجنود في الميدان. وتصبح انظمة فتح النار، في افضل الاحوال، ذريعة بعد ارتكاب الفعل، وفي اسوأ الاحوال تكون اشارة ميتة. رئيس الاركان، بيني غانتس، مطالب ليس فقط بالتحقيق وباستنفاد القانون مع المذنبين بالقتل بل وأن يتحمل أيضا المسؤولية عن الوقف الفوري لقتل مدنيين أبرياء.هآرتس 17/1/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية