قدم نابليون فوق رأس فرعون تثير أزمة بين المثقفين… وبن سلمان اكتسب الخبرة في القيادة بسرعة مذهلة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين استحياء لم يخل من خوف، وتجاهل خشية الوقوف في خندق المعادين للسلطة وأتباعها، تعاملت صحف القاهرة أمس الثلاثاء 27 سبتمبر/أيلول بحذر شديد مع نبأ رحيل الدكتور يوسف القرضاوي، وهو الحدث ذاته الذي وضع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والمؤسسة التي يترأسها في موقف محرج من قبل خصومه، الذين عابوا عليه المبادرة في عزاء ملكة إنكلترا وتجاهل الأمر نفسه مع الداعية الكبير. ولم تدع صحف القاهرة الإمام الأكبر يواجه خصومه الذين أطلقوا نيرانهم صوبه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمفرده، حيث ساقوا شهادة استقالة القرضاوي من الأزهر الشريف، المفاجأة أن رموز مهمة بادرت بالعزاء في الراحل من بينهم رئيس تحرير “الأهرام” الأسبق عبد العظيم حماد عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، الذي شاطر أتباع الراحل العزاء قائلا: “لولا الصراع السياسي الناجم عن توارث عقيدة الإصلاح والنهضة بالاستيلاء على السلطة، والوصاية على المجتمع سلما أو عنفا، لدى التنظيمات الإسلامية المسيسة، لكان للشيخ يوسف القرضاوي أعظم إسهام في تجديد الفقه، أو لعمت اجتهاداته لدى كل المسلمين. ولكن الخصومات السياسية أخذت من مكانته الكثير، بغير حق غالبا مثلما أوقعته هو نفسه في فتاوى وآراء غير مناسبة من وجهة نظر كثيرين وأنا منهم.. اللهم اجزه خير الجزاء في ما أحسن واغفر له فيما أساء”. ومن المعزين كذلك أنور الهواري رئيس تحرير “المصري اليوم” الأسبق الذي سطر ما يلي: “تقبل الله فضيلة العالم الجليل الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي بالرحمة والمثوبة والمغفرة. وهذا عزاء خالص لأسرته وتلاميذه وجمهوره ومحبيه وعارفي فضله، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.
ومن نشاط مؤسسة الرئاسة: شهد الرئيس السيسي افتتاح عدد من المشروعات القومية في مدينة نصر. وقال السيسي: إن الدولة تستهدف حجم تصدير يصل إلى 100 مليار دولار، مؤكدا أنه رقم ليس كبيرا.. ووجه الرئيس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، والدكتور حسن عبدالله محافظ البنك المركزي، بسرعة إنهاء مشكلات المستثمرين خلال شهرين على الأكثر. وأكد أن الدولة تبذل أقصى جهد في ظل الظروف القاسية، التي واجهت العالم بما فيها الدول الصناعية المتقدمة، مشيرا إلى أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد وأزمة الحرب الروسية الأوكرانية. ومن معارك الصحف: استنكر الدكتور محمد إبراهيم منصور رئيس حزب النور، تصريحات الإعلامي إبراهيم عيسى، التي أنكر فيها وجود «الشريعة الإسلامية» باعتبارها اجتهادا بشريا، مؤكدا أن هذه التصريحات تمثل «استفزازا صريحا لمشاعر المسلمين، حيث اختار منذ اللحظة الأولى أن يوجه سهامه للإسلام وعلمائه، حتى وصل الحال لتكدير السلم المجتمعي بإنكار المسلمات». وتساءل منصور: هل يدعو إبراهيم عيسى لعدم احترام الدستور وأحكام المحكمة الدستورية؟ وهل سيحترم إبراهيم عيسى الدستور الذي خرج جموع المصريين للتصويت عليه بمختلف أطيافهم؟».
نفت وزارة الثقافة القطرية منح الفنان محمد رمضان رخصة لإقامة حفل الفترة المقبلة، وذلك بعدما أعلن رمضان عن حفلة من المقرر إقامتها في قطر. وسبق أن أصدرت نقابة الفنانين السوريين بيانا أكدت خلاله، أن لا صحة للأنباء المتداولة حول إقامة محمد رمضان حفلا في دمشق. وتجاهل رمضان تكذيب نقابة الفنانين السوريين له وأعلن عن حفله المقبل في قطر ليتكرر السيناريو نفسه مرة أخرى.. ومن أخبار الحوادث: شارك أهالي عزبة الأخماس في محافظة كفر الشيخ، في مراسم تشييع جثمان الشاب فتحي خميس خاطر، الذي لقي مصرعه على يد شقيقه التوأم بسبب خلافات على الميراث.
رأس نابليون

أزمة تتصاعد بين المصريين والفرنسيين بسبب تمثال فرنسي شهير يصور شامبليون واقفا وقدمه فوق رأس فرعون مصري.. اهتم بالقضية أحمد رفعت في “فيتو”: التمثال الرخامي نحته الفنان الفرنسي فريديريك أوغست بارتولدي ويصور شامبليون عام 1875 ولكنه لم يرفع حتى اليوم ووجوده يشكل إهانة بالغة واستمراره رغم الاحتجاج الشعبي يضاعف الإهانة ويحولها إلى صفاقة ووقاحة فرنسية. عدد من الأثريين المصريين بدأوا في التحرك.. أولهم الدكتور زاهي حواس وقد طالب في تصريحات قبل أيام بوقف أي بعثات أثرية فرنسية إذا لم يستجيبوا للمطلب المصري برفع التمثال المهين من موقعه الحالي في ساحة كوليج دو فرانس، في قلب باريس، خصوصا أن انتفاضة مصرية ضد التمثال حدثت عام 2013.. وقتها أرسل بعض علماء الآثار المصريين مذكرة إلى وزارتي الخارجية والآثار يدينون فيها التمثال باعتباره ازدراء بالحضارة المصرية.. ولم تستجب الحكومة الفرنسية.. الفرنسيون أحفاد المستعمر القديم لم تزل لديهم نزعات عنصرية استعلائية عنصرية.. وهؤلاء سيتحججون بحرية الإبداع والفنون، وبأن التمثال أثري لا يجوز المساس به.. ولذلك فعلينا أن نسير في الاتجاه الصحيح.. ويتفضل بعض النحاتين والمثالين المصريين بتصميم تمثال لمصري يضع قدمه فوق رأس نابيلون بونابرت.. ويكون تمثالا أمام آخر، وننتظر رد فعل الفرنسيين حتى لا نبالي به على الإطلاق. الموقف الفرنسي صفعة لتلك الأقلية المنفصلة عن واقع شعبها وتاريخه وطالبت ذات ليلة أو قل ذات ليل بإعادة تمثال المجرم والنصاب العالمي فرديناند ديليسيبس عند مدخل القناة، وها هي فرنسا ترد عليهم ويا خيبتهم التقيلة يا سادة.. لا تضيعوا وقتكم ووقتنا.. لا يفل الحديد إلا الحديد. فليتبرع رجال الأعمال الوطنيين لتصميم التمثال.. فإن تراخوا فليتبرع عموم المصريين وهؤلاء ستجد حميتهم لكرامتهم أسبق وأسخن وأسرع وأهم من أي شيء.

قائد لماسبيرو

نتحول نحو أزمة “ماسبيرو” التي يجسدها سليمان جودة في “مصراوي” لحاجته لمسؤول يتمتع بالخبرة: يلاحظ الذين يمرون على مثلث ماسبيرو، أن العمل لا يتوقف فيه ساعات الليل والنهار، وأن يد التطوير طالت كل شبر فيه، إلا مبنى ماسبيرو، فإنه يقف على حاله وينتظر ولا تعرف كيف سمحنا لأنفسنا بأن يصل ماسبيرو إلى هذا الحال، ولا كيف لم نفكر منذ البداية في أن نجعل على رأسه رجلا من أهل الخبرة في الإعلام، ليعيده إلى ما كان عليه في سنوات العز والانتشار، وينفخ فيه الروح من جديد؟ ليس هذا تقليلا بالطبع من شأن أحد من قيادات المبنى في الوقت الحالي، فكل قيادة في المبنى لا بد أنها بذلت من الجهد ما تستطيعه، ولكن كل مصري لا بد أيضا أن تأكله الغيرة على هذا المبنى الذي عاش يشكل الوعي في 22 عاصمة عربية، والذي لا يزال يملك من الإمكانات البشرية والفنية ما تؤهله لأن يعود كما كان.. وربما أحسن. وإذا كانت الحكومة تنفق عليه 225 مليون جنيه مرتبات شهريا، فهذا المبلغ الضخم لا بد من أن يكون له مردود إعلامي مناسب بين الناس، ولا بد من أن نستغل شهرة المبنى بين المصريين، بل بين العرب في كل عاصمة، ولا بد من أن نوظف اسمه التجاري الجاهز، الذي لا يحتاج إلى دعاية تقدمه للمشاهدين.

الشيخ مناسب

واصل سليمان جودة البحث عن حل لماسبيرو: لو فكرت الدولة في أن تعطيه لأسامة الشيخ على سبيل المثال، فسوف تكون قد قدمت خدمة كبيرة للبلد، وسوف تكون قد جاءت بمن يعرف ماذا يعني ماسبيرو، وماذا بالضبط يملك من الإمكانات بكل أنواعها، وماذا عليه أن يقدم لمشاهديه في كل مساء؟ ولأن أسامة الشيخ من بين أبناء ماسبيرو، فلن يواجه مشكلة في وجوده هناك، وسوف يكون وجوده محل ترحيب من غالبية أبناء المبنى، خصوصا الذين عاصروا أيام أن كان الشيخ على رأس القنوات المتخصصة في المبنى نفسه، ثم أيام أن كان على رأس اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وأيام أن كان عندنا اتحاد بهذا المسمى وبالبريق الذي عشناه وعرفناه، وفي البلد بالطبع خبراء إعلام محترفون لا حصر لهم، ولكن يظل الشيخ في المقدمة منهم، لا لشيء، إلا لأنه عارف بالمبنى، وعارف بالكثير من التفاصيل في داخله، وقادر على التعامل معها في هدوء دون مشكلات، ودون صخب، كما تعامل معها من قبل ولا شك في أن ماسبيرو الذي نريد استعادته هو ماسبيرو الذي يستطيع ببعض الجهد الإعلامي المحترف، أن يكون سندا للدولة في معركة الوعي التي تخوضها، والتي لا غنى عن الاستمرار فيها دفاعا عن كيان الوطن وعن منجزاته. فلا يحمي الوطن وآماله إلا مواطنون على قدر من الوعي إذا كنتم تبحثون عن حل لماسبيرو، فالحل أعتقد أنه موجود لدى هذا الرجل، وأعتقد أيضا أن سابقة خبرته في مجاله كافية لتقديمه، وأن نجاحه أيام إن كان يعمل في المبنى يشهد له، وأنه يستطيع أن يجعل النجاح والخبرة في خدمة مبنى لا يمكن تقديره بالمال.
اكتساب الخبرة

اختار عماد الدين أديب أن يجيب على السؤال الصعب في “المشهد”: من هو الممسك بمفاصل مستقبل السعودية السياسي والأمني والاقتصادي؟ احتفلت السعودية هذا الأسبوع مرتين: الأولى في ذكرى اليوم الوطني، والثانية ضمنية يفهمها المتابع، وهي “نضوج تطور مقاليد الحكم” لدى الرجل القوي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. خلال هذا الأسبوع، كانت الرسالة واضحة للجميع في الداخل والخارج، وهي أن “سلمان مليكنا” و”محمد” “هو حاضرنا ومستقبلنا”. هناك قبول وتسليم ورضى بهذا الواقع، وهناك أمل عظيم بهذا المستقبل الذي “هندسه” و”رسمه” ويمسك في قوة بكل مفاصله محمد بن سلمان. الرجل من مواليد 3 آب/أغسطس 1985، وهو ولي العهد، نائب رئيس الوزراء الوحيد، وزير الدفاع، يرأس أكثر من مئة لجنة نوعية تدير شؤون البلاد، يُشرف على الصندوق السيادي السعودي والموازنة السنوية للبلاد، وهو المشرف على أرامكو (أكبر شركة في العالم من ناحية الأصول المادية)، والمشرف الأول والمخطط الأول لرؤية السعودية لعام 2030، وصاحب حلم أكبر وأحدث مشروع عمراني في العالم، وهو “نيوم”. ازدادت قوة الرجل في شكل مضاعف خلال المئة يوم الأخيرة. وبرهن على حضور استثنائي في ملفات تُعتبر استراتيجية بالنسبة للعالم أجمع، وهي: أولا: زيارة الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن لجدة واجتماعه مع زعماء دول مجلس التعاون ومصر والأردن والعراق، وإغلاق ملف مقاطعة الرياض. ثانيا: ارتفاع الدخل الكلي للمملكة من عائدات النفط ما بين 65 إلى 80 مليار دولار أمريكي نتيجة ارتفاع أسعار النفط. ثالثا: نجاح السعودية في الوساطة مع موسكو للإفراج عن أسرى في الحرب الروسية – الأوكرانية.

يعمل بحيوية

تابع عماد الدين أديب رصد البراهين التي تؤكد خبرة ولي العهد السعودي في القيادة: رابعا وأخيرا: التحرك الذكي النشيط للسعودية في ما يتعلق بكميات الإنتاج داخل “أوبك بلاس” بما يحافظ على 3 أمور شديدة الحساسية: الأول عدم الإضرار بروسيا التي تُعتبر شريكا رئيسيا لـ”أوبك بلاس”. ثانيا خدمة الأسوق المتعطشة لطاقة متوافرة بأسعار مقبولة. ثالثا: خدمة المصلحة الوطنية لاقتصاد “أوبك بلاس” ليس من منظور الدول التابعة لواشنطن التي تخسر عائداتها من أجل “سواد عيون الأمريكيين”. ألمح الكاتب لفصل جديد في واقع ومستقبل محمد بن سلمان بعد الحرب الروسية – الأوكرانية وارتفاع أسعار البترول وزيارة بايدن. الرجل أكثر قوة وأكثر تمكنا وأقل تعرضا لعاصفة ما بعد خاشقجي. ثبت للجميع أنه لا يمكن الحياة دون نفط، ولا نفط دون كميات يحتاج إليها السوق، ولا كميات دون “أوبك بلاس”، ولا “أوبك بلاس” دون دور سعودي – إماراتي، ولا دور سعودي دون محمد بن سلمان. لا يرى ولي العهد السعودي نفسه لاعبا محليا داخل جدران مملكته، لكنه يتحرك إقليميا وشرق أوسطيا. ينظر الرجل لدوره على أساس أنه عضو أساسي في قمة العشرين، و”أوبك بلاس”، وصاحب علاقات استراتيجية مع واشنطن وموسكو وبكين. أخيرا قام بتصغير المشاكل مع كل من الدوحة وأنقرة. يلعب الرجل دورا أساسيا في دعم دول إقليمية مثل مصر والعراق والأردن والسودان. وإلى كل ذلك دفع في اتجاه إصدار “بيان ثلاثي” مع واشنطن وباريس بشأن دعم السياسة والاقتصاد في لبنان. يزور بلاده مستشار ألمانيا ومعه فريق وزاري مهم وممثلو أكبر 45 شركة ألمانية عملاقة للاستفادة من فوائض مبيعات النفط السعودية لتوظيفها في مشاريع استثمارية عملاقة وحيوية. هناك تراكم خبرات هائل في زمن مضغوط ومحدود جعل من الرجل يدير ملفه، الآن، بمهارة.

لا مفر منها

اعترف الدكتور بشير عبد الفتاح في “الشروق” بأن وجود المعارضة السياسية الإيجابية الوطنية في الجمهورية الجديدة، التي يتفانى المصريون بدأب في إرساء دعائمها، ضرورة ملحة، كونها تتيح بلوغ غايات حيوية، من قبيل: تعزيز قوة وتوازن النظام السياسى: حيث تعد بمثابة الجناح الآخر، أو عنصر الاتزان لمنظومة الحكم، ودونها لا يستقيم مسارها أو تكتمل أركانها. ذلك أن بنيان النظام السياسى الديمقراطي يتأسس على دعامتين أساسيتين: أولاهما، السلطة الحاكمة، المؤيدة بظهير سياسي ذي كتلة برلمانية عريضة، وأدوات إعلامية مؤثرة. وثانيتهما، المعارضة الوطنية، التي تصطف خلفها أحزاب الأقلية، بتمثيلها البرلماني وأذرعها التوعوية. وهكذا، تتجسد الديمقراطية في تمكين القوى المعبرة عن الأغلبية من الحكم، مع إفساح المجال لممثلي الأقلية لمباشرة حقهم الأصيل في المعارضة الإيجابية. ومن ثم، تبقى الانتقادات الفردية الموجهة للسلطة، وإن كانت مشروعة، بمنأى عن دائرة المعارضة الإيجابية الفاعلة. إذ تتطلب الأخيرة نقدا منظما ومُمأسسا، تضطلع به وسائط سياسية معتمدة ممثلة في الأحزاب، والحركات الاجتماعية، والروابط المجتمعية الرسمية وغير الرسمية، عبر الأقنية الشرعية، التي تعد ركنا من أركان التركيبة المؤسسية التفاعلية للنظام السياسي. وهنالك، يشكل وجود المعارضة الإيجابية دليلا على استقرار وحيوية النظام السياسي، بحيث تعكس قوة تلك المعارضة تماسك ونجاعة السلطة الحاكمة والعكس. لذا، اعتبر مفكرون غربيون من أمثال أرسطو، وأليكس توكفيل، وجود تلك المعارضة مؤشرا على حيوية وكفاءة النظام السياسي، داخليا وخارجيا. في ما يعد بدورها أحد أبرز مرتكزات القوة الشاملة للدولة.
صمام الأمان

أوضح الدكتور بشير عبد الفتاح، أن علماء النظم السياسية يرون مصطلح الديمقراطية صنوا لمفهوم المعارضة السياسية، مستشعرين خصوصية تلك العلاقة في ملامح ثلاثة: أولها، أن وجود تلك المعارضة يمثل، بحد ذاته، دليلا قويا على سلامة الممارسة الديمقراطية، التي يشكل توفر المعارضة السياسية أحد أبرز محدداتها. ولا يتسنى للمعارضة أن تغدو وسيلة تغيير، إلا ضمن سياق نظم حكم ديمقراطية تعترف بشرعيتها وتفسح لها المجال وتحترم حقوقها، لاسيما الحق في تسلمها السلطة حالة حصدها أغلبية تصويتية أو أكثرية نيابية. أما ثانيها، فيكمن في أن وجود المعارضة السياسية الإيجابية يعد أمرا ملحا لتحقيق مبدأ تداول السلطة ومنع احتكارها من قبل فئة بعينها، تجعلها دولة بين أجنحة نخبة سياسية ضيقة. فليست المعارضة سمة سرمدية لصيقة باتجاه سياسي بعينه؛ بقدر ما تعد عملية تداولية تناوبية بين النخبة الحاكمة والقوى السياسية الوطنية المنضوية تحت لواء النظام السياسي. أما ثالثها، فيتمثل في اضطلاع المعارضة السياسية بدور سياسي تربوي وتعليمي من الطراز الأول، حيث تشكل مهام مراقبة الحكومة وتحليل سياساتها ونقدها وتقويمها، مدرسة لتأهيل النخب الاجتماعية والسياسية، سواء تلك المشاركة في الحكم أو الموجودة خارجه. وتدريبها على تَمثُل مفهوم المصالح الوطنية، والتعاطي مع تعدد الاتجاهات الاجتماعية، والتمرس على إدارة الشأن العام. وحسب ما يرى الكاتب تشكل المعارضة الوطنية صمام الأمان للنظام السياسي عبر ضمان مدنية وسلمية العملية السياسية. فهي تضمن تأطير وشرعنة موجات التمرد وحركات الاحتجاج، وامتصاص مشاعر الرفض السياسي والاجتماعي، والحيلولة دون انزلاق أي خلافات سياسية إلى صراع أو مواجهة، تغذي دوامة العنف المجتمعي. وذلك من خلال عقلنة الحراك الجماهيري وترجمة مطالبه إلى مدخلات للنظام السياسي، يمكن التفاهم بشأنها لإدراك حلول وسط مرضية، عبر آلية توفيقية تعتمدها المعارضة بين المطالب الفئوية والمصالح العامة، لتتأتى لاحقا في صورة مخرجات تلبي تطلعات غالبية الجماهير.

العيل برزقه

على هامش حكاية «الفنان» محمد رمضان والسجال المحتدم الدائر حول انتفاضة الإسكندرية ضده، ورد فعله الذي تحول إلى «تريند» وفيديوهات المطاردة والهروب والكر والفر، وهبدات المدونين ورزعات أصحاب الفيديوهات وقنوات الـ«يوتيوب» وفقاعات القيل والقال، تقول أمينة خيري في “الوطن” بأن رمضان فنان بحكم محبيه. وبغض النظر عن رأينا في هذا الحكم، فإن ما يقدمه، وما يسمح له بتقديمه من فن يلقى رواجا وإعجابا من قبل قاعدة عريضة من أهل مصر. وهذا الرواج والإعجاب جعلا منه نجم شباك، وبلغة الاقتصاد، فهو مصدر ربح. وبلغة «أهل مصر» هو «فاتح بيوت ناس كتيرة». أليس هذا هو المنطق المعمول به في مصرنا الحبيبة منذ عقود؟ ألا تستخدم هذه الحجة كلما بدت ملامح محاولة لتصحيح أوضاع خاطئة أو تصويب سلوكيات متدنية؟ سائق توك توك طفل يتم توقيفه من قبل ضابط مرور، فيهرع الناس ليطالبوه بإطلاق سراحه، وإن لم يفعل اعتبروا الضابط عدو الشعب ومناهض الغلابة. وبالطبع فإن هؤلاء لا يفكرون مرتين في ما وراء الطفل قائد التوك توك، وكيف أن أهله غالبا أنجبوه ليكون رأس مال إضافيا للأسرة الفقيرة التي تزداد فقرا بكثرة الإنجاب، إلا أن «العيل بييجي برزقه» كما نعلم جميعا، وكما يخبرنا البعض من رجال الدين ولكن من أسفل المنابر وليس من أعلاها، ثانيا أغلبنا يعلم بعد سنوات من التمرس والإغراق في السوشيال ميديا، أن الهبد والرزع على هذه المنصات حول قضية واحدة لعدة ساعات وليس لعدة أيام يصنع «تريند».

تريند ويعدي

أغلبنا على حد رأي امينة خيري يعلم أن هناك من ينفق الغالي والنفيس ليلحق بالتريند. لذلك، يخطئ من يظن أن التريند الحالي سيسقط محمد رمضان، أو سيصحح مسيرة الفن أو يصوب سلوكيات البشر، أو يصنع من الفسيخ شربات. وحتى لو ألحق تريند ما ضررا بشخص ما، أو فكرة ما في وقت ما، فإنه «تريند ويزول» على غرار «شدة وتزول» وتبقى الشهرة والانتشار فائدتين عظيمتين بمقاييس العصر. وبحسب مقاييس السوشيال ميديا، فإن كل تريند له رد تريند مساو له في المقدار وعكسه في الاتجاه. لذلك، وبينما جميعنا غارقون هائمون في بحور فيديوهات الطرد والشجب والمنع هناك آخرون غارقون هائمون في فيديوهات الترحيب والثناء والتهليل. وترى الكاتبة ان نجومية رمضان معتمدة على طرفي نقيض. الطرف الأول هو القاعدة العريضة من البسطاء، لاسيما المراهقين والشباب الذين ولدوا في عصر التجريف الثقافي والتطرف الديني المظهري الفاصل فصلا تاما بين الجوهر والمظهر القلب منه سطوع نجم «الدكر» ذي العضلات المبلطج الذي يسحر النساء بقوته العضلية وبأسه وخناقات الشارع التي يخوضها وتسيل فيها الدماء ثم يحصل على الأنثى التي يرغب فيها بجرها من شعرها، بعد ما تسقط طرحتها رمز عفتها وسط غيرة بقية نساء الأرض، بالإضافة بالطبع إلى تدهور التعليم وتفريغه من قيمة التعلم. أما طرف النقيض الآخر، فهو أفراح الأثرياء وحفلات الـ«بروم» (التخرج) للمدارس والجامعات الخاصة، حيث أغنيات «النجم» صرعة وتريند. وأشارت الكاتبة إلى أن الإسكندرية عاصمة غير معلنة وغير متوجة للتيارات «السلفية»، وحتى لو تمت السيطرة من قبل وزارة الأوقاف على مساجد المدينة، فإن ما زرعته السلفية في الإسكندرية منذ عام 1972 سرا ثم علانية وعلى مدار عقود من تربية أجيال نشأت في كنف أفكارها باعتبارها الإسلام الحق والحياة الصح، لن تمحوه سيطرة على مساجد أو عقد ندوات عن السماحة والتنوير.

بعيدا عن الأشرار

شهد الساحل الشمالي هذا العام بحسب ما تابعه فاروق جويدة في “الأهرام” تغيرات كثيرة في الأعداد والاستعدادات والطرق ومعدلات السرعة والخدمات.. كان التغيير الأكبر هذا الامتداد العمراني في منطقة العلمين وما شهدته من توسعات في المنشآت والطرق.. ثم سلسلة القرى التي شهدها الساحل الشمالي ما بين مارينا ومطروح وقد شهدت مدينة مطروح حركة بناء واسعة.. من أهم ما شهده الساحل هذا العام الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار والمصطافين وزيادة عدد الخدمات في الفنادق والمولات والمطاعم ومراكز الخدمات.. تبقى هناك بعض الملاحظات أن أسعار كل شيء تجاوزت كل الحدود، خاصة المناطق والقرى الجديدة وفنادق النجوم العشرة والمطاعم والمولات.. وكانت هناك منافسة بين أصحاب المحلات والتجار بحيث تفاوتت الأسعار في الأماكن والمحلات.. كانت الخدمات الصحية جيدة ولكن كانت هناك مبالغة في أسعار المستشفيات الخاصة.. ورغم القواعد التي حددتها إدارة المرور في السرعة، فإن التجاوزات كانت كثيرة.. وقبل هذا كان التفاوت كبيرا بين المواطنين في مناطق توافرت فيها حياة مختلفة.. وقد ظهر ذلك بين القرى القديمة والقرى الجديدة على كل المستويات، بحيث ظهرت بقوة الفوارق الاجتماعية بين زوار الملايين وزوار الصدفة.. كان هناك ساحل شمالي جديد هذا العام اختلف في ناسه وسكانه وطبقات جديدة غيرت كل الحسابات القديمة.. المطلوب الآن أن يكون هناك شيء من الرقابة على أسعار الفنادق والخدمات والإيجارات وسلوكيات الناس، خاصة في بعض حالات الانفلات والفوضى في حفلات الغناء والفنادق والأماكن العامة.. أمام الساحل الشمالي فرصة انطلاق لكي ينافس المناطق السياحية مثل شرم الشيخ والغردقة.. ولكن كل شيء في حاجة إلى ضوابط في الأسعار وسلوكيات الناس وحماية الطبقة المتوسطة من ضغوط الأسعار وفوضى البلاجات والحفلات والسلوكيات الخاطئة.. إن في العالم كله ساحلا شماليا وحيدا يمتد مئات الكيلومترات من العجمي إلى السلوم ولا توجد شواطئ أو مياه تشبه الساحل الشمالي.. لون المياه والأفق البعيد وصفاء السماء كلها أشياء لا توجد إلا في شواطئ مصر..

نعمة الستر

أكد أحمد التايب في “اليوم السابع” أن مظهر الإنسان الخارجي يُعبر لا محالة عن شخصيته وعامل مهم في تقييم المجتمع للشخصية ودرجة احترامها للقيم والثوابت الاجتماعية والأخلاقية، لذلك ما نراه من انتشار ظاهرة “البناطيل المقطعة” في حرم الجامعات والمدارس وارتداء الشباب في الشوارع، وعلى مواقع التواصل لباسا مستفزا لا يستقيم مع قيمنا وتقاليدنا وعاداتنا وثقافتنا، أمر يستحق المراجعة من الجميع، أفرادا ومؤسسات، فالكل مسؤول عن هذا التطرف المظهري، خاصة أننا في ظل الانفتاح والعالم الافتراضي انتشرت عدة ظواهر غير حميدة تستهدف ضرب الهوية المجتمعية والمنظومة القيمية في مقتل بفعل حروب شرسة تُسمى حروب الجيل الرابع، وذلك من خلال تعزيز التقليد الأعمى للموضة الغربية، وإثارة قضايا جدلية لتحل محل القضايا المهمة ليتخلى الكثير عن القيم الراقية، بزعم التحرر أو الانفتاح أو الترويح. لا خلاف على ضرورة أن الملابس اللائقة وستر العورات من مكارم الأخلاق، فقد خلق الله الإنسان، وكرّمه، وميزه بالعقل على سائر المخلوقات، وحبب إليه التزين والتجمل بما يتناسب مع الفطرة السوية النقية، لأن ببساطة لو كانت الحضارة بالتعري لكانت الحيوانات أكثر تحضرا من بني الإنسان؛ لذا فإن من آداب الملبس والمظهر، مراعاة قيم المجتمع والتوافق مع قيمتي الحياء والمروءة. وهل تقبل الأخلاق الكريمة، أن يرتدي الإنسان زيا كاشفا للعورات غير متفق مع قيمتي الحياء والمروءة أو حاملا لعلامات أو كلمات أو أشكال تحتوى على اصطلاحات وإيحاءات إباحية؟ لذا، يجب علينا السعي والحرص على أن تسود ثقافة احترام قيم المجتمع الراقية التي تدعم الحياء والعفة والمروءة، لذا فإن الزي الموحد في الجامعات والمدارس في اعتقادي يساعد على ضبط كثير من الأمور في ظل انتشار هذه الآفات والأمراض المجتمعية، فما نراه في البنطلونات المقطعة وغيرها من الملابس غير المحتشمة أمر مخز، يحتاج إلى مراجعة من الجميع كما ذكرنا في بداية مقالنا، غير أن الزي الموحد سيكون عاملا إيجابيا بالنسبة للطلاب الذي لا يملكون شراء الملابس غالية الثمن، وسيوحد الأمر بين الفقير والغني في الدارسة سواء في الجامعات أو في المدارس..

حلم الكمال

ماذا يفعل الإنسان الذي يرغب في علاقات طيبة ومصالح سالكة مع الناس مع الاحتفاظ بمبادئه وأخلاقه، ودون تقديم تنازلات تمس الشرف والكرامة؟ الإجابة سعى لها أسامة غريب في “المصري اليوم”: تكمن صعوبة هذا الهدف في أنه يتعارض مع السلوك العملي الذي يتدرب عليه الناس طيلة أعمارهم وأصبحوا الآن يأخذون فيه دورات وكورسات. الصعوبة في الوصول لهذا الهدف الذي أتحدث عنه تنبع من أن كل كتب التنمية البشرية التي يتعلق بها الناس بشكل مجنون، والتي تداعب أحلام الشباب في كيف تكون مديرا ناجحا، وكيف تكون جذابا للجنس الآخر، وكيف تصبح مليونيرا في زمن قياسي؟ تلك الكتب التي تعلم الناس إرشادات السلوك الفعال لتحقيق النجاح وتأخذ بأيديهم للوصول لأعلى المناصب، تتحدث دائما عن أهمية المرونة والليونة وامتصاص الصدمات، وتتحدث بإعجاب عن فوائد كبت الانفعال وأهمية رسم الابتسامة أمام من يجب أن نبدي التأفف منهم، كذلك تحمل قدرا من قلة ذوق البشر ومقابلة إساءتهم بالابتسام. ومن المعلوم أن هذه الكتب والكورسات قد انتشرت بشكل كبير بسبب ضيق الفرص وشدة المنافسة وضعف الثقة بالنفس وانعدام التأهيل، ومن الممكن أن مدربي التنمية البشرية قد انتشروا وتكاثروا، كرد فعل على الفشل الذي أصبح يلاحق أولاد الناس الطيبين، ومن ثم تنامى حاجتهم إلى قدر من التلون في السلوك، ولكن دون أن نسميها بهذه التسميات الصريحة الفجة، بل نغلفها بإطار من المفاهيم الحديثة التي لا تصدم الأذن كمثل الاستعانة بأبيات شعرية تقول: إذا كنتَ في كل الأمور معاتبا.. أخاك لم تلق الذي لا تعاتبه. فعش واحدا أو صل أخاك فإنه.. مقارف ذنب مرة ومجانبه. إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت.. وأي الناس تصفو مشاربه؟

مصالح بتتصالح

انتهى أسامة غريب في “المصري اليوم” لتلك الحقيقة: ليست الكتب والكورسات فقط هي التي تعلم الناس تقديم التنازلات، ولكن المصالح المتداخلة وتعقيدات الحياة تصل بهم إلى النتيجة نفسها، وقد تدفع الخيبات والإخفاقات الناس للتنكر إلى العمل الصالح والسلوك المستقيم، وربما نجد من يسخط على أهله لأنهم أحسنوا تربيته ونقلوا إليه أخلاقهم الحسنة ولقنوه أن الكذب والنفاق وإظهار المرء غير ما يبطن تنال من كرامة الإنسان. تعلمهم الحياة أيضا أن قدرا من التناحة قد يكون ضروريا لتفويت الفرصة على من يريد أن يلتهم حقوقهم ويضيع فرصا مستحقة لهم، هذا فضلا عن أن الأمثال الشعبية التي تدعى الحكمة تعلمهم. لكل هذا وأكثر منه فإن الحصول على علاقات طيبة مع الآخرين ومصالح سالكة دون تعقيدات، مع الاحتفاظ بأخلاق ناصعة وسلوك لا يعرف الالتواء هو هدف شديد الصعوبة صعب المنال، لأن الطبيعي أن هذه الأخلاق ستلحق الضرر بمصالحك ومصالح من تحب، وقد تعطل مكاسب كانت ممكنة، وقد تقطع علاقات وتنهى صداقات كانت واعدة. ومن الممكن أن يكون تشددك عندما يلين الآخرون سببا في حرج شديد تفرضه على أصدقاء ليس لهم مثل معاييرك الصارمة وأنك بإظهار الترفع والاستغناء تجرح أناسا يحبونك رغم اختلافهم عنك.

عام جديد

نتوجه نحو العام الدراسي الجديد وهمومه بصحبة زكي السعدني في “الوفد”: أخيرا وبعد طول انتظار وغياب سنوات عجاف تعود الروح إلى المدارس مع بداية العام الدراسي الجديد يوم أول أكتوبر/تشرين الأول المقبل.. تعود الحياة من جديد لمدارسنا التي اشتاقت لصيحات الجرس المدرسي ولشرح المعلمين والمعلمات ولمشاغبة الطلاب والطالبات ولكل تفاصيل العملية التعليمية التي غابت عن الحضور لعدة سنوات، تحولت فيها المدارس إلى بيوت أشباح، وكان الغياب الطلابي والانقطاع الأطول والأغرب في تاريخ التعليم هو السمة السائدة في المدارس.. وغياب دور المدرسة في التربية والتعليم لسنوات طويلة، أدى إلى خلق نوع جديد من التعليم الموازي في المنازل وسناتر الدروس الخصوصية.. وخلال تلك السنوات لم يعد هناك أي نوع من أنواع الأنشطة الفعلية، سواء الرياضية أو الفنية أو الثقافية، نظرا لتغيب الطلاب وهجرهم للفصول الدراسية وتفرغهم للتعليم من خلال سناتر الدروس الخصوصية.. ولم تعد المدرسة خلال السنوات الماضية هي البيئة الخصبة الجاذبة للطلاب، نظرا لغياب دوره التعليمي والتربوي وإعداد أجيال من الشباب الذين تنطبق عليهم مقولة العقل السليم في الجسم السليم، وتحولت المدارس إلى بيئة طاردة لأبنائها وليست محببة لهم، لغياب العوامل والأنشطة التي تؤدي إلى جذب الطلاب.. تعهد الدكتور رضا حجازي وزير التربية التعليم بعودة الطلاب إلى مدارسهم مرة أخرى، وعدم تغيبهم عن المدارس وتوفير المناخ التعليمي والتربوي الذي يؤدي إلى عودة دور المدرسة في التعليم والتربية والتنشئة السليمة للطلاب.. نأمل أن يتحقق ما وعد به الوزير على أرض الواقع ونجد حضورا طلابيا كبيرا داخل الفصول الدراسية، وتوفير الوقت المطلوب لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية لاكتشاف الموهوبين في مختلف المجالات.. نريد أن تكون المدرسة هي الجاذبة للطالب وليست البعبع الذي نخيف به الأبناء أو وسيلة العقاب للأبناء.. ونأمل أن يتكاتف الجميع للعمل على تطبيق ما أعلنه الوزير من تنظيم يوم رياضي وآخر ثقافي..

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية