مسلحون مجهولون يعترضون مسيرة راجلة متجهة لعدن تطالب برد الاعتبار للوحدة عواصم ـ وكالات: قتل شخصان وجرح عدد آخر في ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء، امس الأربعاء، خلال مواجهات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذين قاموا بقطع الطريق إحتجاجاً على عدم حصولهم على مخصّصات مالية كانت تصرف لهم في السابق.
وقال مصدر يمني محلي لـ’يونايتد برس إنترناشونال’، إ، ‘قوات الأمن تدخلت لفتح شارع علي عبد المغني الحيوي إثر قيام المحتجين بإغلاقه، والذي يقع في ميدان التحرير وسط صنعاء، ما أدى إلى مقتل شخصين وجرح آخرين لم يعرف عددهم على وجه الدقة’. وأضاف المصدر أن ‘قطع الطريق الحيوي تسبب في عرقلة الحركة المروية في الشارع، ما أدي الى تدخل القوات الأمنية لفتحة بالقوة’، مشيراً الى أن أنصار صالح قاموا بقطع الطريق إحتجاجاً على عدم حصولهم على مخصّصات مالية كانت تصرف لهم في السابق.
وكان أنصار صالح قاموا منذ نحو 15 شهراً بنصب خيام في ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء للمطالبة ببقاء الرئيس الاسبق في الحكم، وحماية ‘الشرعية الدستورية’. وقتل ستة جنود و22 عنصرا من القاعدة الاربعاء في المعارك بين عناصر تنظيم القاعدة والجيش اليمني الذي يبدو انه يصعد حملته ويتقدم ببطء للسيطرة على مدينة زنجبار، عاصمة محافظة ابين التي سقطت في يد المتطرفين قبل سنة تقريبا، بحسبما افادت مصادر عسكرية ومحلية.
وقال مصدر عسكري ميداني لوكالة ‘فرانس برس’ ان ‘ستة جنود قتلوا واصيب تسعة اخرون في المعارك التي اندلعت فجر الاربعاء عندما بدأ الجيش هجوما للتقدم والسيطرة على الاطراف الشمالية الشرقية’ لزنجبار. وقد اكد مصدر طبي ايضا هذه الحصيلة. من جانبه، قال مصدر محلي ان المعارك اسفرت عن مقتل 22 من عناصر تنظيم القاعدة. واكدت مصادر عسكرية لوكالة فرانس برس ان افراد اللواء 25 ميكا تمكنوا من الدخول الى اطراف مدينة زنجبار والسيطرة على ساحة الشهداء وملعب الشهداء والمجمع التربوي. وقال المصدر العسكري الميداني ‘نحن الآن بالقرب من سوق القات القديم لكن ما زالنا نواجه مجاميع مسلحة تهاجمنا بين الحين والآخر وتقاتلنا في ما يشبه حرب عصابات’. واضاف ‘نحاول دخول زنجبار بحزر شديد’. وفي جعار المجاورة التي يعتقد انها معقل رئيسي لقيادات التنظيم، يستمر القصف المدفعي على مواقع القاعدة. وكانت القوات اليمنية اطلقت في 12 ايار/مايو حملة ضخمة بمشاركة 25 الف عسكري لاخراج تنظيم القاعدة من ابين التي سيطر المتطرفون على عاصمتها في 29 ايار/مايو. ويركز الجيش حملته على زنجبار وجعار وشقرة، وقد اسفرت المعارك عن 262 قتيلا غالبيتهم من المسلحين الاسلاميين المتطرفين. الى ذلك اعترض مسلحون مجهولون امس الاربعاء مسيرة راجلة قادمة من مدينة تعز الشمالية إلى مدينة عدن جنوب اليمن تهدف إلى رد الإعتبار للوحدة اليمنية التي تحققت في مايو 1990، والإعتذار من الجنوبيين عما لحق بهم من غبن على مدى 22 عاما من عمر الوحدة.
وقال مصدر يمني مطلع لـ’يوناتيد برس إنترناشونال’، ‘إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من جبال منطقة الشريجة التي كانت الحد الفاصل بين شمال اليمن وجنوبه باتجاه مسيرة ‘القدر’ المؤيدة لاستمرار الوحدة اليمنية لمنعها من التوجه إلى مدينة عدن’. ونظم الآلاف من المحتجين اليمنيين مسيرة راجلة امس انطلقت من مدينة تعز القريبة من عدن بغرض رد الإعتبار للوحدة اليمنية والإعتذار لأبناء الجنوب عما لحق بهم من ضيم خلال فترة الرئيس السابق علي عبد الله صالح أسميت مسيرة ‘القدر’. وردد المشاركون بالمسيرة هتافات تنادي بالإعتذار للجنوبيين عما لحق بهم خلال الفترة الماضية من عمر الوحدة، واتهموا كل الأطراف السياسية عدم معالجة القضية الجنوبية، ورفعوا لافتات كتب عليها ‘عفوا يا جنوب.. عفوا ياعدن’، ‘الاعتراف بالقضية الجنوبية واجب’. يشار إلى أن اليمن توحد سلميا في 22 مايو 1990، لكن سرعان ما اندلعت الحرب بين الموقعين على اتفاقية الوحدة، الرئيسين السابقين علي عبد الله صالح عن الشمال وعلي سالم البيض عن الجنوب، انتهت بفرار الأخير إلى المنفى في صيف عام 1994. وجدد البيض أمس في مؤتمر صحافي في بيروت مطالبته باستعادة الدولة الجنوبية وفك الإرتباط عن الشمال بعد وحدة مستمرة من 22 عاما.