قراءة في كتاب العقلانية النقدية عند كارل بوبر (1 من 2)

حجم الخط
0

قراءة في كتاب العقلانية النقدية عند كارل بوبر (1 من 2)

تعامل مع الاصولية باعتبارها الأجل المحتوم للمعرفة ورأي ان الاختلاف في الرأي قد يؤدي إلي النزاع و العنفرجل العلم متحيز بالطبع ويتأثر بالأحكام والتعميمات الجاهزة والقبلية والحياد يتوفر فقط بالاشتغال الجمعي النقديقراءة في كتاب العقلانية النقدية عند كارل بوبر (1 من 2)عرض: د. سعيد بوخليط ـ صدر عن دار النشر الفرنسية Ellipses ، في إطار مشروعها الفلسفي : Philo-eais الذي يشرف عليه جون بيير زاردي، كتاب للباحثة والأستاذة الفرنسية بجامعة بورغون روني بوفريس تتناول فيه الأسس الكبري والثوابت المفهومية للمشروع الفلسفي الذي جاء به الفيلسوف والمفكر كارل بوبر.لماذا إذن روني بوفريس وكتابها هذا عن عقلانية بوبر النقدية؟اشتغلت روني بوفريس كثيرا ـ من بين أشياء أخري ـ علي فلسفة ونظريات بوبر. وترجمت له بعض أعماله من الإنكليزية إلي الفرنسية، خاصة سيرته الذاتية، كــــما أن بوبر نفسه، أوكل لها مراجعة الترجمة الفرنسية لعمـــله الذائــع الصيت :Misڈre de l’historicisme وأعتقد بأن رجلا من حجم بوبر، لا يمكنه أن يمنح أفكاره إلا لشخص يظنه بأن له من القدرات والكفاءات ما يؤهله لذلك. وبالتالي يعترف ضمنا لـ بوفريس بهذه الأهلية. كما يخول لها رسميا أن تكون مرجعية أساسية في تيسير وتفكيك طلاسم فكر بوبر.اعتبرت روني بوفريس عملها هذا تقديما وتبيانا لمعجم بوبر المفهومي، ساعية بذلك إلي جرد ألفبائي للمصطلحات والمفاهيم التي وظفها بوبر علي امتداد مشروعه. عمل أشد ما نحتاج إليه في ثقافتنا العربية، حتي نلامس عن قرب إحدي الأدمغة المؤسسة لثقافة القرن العشرين. وقد اختارت كعنوان لمتابعتها هاته، المفهوم المركزي لبوبر أي العقلانية النقدية ما دام قد فضل دائما وضع هذا التصور كيافطة لفلسفته. ـ أما كارل بوبر، فقد عاش ما بين 1902/1994. ترك موطنه النمسا في اتجاه نيوزيلاندا الجديدة هربا من النازية. في 1946، استقر بإنكلترا كأستاذ للمنطق بمؤسسة : London school of economics شكل، بكتاباته ودراساته وأبحاثه، أهم فلاسفة العلم والمنهج العلمي في القرن العشرين. نذكر أهمها : منطق الاكتشاف العلمي 1934، الحدوس الافتراضية والتفنيدات 1963، المعرفة الموضوعية 1972، المجتمع المنفتح وأعداؤه 1945، عقم المذهب التاريخي 1945، تساؤل لا ينتهي : سيرة ذاتية 1976، النفس ودماغها 1977، وقد ترجمت أعماله إلي أكثر من ثلاثين لغة، كما حصل علي لقب سير Sir وخمس عشرة دكتوراه فخرية وكذا مجموعة من المناصب الفكرية العلمية والأكاديمية … ـ نحت بوبر مساحات كبيرة من التفكير الإنساني في ا لقرن العشرين. صحيح أن أطروحاته، أصبحت اليوم مجرد أرشيف لهذا التفكير قياسا لتطورات العلوم الحالية، لكن في لحظتها مثلت ثورة معرفية ومفهومية ومنهجية كبيرة. ـ لعبت النظرية الإبستمولوجية عند بوبر، دورا كبيرا في توضيح وتبسيط بعض التطورات العلمية، كما هو الحال مع نظرية النسبية وفيزياء الكوانطوم. مسألة استعصت علي الكثيرين نظرا للتعقيد النظري والمفهومي الكبيرين.ـ دافع بوبر عن البناء المستمر والدائم للحقيقة من خلال : مبدأ التكذيب Falsifiability. ـ التأكيد البوبري poقراءة في كتاب العقلانية النقدية عند كارل بوبر (1 من 2)ژrien المستمر علي القيمة المعرفية والتاريخية لانفتاح الحقيقة العلمية حيث لم تعد هناك من قاعدة مطلقة أو بداهة واضحة بذاتها، مستندا في ذلك، علي منطق ارتيابي متعدد الأبعاد، ومعبرا بنظريته عن أفق الاحتمال والممكن التي وصل إليهما تاريخ العلم. ـ ظل بوبر يرافع لصالح المجتمع المنفتح المؤمن بقيم التعدد والاختلاف. وبالتالي، رفض كل أشكال الدوغماطيقية والتوتاليتارية التي تقود إلي أسوأ المؤسسات الاجتماعية، وكذا أوليغارشيات سياسية تحكم الناس بالحديد والنار. مجتمع يعانق مطلقا قيم الحداثة والاختلاف. وقد أصدر بوبر عملين بهذا الخصوص : 1 ـ عقم المذهب التاريخي.2 ـ المجتمع المنفتح وأعداؤه.وبالتالي صاغ بيانات مباشرة ضد أعداء الحياة. كما أن مفاهيمه الإبستمولوجية وخاصة تأطيره النظري لقابلية التكذيب والتفنيد Falsifiability شكلت حاجزا وسدا منيعا أمام كل تأويل يتوخي بشكل من الأشكال إعطاء مبرر معرفي أو إيديولوجي لأية نظرية تتوخي الشمولية والكليانية.الموسوعية التي ميزت فكر بوبر: وقد خلقت مفاهيمه تفكيرا جديدا في علاقة الذات بالعالم كما أن النظام الإبستمولوجي لمعارف القرن العشرين، عرف ثورة كوبرنيكية علي مستوي النظرية والمنهج وكذا المفهوم مع قراءات من مثل تلك التي جاء بها بوبر. وسعت روني بوفريس بعملها هذا جهرا أو تضمينا، الي نحت تجلياتها المفهومية من أجل تمثل خطاب بوبر، وكذا مختلف جدالاته ونقاشاته النظرية مع فلاسفة ينتمون لحقب زمانية مختلفة، ومدارس فكرية متباينة، انطلاقا من الخطاطة التالية: العقلانية النقدية / لهذا الغرض Ad hoc/ المعرفة الموضوعية / المحتوي/ النظريات العلمية/ تحديد / الديموقراطية/ المجتمع المنفتح/ مقولة الأساس/ قابلية التكذيب/ قابلية التزييف والتفنيد/ الرائزية/ التاريخانية/ العقل واللغة/ اللاوعي/ الاستقراء/ الوسائلية/ الليبرالية/ الماركسية/ الميتافيزيقا/ العوالم الثلاثة/ المجتمع المنغلق/ الوضعية/ القابلية/ النسبية/ الكليانية والطوباوية / التوتاليتارية/ استلاحة (التقرب من الحقيقة).وهي ترسيمة تعكس البرنامج النظري والمنهجي الذي خطه بوبر لنفسه، متوزعا بين: منهجية العلوم، فلسفة المعرفة العامة، البيولوجيا، علم النفس، العلوم الاجتماعية، تأويلات الفيزياء الحديثة، تاريخ الفلسفة، فلسفة الأخلاق والسياسة، نظرية العلوم الاجتماعية، حيث يتحرك علي أرضية فكرية متينة وعريضة مجادلا: أفلاطون وسقراط وهيغل وماركس وفتجنشتاين وهيوم وكانط… إلخ، معضدا أو مفندا لكن بمعني يتجاوز منطق الميتافيزيقا الغربية الثنائي القيمة : إما صادق أو كاذب وليس هناك من احتمال ثالث. لأن بوبر، يؤكد علي نصيب الحقيقة من الخطأ. وهو ما يهمه أكثر من الاعتقاد واليقين المطلقين.رفض الطوباوياتلقد ظل بوبر علي امتداد مشواره الفكري رافضا لكل أنواع الطوباويات والكليات والإطارات المنغلقة، بل وحتي الأفكار الرومانسية، التي تنتهي حتما بالتوتاليتارية والدوغماطيقية لأنها تستند بدءا وانتهاء علي الواحدية. لم يكن من باب الصدفة إذن، أن يخرج هذا الفيلسوف الكبير آخر أعماله تحت عنوان مثير: أسطورة الإطار في دفاع عن العلم والعقلانية. يقول بوبر في تأويل لما أشرنا إليه: (وعلي الرغم من أنني معجب بالتقاليد وعلي وعي بأهميتها، فإنني في الوقت ذاته أكاد أكون مناصرا أصوليا للا ـ أصولية : إنني أستمسك بأن الأصولية Orthodoxy هي الأجل المحتوم للمعرفة، ما دام نمو المعرفة يعتمد بالكلية علي وجود الاختلاف. وكما نسلم جميعا، الاختلاف في الرأي قد يؤدي إلي النزاع بل وإلي العنف. ونري هذا أمرا بالغ السوء حقا، لأنني أستفظع العنف. غير أن الاختلاف في الرأي قد يؤدي أيضا إلي النقاش، وإلي الحجة وإلي النقد المتبادل. وإني أري هذه الأمور ذات أهمية قصوي، وأزعم أن أوسع خطوة نحو عالم أفضل وأكثر أمنا وسلاما، قد قطعت حين وجدت حروب السيف والرمح لأول مرة من يضطلع بها، وفيما بعد حين حلت محلها في بعض الأحيان حرب الكلمات)3. وحتي تظهر بوفريس بقوة الأفق المتطور لهذا الفكر الإنساني في جوهره، أسرعت غير ممتثلة لترتيبها الألفبائي نحو الصفة التي عشق بوبر باستمرار أن يسم بها اجتهاداته الفكرية والمنهجية أي العقلانية النقدية.فما هي إذن ملامح وتجليات هذه الفلسفة ؟ ثم كيف عملت بوفريس علي توظيف ذلك في مقاربتها لفكر بوبر ؟ ظل بوبر يرفض (الماهوية) التي يعتقد بأن أصولها النظرية ترتبط أساسا بفكر أرسطو، مستبعدا في سياق ذلك النقاشات والجدالات الفلسفية التي تسعي إلي توجيه الأسئلة وكذا إيجاد الأجوبة انطلاقا من البحث في الـ ماذا ؟ داعيا بالخصوص إلي تحليل القضية انطلاقا مما سماه بـ أوضاع القضية . لقد تأسست العقلانية ضدا علي الاعتباطية، وبالتالي تفسيرا للوقائع بأن تجد لها تعليلاتها وتأكيداتها والتدليل عليها بالبراهين والحجج ثم العلل، مما يحتم إيجاد أرضية أساس تشكل هذا اليقين الذي يمكن من إقامة ثابت لمعرفتنا. في سبيل ذلك، اقتسم اتجاهان تاريخ المعرفة :1ـ الاتجاه العقلاني، والذي ارتبط بتيار فكري يمتد من أفلاطون إلي ديكارت.2 ـ في حين سعي الاتجاه التجريبي، الي الرهان علي معطيات الحواس ودفاعه عن التجربة كأساس لصياغة المعرفة الأولي.إلا أن التصورين معا، تعرضا للإخفاق، ووصلا إلي الباب المسدود. فلا شك أن أكثر الأفكار انسجاما ووضوحا وبساطة وبداهة تظهر في الغالب خاطئة ما ان نتوخي التأثير في العالم. أما المسار التجريبي، فقد تعرض بدوره للإخفاق، لأن التجربة وحتي عبر سلسلة لا نهائية، تظل عاجزة عن معرفة الحقائق العامة التي قد تشكل أساسا لمعرفتنا.لا يمكن إذن مطلقا الدفاع عن وجهة النظر التجريبية أو العقلانية، الشيء الذي يعطي معه حيزا لأكبر الاتجاهات اللاعقلانية والصيغ الشكية التي تؤكد أن لا شيء يمكنه البرهنة علي كون معرفتنا حقيقية وتدرك الواقع. وضعية يائسة بالتأكيد ! لذا يجب الإقرار بالمعطيات التالية : – لا يمكن مطلقا تجنب الخطأ، لأنه ليس هناك جوهر يقيني لمعرفتنا. – حينما نقر بالخطأ، قد نتمكن من البرهنة عليه. يقوم المبدأ الأساسي لعقلانية بوبر علي التصور التالي : يجب أن نضع موضع اختبار كل ما لدينا من أفكار ، أي لا يمكن تأكيد قيمة وتقريرها إلا بعد البرهنة عليها، التجربة سبيلنا إلي ذلك. وسواء كان الاختبار إيجابيا أو سلبيا فإن استفادة الذات تكون مزدوجة. وتكتسب الرهان في الحالتين: (إذا تم دحض نظريتي، فإن عدد النظريات التي لا زالت قائمة قد تقلص. أما إذا صمدت أمام هذا الدحض، فإنني أكتسبها بنوع من الصلابة) (ص7). فإجرائية نظرية وقوتها، تتجلي أساسا في قابليتها للتكذيب والدحض وليس العكس أي صمودها أمام التجربة كما ظل الاعتقاد غالبا.لذا فإن العقلانية النقدية، تشير حتما إلي ضرورة أن نتملص من النظريات اليقينية الاعتقادية، ونأخذ أساسا بالنظريات الجريئة والغنية أي تلك القابلية للتزييف والتكذيب. التفنيد والدحض معطي إيجابي للنظرية يعطيها صرامة وقوة أكثر حينما يتم تأكيدها للمرة الثانية بالتجربة. وبالتالي ، فالذات حينما تكتسب معرفة انطلاقا من دحضها أولا، فإن ذلك يقوم عندها بنوع من الصلابة والمتانة. لا يجب بتاتا، الإيمان بثبات وإطلاقية نظرية ما. فالعقلانية النقدية، تؤكد بأن النظرية تظل مجرد فرضية حتي ولو اجتازت مجموعة من الروائز والاختبارات بنجاح، فاليقين جهل وموت. ولا أدل علي ذلك من الثورة التي حققتها نسبية اينشتاين في علاقتها بالعلم النيوتوني، وكيف أبرزت ما يمكن تسميته بإبستمولوجيا الخطأ. علي ضوء ذلك، أكد بوبر علي قابلية العلوم التجريبية للخطأ ناظرا إليها كـ دوكسا استنادا علي التمييز الأفلاطوني بين الإبستيمي والدوكسا، نظرا لواقعية وحقيقة الخطاب مع الأول والتباسه وتقلبه في الثاني. لا يمتلك العلم الحقيقة، بل يتوخاها من خلال ديناميتها في بحث دائم عن نمو هذه الحقيقة وتطورها. تطور يأخذ خطا لا نهائيا، ما دام أنه يستلهم بشكل دائم المنهجية والرؤية النقديتين. توقف هذه الحقيقة، لا يعني بأنها قد وصلت المطلق، ولكن ذلك يفسر بأن قضيتها أصبحت بلا معني. وحينما يخرج هذا العلم إلي العالم، نظرا لكونه جزءا من الكون وتحولاته فعليه الانفلات من كل تعامل حتمي مع هذا العالم.القطيعة مع العقلانية التقليديةحققت ميتولوجيا بوبر وعقلانيته السالبة قطيعة كبري مع الفهم المألوف والمعتاد لما يصطلح عليه بـ العقلانية ، والتي هي وجه كلي للدوغماطيقية حينما ننطلق من مبدأ جوهر، نتوخي به أساسا ويقينا ثابتين ثم نستبعد كل شيء لم نتأكد من حقيقته. اعتبر الخطأ مع الكلاسيكيين، سواء كانوا عقلانيين أو تجريبيين بمثابة زلة ، لأن صاحبه أخفق في الإمـساك بهذا المصدر الأساسي والخالص للمعرفة. بداهة الحدس عند العقلانيين ومعطيات الحواس عند دعاة التجربة، سلطة الواحدية في نهاية المطاف. لذا سعي بوبر بفكرة التخلص من مرجعية كتلك، بإيجاد الأسس الإبستمولوجية لعقلانية جديدة غير سلطوية، تتميز بتعدديتها وانفتاحها لأنها نقدية أساسية. تقطع بلا شك مع تلك العقلانية الدوغماطيقية الزائفة :* تسلم هذه العقلانية الجديدة بالخطأ، كمصدر مسلم به للحقيقة. وفي المقابل، لا تمنح أي امتياز للحواس أو الحدس وجعلهما مصدرين للمعرفة.* لا يمكن كذلك البحث عن يقين، في حين نحتاج إلي معيار لاختبار وتمييز النظريات. * ليس صحيحا، النظر إلي الخطأ كصخب، بل يجب التعامل معه كشيء طبيعي. الخطأ لا يمكن تجنبه، ولكن فقط نستبعده. * الدفاع عن الحوار والإقرار به وتخصيب وجهات النظر، يؤدي حتما إلي تأسيس معرفة صحيحة. * تطبيق العقلانية النقدية في كل المبادئ والتخصصات : العلوم الإنسانية وعلوم الطبيعة، مؤمنة بجدلية التحقق وكذا ارتكاب الخطأ. لكن باكتشافها لأخطائها تتقدم وتتطور. يحدد بوبر إذن بعقلانيته النقدية، مجموع الفلسفة التي يتوخي الاشتغال عليها أي الفلسفة السياسية وفلسفة العلوم، مع إقرار كلي بجهلنا وقابليتنا للخطأ. تعتقد بوفريس بأن الأصل الفكري لمنهجية بوبر تمتد إلي الفيلسوف اليوناني سقراط وتتحقق تاريخيا في ارتباط أنطولوجي بحتمية (المجتمع المنفتح)، حيث تحل الأفكار محل العنف.إن منهجية بوبر التزييفية، حالت بينه وبين كل توظيف أو التجاء إلي الاستراتيجيات المحصنة ، من بينها مثلا فرضيات لهذا الغرض Adhoc وقد حث بوبر علي استبعادها. فرضيات يتم توظيفها للإجابة علي قضية خاصة. لكن يمكن الالتجاء إلي فرضيات مساعدة، شريطة قابليتها للاختبار والتجربة. ما هي خصوصية التزييف عند بوبر مقارنة مع معيار التحقق عند حلقة فيينا، هل المفهوم ذاته من الناحية الإبستمولوجية ؟ معيار التحقق عند أصحاب فيينا هو كذلك معيار دلالة، لذا ميزت الحلقة بين علم يشترط المعني والميتافيزيقا التي تشبه قضاياها رطانة . التزييف عند بوبر غير وضعي ولا تحققي. لذلك، عبر عن استيائه بعد نقل كتابه : l’historicisme Misڈre de، إلي الفرنـــسية نظرا لترجمة مصطلحه : Test بـ Vژrification . كل مهمة لفلسفة العلوم، تقوم علي محاربة وتجاوز مختلف أشكال الدوغماطيقا ، وبالتالي السعي إلي معالجة الإشكال الكانطي : كيف يمكننا تمييز الخطاب العلمي عن آخر غير علمي. هل نتوخي ذلك بالاستقراء باعتباره منهجية العلوم التجريبية وفي تقابل مع تنظيرات الميتافيزيقا، والاستنباط الرياضي. لكن ما أظهره بوبر، هو أن كل هؤلاء الذين يجعلون من المسار الاستقرائي مفتاح المنهجية العلمية غير قادرين علي إعطاء معيار للعلم التجريبي، وبالتالي من اللازم اقتراح شيء آخر (ص12).يتجه هذا المجهود التحديدي إلي بعض القضايا شبه العلمية والتي تتوخي العلمية إذا أمكننا الإشارة سابقا إلي حقول معرفية مثل : علم التنجيم والخيمياء والميتافيزيقا. وفي عصرنا الحديث نشير إلي التحليل النفسي والماركسية، باعتبارهما أنظمة تأويلية قوية، تبحث دائما فيما وراء السلوكات الفردية أو الاجتماعية عن شبكة من التفسيرات التاوية. والتي تتمظهر أنظمتها الرمزية سواء من خلال الذات الفردية أو المجموعة الاجتماعية. منظور بوبر إلي العلم تطوري، ويقوم علي مبدأ الدحض، لهذا ينفي صفة العلمية عن الأنساق التي لا تتطور وتأخذ سياقا دوغماطيقيا. هل معيار التحقق Vژrifiabilitژ، فاصل أساسي لتأكيد علمية الماركسية والتحليل النفسي أم لا ؟ فقد أكدت مجموعة من الوقائع صحة كثير من تأويلاتهما. إضافة إلي أن أخذ مفهوم التحقق مطلقا، يقصي بشكل تعسفي مجوعة من النتائج المحتملة. ماذا يمكن أن نقول مثلا عن النظرية الإينشتاينية التي لا تحيل إلا لاثنين أو ثلاث تحققات واضحة ! لذلك من الضروري فقط تكذيب العبارة العلمية وليس التحقق منها.علي أساس هذا المبدأ، يفصل بوبر بين العلم الواقعي والأنساق التأويلية. فهذه الأخيرة غير قابلة للدحض لأنها لا تستبعد أية واقعة محتملة. كما أن التأويلات الماركسية وكذا تلك التي جاء بها التحليل النفسي تنضبط وتتكيف مع كل الحالات، مما يستحيل معه إيجاد براهين يمكن أن تبطل نتائج هذين العلمين: (ما ان تفتحوا أعينكم عليها، حتي تروا أمثلة تؤكدها في كل مكان) (ص13).لكن وانسجاما مع ثوابت العقلانية النقدية، فإن عدم قابلية هذه الأنساق للدحض، لا يدل علي قوتها وتماسكها. بل في حقيقة الأمر، يظهر ذلك ضعفها ووهنها: (توخي أقصي ربح يؤدي في واقع الأمر إلي خسران كل شيء. إن نظرية لا تسعي إلي المجازفة بالفشل. لا يمكنها النجاح أبدا) ( ص 14). قدر ما يتوخي التحليل النفسي تأكيد علميته، جاعلا نظرياته فوق كل دحض وتفنيد (متوهما بذلك العلمية)، فإنه يضع نفسه خارج معيار التحديد عند بوبر. فما يعطي لنظرية ما قيمة تأكيدها العلمي، يتجلي أساسا في قدرة صاحبها النظرية والمفهومية علي أن يقدم منذ البداية الشروط التي تمكن من تزييف وتكذيب نظريته أي المجازفة بالغلط : المثال النموذجي الذي يتعارض مع موقف المفسرين الماركسيين وكذا المحللين النفسانيين، هو ذلك الذي جاء به إينشتاين مقرا بأن يعتمد في كل نظريته عن النسبية العامة علي تجربة واحدة منذ كسوف ايار (مايو) 1919 (ص14). لقد كانت نظرية إينشتاين Einstein متعارضة مع بعض النتائج المحتملة للملاحظة. علي العلم أن يثير ويستفز ويجازف، وليس المطلوب منه أن يلهث وراء مساحات للأمان والائتمان. وكل نظرية لا يتأتي لها ذلك، أو لا تعطي لنفسها إمكانية كتلك، تتحول بالتأكيد إلي دوغما وبالتالي تقترب من الدين وتقطع كليا مع العلم.يؤاخذ بوبر ـ مع جزمه بأن قسما كبيرا مما قاله فرويد Freud وأدلر، وملاحظاتهما المهمة قد يلعب دورا كبيرا في صياغة علم سيكولوجي قابل للاختبار ـ علي التحليل النفسي : (الخاصية الدائرية لأغلب التبريرات النفسانية ونزوعها إلي أن تصير واقعا لذاتها) (ص15). ذلك أن التفسيرات السيكولوجية، تنزع غالبا إلي الاستناد علي تطبيقاتها السالفة، وبالتالي تعميمها للتأكيدات والحقائق. كما قد يتم الاعتقاد في علمية التحليل النفسي، نظرا لاستناده علي ملاحظات إكلينيكية. لكننا ننسي كون هذه الملاحظات هي بدورها: (تأويلات علي ضوء نظريات) (ص 16).موضوعية المعرفة والدفاع عنهايدافع بوبر عن موضوعية المعرفة. مسألة يمكن أن تفهم من خلال منحنيين:1 ـ الوجود الفعلي والواقعي للعالم. لذا فإن العلم يتكلم عن عالم واقعي موجود أساسا.2 ـ تنفصل المعرفة عن الذات.تصورات كتلك، تقوم ضد التأويلات الذاتية للفيزياء المعاصرة، منطق حكمها لفترات طويلة. تتأتي المعرفة الذاتية من هذه العلاقة السلبية المنقادة وراء أشياء العالم. وهو الاعتقاد الذي قامت عليه الأطروحات المفهومية للإبستمولوجيات التجريبية. في حين يؤكد الاتجاه العقلاني علي أن المعرفة بناء ذهني.يميز بوبر بين المعرفة الذاتية وكذا الموضوعية. تتأتي الأولي من موقف سلبي أولي بالأشياء نتيجة: اعتقاداتنا وانتظاراتنا ثم استعداداتنا للـتأثير ، ثم المعرفة الموضوعية وهي تقوم علي نظريات مرتبطة بعلاقات محض منطقية وتشكلت لسانيا. يرفض بوبر أيضا، أن اليقين بإمكانه إثبات مقولة ما مهما كان قويا. يقول بشكل جازم : (لا اؤمن بالاعتقاد) (ص 16) والأساسي، هو أن يخضع رجل العلم نظريته علي ضوء معايير عقلانية، وانتقاد النظريات التي تمت صياغتها موضوعيا. لذلك فإن : الاستقرائي الذي يؤمن بالتراكم السلبي للملاحظات لا يمكنه إلا الخلط بين الموضوعي والذاتي. ثم المسار العلمي والاعتقادات الإحيائية ) ص18).توظيف بوبر لمفاهيم الذاتي والموضوعي، يجعله قريبا من كانط لأن المعرفة الموضوعية عنده تعني تلك المعرفة التي يمكن تبليغها إلي كل العقول أي تأكيدا لحقيقة الحكم وتكون كذلك مقبولة بين الذوات. إلا أن مبدأ التزييف عند بوبر يفصله عن كانط.يستحيل حسب بوبر الحديث عن تجرد مطلق لرجل العلم عن الأحكام والتعميمات الجاهزة والقبلية. فالتحيز العاطفي والوجداني قدر لا مناص منه. لكن الاشتغال الجماعي علي المنهجية النقدية، يعطي إمكانية للانفلات والتخلص من هذا النزوع الفردي والسيكولوجي لظاهرة العلم.انتقلت بوفريس بعد ذلك إلي حديث بوبر عن نمو النظرية العلمية وماهية المحتوي المنطقي لنظرية ما. يؤكد الفيلسوف من جديد قائلا: ليس هناك إلا طريق واحدة من أجل تقديم دلائل عقلانية لصالح اقتراحاتي. وهو تحليل نتائجها المنطقية : إظهار خصوبتها، وكذا قدرتها علي توضيح نظرية المعرفة (ص 20)، يتجلي المحتوي المنطقي لنظرية ما في صنف كل نتائجها اللاحشوية (ص19)، ومشيرا إلي ما سماه بالمحتوي الإخباري لنظرية ما. تلك النظرية التي تستبعد حالة أشياء ممكنة وتكون أقل احتمالا لذلك فهي إخبارية.كيف يفهم بوبر قضية تطور المعرفة؟إذا كان بوبر إصلاحيا علي مستوي السياسة، فإنه آمن بـ الثورة الدائمة علي مستوي العلم. هناك تطور مستمر ولا نهائي للنظريات العلمية بشكل منفصل ومتعارض. لكن مع ذلك، فإن نظرية جديدة لا يمكنها إسقاط الأخري إلا إذا : (1 أدركت كل ما جاءت به النظرية السابقة، إنه البعد المحافظ لتطور المعرفة.2) إذا كان بإمكانها فهم بعض الوقائع التي لم تفسرها النظريات السابقة. هل عوضت إذن نظرية نظرية Fresnel وهل كان بإمكان نظرية نيوتن الحلول محل تلك التي جاء بها غاليلي، وهل تمكن إينشتاين بنظريته خلافة نيوتن بمفاهيم أخري، تصير النظرية المتجاوزة في كل مرة مقاربة للنظريات الجديدة. فالنظريات لا تتوقف عن التطور(ص 20).هذا المبدأ المعرفي، لا يماثله تطور أو موت الإيديولوجيات. فإذا كان العلم يرفض كل ارتداد، فإن الإيديولوجيات الدوغماطيقية أي تلك التي ترفض الاستفادة من أخطائها قد لا يكون لها نفس المصير الوردي الذي تعيشه النظرية العلمية: كذلك لا تموت كليا، بل قد تظهر من جديد في أية لحظة (ص 20).يجب إذن التمييز بين الثورة العلمية والإيديولوجية، حتي وإن كانت بعض التصورات العلمية كما كان الشأن مع : كوبرنيك داروين وإينشتاين قد ضاعفتها ثورات إيديولوجية.إن معرفتنا تتوخي الحقيقة أساسا. وإن كان بوبر قد أقر بعدم جدوي وصف نمو المعرفة وكذا قضية العلم بمفاهيم الحقيقة، لأنه ليس هناك إلا اللامزيف . لذلك، فإن الخطأ هو المطلق الوحيد الذي يمكن أن يعــرفه رجل العـلم. فالتكلم عن نظرية علمية بمنطق الحقيقة يعني ضمنيا استبعادا للخطأ.يقترح إذن بوبر صياغة جديدة، وأفقا مغايرا، يلامس التناقض السابق بمفهوم التقرب من الحقيقة أو الحقائقية Vژrisimilitude والتي تنطوي علي فكرتين : محتوي النظرية /فكرة الحقيقة. إجمالا يحدد بوبر شروط الفكر العلمي في : 1 ـ علي الرغم من تأكيده علي التفنيد، فإنه من الضروري كذلك الأخذ والإقرار بالنجاحات الإيجابية، أي علي النظرية تقديم بعض التقديرات الجديدة التي تم اختبارها فعليا. 2 ـ لا يجب دحض النظرية قبل الأوان والإسراع نحو ذلك. 3 ـ ليس من اللازم دائما توخي نجاح نظرياتنا. صحيح أن ذلك ما يعطي للعلم خاصيته العلمية، إلا أن الأمر علي هذه الشاكلة قد يستوجب كذلك خطر الدوغماطيقية. 4 ـ علي رجل العلم الدفاع عن نظرياته ضد كل الانتقادات السهلة، حتي وإن تطلب الأمر إخضاعها للروائز. 5 ـ لتطور العلم، يتحتم توفر الشروط والمعطيات التالية : ـ استحضار الخاصية اللانهائية لجهلنا. ـ وجود رخاء اقتصادي. ـ ينتعش ويزدهر الفكر النقدي مع انتفاء كلي لشروط الاستبداد السياسي. ذلك أن :الاستبداد والمستبدون يحطمون العلم مطلقا) ص17). كيف استعاد بوبر الإشكالية الكانطية، توخيا لإيجاد معيار من أجل الفصل بين العلم والميتافيزيقا ؟ ثم البحث في طبيعة الصراع بين الخطابين وادعاءاتهما للحقيقة. يرفض بوبر المعيار الاستقرائي الذي جاء به هوم ورغم تقديره لهذا الأخير، فقد اعتبر بوبر الاستقراء أسطورة ولا يمكن أن يكون (تحققا) لأن هذا المبدأ يؤدي إلي استبعاد القوانين الكلية، ليجده بوبر في إمكانية الدحض عن طريق التجربة: (لكن معيار الفصل البوبري ليس معيار دلالة، علي العكس مما يقتـــرحه الوضعيون الجدد. والتحديد بين العلم واللاعلم ، ليــس فصلا بين المعني واللامعني(ص 23).ولأن علي النظرية العلمية أن تكون جريئة ومجازفة باستمرار، فقد آخذ علي التحليل النفسي والماركسية سعيهما باستمرار حتي يتلاءما وينسجما مع كل الوقائع التي يمكن ملاحظتها. وكل نظرية تتبني هذا المعني، ليست علمية يؤكد بوبر. لكن باحثا مثل بارتي ، يعتقد بأن فصل وتمييز بوبر بين الخطاب الدوغماطيقي، وكذا الخطاب المنفتح باستمرار علي النقد، كان أكثر أهمية من فصله بين العلم والميتافيزيقا. من جهة أخري، وعلي مستوي التجربة السياسية للمجتمعات المعاصرة، ظل الاعتقاد بأن الديموقراطية هي المثال المطلق الذي يعكس ويجسد سياسة الشعب. لكن بوبر يفهم الأمر علي نحو ثان ومختلف، مؤكدا من جديد في حوار أجراه معه بودوان عام 1989 علي : عدوانيته الصميمية حيال المفهوم الشائع للديموقراطية (ص 23)، إنها : قبل كل شيء منهجية تمكن من تجنب الاستبداد وعزل أسوأ المسؤولين (ص 23). لا يوجد أساسا حسب بوبر سوي نظامي : الديموقراطية والديكتاتورية. ويضيف بأن الديمقراطية نظام يخول الحكومات إمكانية التغير داخله دون أن يكون هناك سفك للدماء بوسيلة كالانتخابات: (هذا التعريف لا يأخذ معناه إلا في تضاد مع تعريفين آخرين ممكنين. من جهة، ليست الديموقراطية قانونا للأغلبية. حتي ولو كانت عمليا قاعدة الأغلبية هاته هي الأقل خطرا، إذا كنا نتوخي تجنب الأهلية. لكن من جهة، لا يجب أن ننسي كون الأغلبية يمكن أن تكون ديكتاتورية). (ص 24)، بل إن هذه الأغلبية يمكن أن تصوت لحزب يعارض المؤسسات الحرة. فالمهم عند بوبر ، يتمثل أساسا في الدفاع عن الفكر الحر واحترام قوانين الأقلية الفكرية والسياسية. إنه جوهر الديموقراطية في رأيه. كما أنه ليس من الضروري، أن نفهم بأن الديموقراطية دفاع عن حرية جامحة ومطلقة. فالحرية تتحدد تبعا للآخرين، وتظهر قيمة هذا المفهوم خاصة علي مستوي الحياة الاقتصادية. ذلك أن جموح الليبرالية قاد إلي الاستغلال. من ثم يلح بوبر علي ضرورة تدخل الدولة.الديموقراطية أقصي درجة للعقلانية السياسية. قد تظهر كذلك كنظام سلبي في صورة متناقضة، ما دام يجب في نفس الآن الصراع ضد أولئك الذين يرفضون أو يهددون الديموقراطية. لكن من الضـروري، أن نؤمن بأن الديموقراطية لا تدعي تقديم سياسية جديدة، بل كونها بالأحري تجنبنا الأسوأ.وبالتأكيد فإن هجومات بوبر العنيفة ضد بعض الفلاسفة الذين ألهموا الرومانسية التوتاليتارية ، كأفلاطون وهيغل ثم في مرحلة تالية ماركس، تدخل دائما ضـــمن سياق وأفق الدفاع عن الأسس المتينة التي يمكــنها تحصين المجتمع ضد كل رجعية سياسية. بوبر الذي ترك موطنه الأصلي هربا من النازية، اعتبر كذلك ما كتبه بين 1938/1945 مجهوده الحربي ضد الفاشية والنازية، وأنظمتهما التوتاليتارية. والمقصود بالتوتاليتارية: (نظام سياسي تدير فيه الجماعة بشكل سيادي المجتمع، وتمارس ضبطا مطلقا علي الأفراد وأنشطتهم الاجتماعية). المميزات : وجود حزب وحيد، انصهار السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية …إلخ ) ص 26).يؤكد بوبر أنه يستمد إلهامه الأصلي فيما يخص التوتاليتارية من أفلاطون Platon حيث لم يكن هجومه عليه في حقيقة الأمر إلا تقديرا وإعجابا مضمرين بفلسفة وشخصية أفلاطون، علي العكس من موقفه اتجاه هيغل . يقول علي لسان أفلاطون أعظم الرجال هم الذين يمكنهم ارتكاب أكبر الأخطاء . لكن تقديره لأفلاطون، لم يكن أكثر من تأكيده علي الوزن الفكري الكبير لسقراط Socrate وموقفه الفلــسفي دفاعا عن الديموقراطية والعقلانية النقدية. وبالتالي فهو من المنظرين الأوائل للمجتمع المنفتح. لقد دافع أفلاطون عن المجتمع المنغلق، واضعا مخططا جديدا لكي نجد ثانية وبدعم من الشعب أو عن طريق الديكتاتوريين المستنيرين مثل سيركوس الإيقاع التراتبي للمجتمع المنغلق والذي تتجلي أهم مظاهره في: 1 ـ حالة التراتبية التي يعيشها هذا المجتمع : حراس، محاربون، وعمال. دولة مثالية : يقبل فيها كل واحد بمكانه داخل الكل. أي في الواقع، دولة تقوم علي التراتبية الأكثر صلابة، والاختلافات الأكثر صرامة بين الطبقات (ص 27).2 ـ أن تتجنب الطبقة المهيمنة الصراعات. حتي تبقي عند ما يسميه بوبر بـ السوفوقراطية مسألة تحتم. 3 ـ أن لا تشارك الطبقة المهيمنة في الحياة الاقتصادية. 4 ـ شيوعية المحاربين. 5 ـ إقامة نظام تربوي، لا يترك أية فرصة لظهور ملكات النقد الحر، بل من الضروري تشكيل وتكوين نخب من أجل القيام بهذه المهمة. 6 ـ المحافظة بصرامة علي النقاء العرقي للطبقة المهيمنة. 7 ـ للمسؤولين الحق في مراقبة الحقيقة وممارسة الكذب. 8 ـ إبقاء الدولة علي التفاوتات، والخضوع لنظام صارم جدا. تتحدد العدالة المثالية حسب أفلاطون في ضمان استقرار الدولة، مما يحتم ضرورة التضحية بالفرد لصالح الدولة. وبذلك اعتبر أفلاطون أكبر منظر للتوتاليتارية. ہ كاتب وباحث من المغرب 7

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية