قتيلان في اطلاق عناصر ميليشيا اسلامية النار علي متظاهرين في كيسمايو بعد الاستيلاء علي الميناء

حجم الخط
0

شهود صوماليون يؤكدون دخول جنود اثيوبيين الي بيداوة

كيسمايو (الصومال) ـ اف ب ـ رويترز: افاد شهود عيان ان شخصين قتلا امس الاثنين في كيسمايو عندما اطلق عناصر الميليشيات الاسلامية النار علي متظاهرين بعد ان سيطروا مساء الاحد علي مدينة كيسمايو الساحلية الرئيسية جنوب الصومال.

ونفي المجلس الاسلامي الاعلي في الصومال الذي يعتبر اعلي هيئة سياسية للاسلاميين في هذا البلد هذه الحصيلة مؤكدا ان الاضطرابات لم توقع اي ضحية.

وقال احد سكان كيسمايو لوكالة فرانس برس قتل شخصان واصيب ثلاثة آخرون بجروح. واكد شاهد اخر هذه الحصيلة.

واضاف الشاهد ان المتظاهرين كانوا يحتجون علي سحب العلم الوطني من علي المباني التي كانت تؤوي المقر العام لميليشيا تحالف وادي جوبا التي كانت تسيطر علي كيسمايو حتي الاحد.

واوضح ان الميليشيات الاسلامية رفعت علما جديدا كتب عليه باللغة العربية (لا اله الا الله محمد رسول الله) . وقالت ليلي احمد ان بعض المتظاهرين كانوا مسلحين ولجأوا الي العنف عندما شاهدوا العلم الجديد يرفرف واضافت ان الوضع متوتر جدا والناس يتجنبون التنقل.

ونفي المجلس الاسلامي الاعلي سقوط قتيلين واعلن مسؤول كبير في مقديشو طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس وقعت اضطرابات لكن لم يصب احد.

واضاف ليس صحيحا انه تم قتل او جرح اشخاص في كيسمايو. ان الخبر صادر عن عناصر تشوه الحقيقة.

من جهتها اكدت الحكومة الصومالية وقوع اعمال عنف دون اعطاء حصيلة. وقال الناطق باسمها عبد الرحمن ديناري لفرانس برس تبلغنا ان المحاكم الاسلامية اطلقت النار علي متظاهرين سالمين اعربوا عن استيائهم لحضورها.

وقال من بيداوة حيث مقر المؤسسات الصومالية الانتقالية والتي تبعد 250 كلم شمال غرب مقديشو، ان سقوط كيسمايو اثار استياء شعبيا. واضاف ان مجلس الوزراء عقد امس الاثنين اجتماعا طارئا حول الوضع في كيسمايو.

ويقوم الاسلاميون الذين سيطروا مساء الاحد علي كيسمايو الواقعة علي بعد 500 كلم جنوب مقديشو، بتوسيع نفوذهم في الصومال التي تشهد حربا اهلية منذ 1991 وحيث المؤسسات السياسية التي انشئت عام 2004 تبدو غير قادرة علي اعادة النظام. وتدفق الاسلاميون الذين يتخذون من مقديشو مقرا لهم مستقلين شاحنات مسلحة بالمدافع الآلية علي مدينة كيسمايو اثناء الليل لتوسيع نطاق سيطرتهم في وسط جنوب الصومال وتطويق الحكومة المركزية التي لا تتمتع بأي سلطة من ثلاثة جوانب. وبخلاف منطقة بونتلاند التي تتمتع بشبه حكم ذاتي وتقع في شمال الصومال ومنطقة أرض الصومال التي أعلنت استقلالها فان الاسلاميين يسيطرون الان علي كل الموانئ الرئيسية بالصومال. ونددت الحكومة التي تتخذ من بلدة بيداوة مقرا لها والتي لا تتمتع بقوة عسكرية تذكر بالسيطرة علي كسيمايو بوصفها انتهاكا لاتفاق توصل له الجانبان خلال محادثات سلام في السودان لوقف مزيد من التوسع العسكري.

وقال سكان في كيسمايو قرب الحدود الكينية ان بعض المقاتلين الاسلاميين الذين وصلوا الي البلدة ألهبوا الوضع المتوتر بالفعل حين أحرقوا علم الصومال ورفعوا علما اسلاميا.

وأضافوا أن هذا أدي الي اندلاع احتجاجات هائلة منذ دخل الاسلاميون في البلدة التي كانت تنعم بالهدوء. وقال مهاد عبد الله وهو أحد سكان كيسمايو رأيت العلم الصومالي يمزق ويحرق. هذا غير مقبول وسيسبب مشكلة كبيرة.

ورأت شاهدة من رويترز الاف الرجال والنساء يتدفقون علي الشوارع صائحين لا نريد المحاكم الاسلامية ويرشقون شاحنات المقاتلين الاسلاميين بالحجارة.

وأضافت أن الطرق كانت مسدودة بسبب الحجارة واطارات السيارات المشتعلة. وقال عبد الرحيم ابراهيم مضيء المتحدث باسم الاسلاميين ان الحركة التي استولت علي مقديشو من قادة الفصائل الذين تدعمهم الولايات المتحدة في حزيران (يونيو) انتقلت الي كيسمايو لمنع القوات الافريقية من استخدامها كنقطة دخول أو قاعدة في اطار قوة حفظ سلام مقترحة. ويريد الاتحاد الافريقي ارسال قوات الي الصومال في خطوة دعمتها الحكومة وعارضها الاسلاميون وأدانها زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. وقال مضيء لرويترز سمعنا أن قوات اوغندية واثيوبية متجهة الي كيسمايو عبر الحدود الكينية الصومالية… سندافع عن أنفسنا.

كما افاد شهود انهم شاهدوا مئات العسكريين الاثيوبيين يدخلون امس الاثنين مدينة بيداوة مقر المؤسسات السياسية الصومالية تفاديا لهجوم اسلامي قد تشنه المحاكم الشرعية لتوسيع نفوذها علي البلاد. وكان سكان بيداوة اشاروا خلال تموز (يوليو) الي انتشار عسكري اثيوبي في مدينتهم لكن سلطات اديس ابابا نفت ذلك. واعلن احد السكان محمد حسن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس شاهدنا شاحنات تقل ما بين 300 الي 400 عسكري.

واكد شاهد اخر طلب عدم ذكر اسمه وصول القوات الاثيوبية المعروفة ببزاتها العسكرية الخاصة وقال وصل الاثيوبيون في عشرات الشاحنات.

وسيطرت المحاكم الاسلامية التي تبسط نفوذها علي جزء كبير من جنوب البلاد، مساء الاحد علي ميناء مدينة كيسمايو التي تبعد نحو 400 كلم جنوب شرق بيداوة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية