قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا سلاح جديد في حلبة الصراع الطائفي في العراق

حجم الخط
0

قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا سلاح جديد في حلبة الصراع الطائفي في العراق

قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا سلاح جديد في حلبة الصراع الطائفي في العراق بغداد ـ يو بي آي: بعدما كان يتجنب العراقيون الذهاب الي الأسواق والشوارع خوفاً علي حياتهم من الهجمات المسلحة والسيارات المفخخة، دخل سلاح جديد في الحرب المستعرة بين السنة والشيعة: التراشق بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا بين الأحياء في بغداد.وأحالت هذه الظاهرة، التي بدأت تجلب الموت الي بيوت سكان بغداد، الي جحيم لا سيما أن القصف بقذائف الهاون والصواريخ لم يستثن الا أحياء قليلة من العاصمة العراقية ما جعل فرصة الهرب الي هذا الحي أو ذاك محدودة للغاية أمام المدنيين ناهيك عن مخاطر القتل المذهبي والتهجير الطائفي المتزايد. وبحسب مراقب عسكري، فان قصف المناطق الآهلة بالسكان بقذائف الهاون والصواريخ يمثل أخطر مرحلة من مراحل العنف الطائفي في العراق بسبب ما ينجم عنه من خسائر بشرية كبيرة وآثار نفسية خطيرة بين المدنيين، لا سيما ان هذا السلاح، الذي يصفه العــراقيون بـ الأعمي لا يميز بين المدنيين العزل وبين العسكريين والمسلحين علي اختلاف انتماءاتهم.ومع ان السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة أثبتت أنهما سلاحان خطيران في حصد أرواح المدنيين العراقيين علي امتداد السنوات الثلاث الماضية، كان آخرها مقتل واصابة ما يزيد علي 400 عراقي حصيلة تفجير أربع سيارات مفخخة بمدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية الخميس الماضي، الا أن سلاح الهاون والصواريخ لا يقل خطورة في حجم الأثر النفسي الذي يتركه في صفوف المدنيين بسبب الرعب الذي يخلفه لديهم من الموت أو الاصابة حتي وان كانوا في منازلهم.ورغم أن الكثير من الجماعات المسلحة في العراق استخدمت خلال السنوات الثلاث الماضية هذا السلاح (سلاح الهاونات والصواريخ) في قصف قواعد القوات الأمريكية والبريطانية في أنحاء متفرقة من العراق، الا أن البيانات العسكرية الصادرة عن جهات أمنية عراقية وأمريكية سجلت سقوط الكثير من هذه القذائف علي أحياء سكنية آهلة بالمدنيين، بسبب خطأ في التصويب، أو نقص في التدريب، أو عيب في السلاح، أو للأسباب الثلاثة معاً.وأدي دخول هذا السلاح ساحة العنف الطائفي، خصـوصاً في العاصمة بغداد، واستخدامه في التراشق بين الأحياء والمدن المكتظة بالسكان الي مصرع واصابة المئات من المدنيين فضلا عن الأضرار المادية الكبيرة التي نجمت عنه في غياب احصاءات رسمية دقيقة.ففي مدن وأحياء مكتظة بالسكان المدنيين، كان لا بد لهذا السلاح أن يحصد أرواح المئات من المدنيين بينهم نساء وأطفال لا سيما اذا كان التراشق بدفعات متتالية من قذائف الهاون من عيارات كبيرة تطلق علي هذه المدينة أو ذلك الحي علي مدي الساعة.ودخلت خلال اليومين الماضيين أحياء ومدن في بغداد دائرة الاستهداف بهذه القذائف والصواريخ بينها الكاظمية والفضل والشعلة والحرية والغزالية وحي الجامعة شأنها شان مدينتي الصدر والاعظمية اللتين تلقتا النصيب الأكبر من قذائف الهاون.وكانت مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية شرقي بغداد قد شهدت الخميس الماضي سقوط قذيفتي هاون بالتزامن مع انفجار أربع سيارات مفخخة مخلفة مجزرة، تعد الثانية من حيث عدد الضحايا بعد حادثة التدافع علي جسر الأئمة قبل نحو عامين، والتي لقي فيها ما يزيد علي ألف عراقي شيعي مصرعهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية