يدك التي تدلت من السماء لم تصافحني في الحلم صفعتني و أخذت النقطة البيضاء و صعدت مرة اخري حتي الليل اشاح بوجهه بعيدا كي لا يشهد معي امام الله انه لا ذنب لي في هذا كله انا رتبت الدعوات طويلا وضعت الطيبات بجوار الاعمال الصالحات و لا سلطة لي علي حسن النية و كلكم تعرفون هذا الان من يطيب هذا الوجع؟ من يقايض الأسود بالقلب بشيء من الأبيض او حتي قليل من الاخضرار؟ انا لم انحرف عن الطريق طواعية رأيت من سحب الارض من تحتي و يد أظنها يدك طوت السماء سريعا كي لا أراها انظري كم غيمة زرعت لك؟ و انت حرصت علي إلقاءي في القيظ و ادعيت أني أبدو اجمل بقليل من الحمرة بوجهي و ان كانت تمي ل الي الاحتراق جلدي الذي تقشر علي الطريق نما صبارات صغيرة و أصابعي التي تفتت تحولت لقنافذ و جنادب و احدوداب ظهري الذي انصهر لم أكد افرح بتخلصي منه حتي استطال جذورا تشدني للأرض انا لست شجرة يا امي لا ورق و لا غصون يستظل بها العابرون لا خشب يصلح لبناء السفن و لا حتي الحريق لا طيور تحط علي راسي و لا ثمر يساقط ان قذفني الأطفال بالحجارة و لما يبدأ الليل في العزف لي بنايه يقتلني الشجن تخرج مني خفافيش تبكي و فراشات تسقط من بين رموشي ميتة و عمر ينسل من عظامي صانعا أطفالا يكسوهم الشيب و الوهن من يطعم أطفالي العجائز يا امي؟