الاحتجاجات والاشتباكات خيمت على سباق فورمولا 1 بالبحرينالمنامة ـ وكالات: انتهى سباق السيارات ‘فورمولا 1’ في البحرين امس الاحد، الا ان الاحتجاجات والاشتباكات خيمت على السباق من جانب المتظاهرين المناهضين للحكومة المطالبين بإلغاء ذلك السباق.
والقت حشود من المحتجين الملثمين قنابل حارقة على قوات الشرطة البحرينية التي ردت باطلاق الغاز المسيل للدموع لتتحول الشوارع إلى ساحة قتال عشية سباق سيارات الفورمولا 1 بالبحرين الذي يقول المتظاهرون انه يعلي من شأن حكومة قمعية.
واجج غضب المحتجين وفاة متظاهر عثر على جثته على سطح مبنى بعد اشتباكات دارت مع الشرطة.
وحمل نحو 7 الاف متظاهر لافتات تطالب باجراء اصلاحات ديمقراطية. ورفع البعض لافتات تصور سائقي الفرق المشاركة في السباق على انهم افراد بشرطة مكافحة الشغب يضربون المتظاهرين، في وقت اشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة باستضافة بلاده الاحد سباق ‘الفورمولا وان’ مجددا التزامه اجراء اصلاحات، وفاز بالسباق بطل العالم سباستيان فيتيل.
وأفادت الأنباء أن مناوشات طفيفة وقعت بين قوات الأمن ومحتجين اعتبروا أن إقامة البطولة تصب في صالح النظام الحاكم في المنامة. وجرى السباق وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت نشر قوات أمن معززة بعربات مدرعة.
وقد فرضت اجراءات امنية مشددة حول مضمار صخر الذي يجري عليه السباق لمنع الناشطين المعارضين من الوصول اليه.
ودعا المحتجون الى الغاء السباق، ولكن الحكومة البحرينية صممت على اجرائه وعبرت عن ثقتها بأن الاحتجاجات لن تفسد السباق.
وقال صحافيون لـ’رويترز’ في منطقة الدراز القريبة من العاصمة المنامة ان الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع في محاولة لابعاد المحتجين عن الوصول إلى دوار اللؤلؤة الذي كان نقطة تجمع المتظاهرين خلال انتفاضة العام الماضي. ورد المتظاهرون باطلاق القنابل الحارقة.
وقال ناشطون ان اشتباكات وقعت في عدة احياء. وقال محمد المسكاتي عضو جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان ان الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية وقنابل الصوت ضد حشد من مئات المحتجين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى طريق رئيسي في حي البلاد القديم وهو حي شيعي في المنامة.
وقال متظاهر يدعى احمد مدني ‘نطالب باسقاط النظام، لا نستطيع العيش مع هذا النظام. انهم ينتهكون شبابنا وكرامتنا ويدمرون مساجدنا’. وأضاف ‘كانت مطالبنا في بادىء الامر تتمثل في انتخاب حكومة جديدة ولكن بعد الاساءة المقيتة التي تعرضنا لها فالكل يطالب باسقاط الحكومة’. واجرى وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ عشية السباق مكالمة هاتفية مع نظيره البحريني حثه فيها على توخي ‘اقصى درجات ضبط النفس’ في التعامل مع المحتجين.
وجاءت المكالمة عقب قيام رجال الشرطة في البحرين باطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق الآلاف من المتظاهرين كانوا قد تجمعوا قرب القرية التي عثر فيها على جثة المعارض القتيل صلاح عباس حبيب.
وكان الاتحاد الدولي للسيارات، الجهة المنظمة للسباق، قد قرر المضي قدما في اجرائه بعد تلقيه تطمينات من الحكومة البحرينية بأن الوضع الامني مسيطر عليه.
والغي السباق العام الماضي عقب مقتل 35 شخصا في المظاهرات التي شهدتها البحرين في شهري شباط (فبراير) وآذار (مارس) 2011. وكان ولي عهد البحرين الامير سلمان بن حمد آل خليفة قد قال يوم الجمعة إن من شأن الغاء السباق ‘تعزيز موقف المتشددين’ واصر على ان اجراءه ‘سيبني الجسور بين فئات المجتمع البحريني’.(تفاصيل ص 2)