قراءة في مسار الأمم المتحدة لاشك ان هناك تغيرا جذريا في ادوار مسؤولية الأمم المتحدة منذ بداية التسعينات فقد تزايدت منذ ذلك التاريخ قدرة الأمم المتحدة على القيام بأعمال تحظى بالمساندة والتأكيد العالمي بصورة مختلفة لا مثيل لها، لدرجة ان البعض أصبح يحلم بخلق أمم متحدة جديدة تتناسب مع الحقائق الدولية الجديدة في هذا الإطار يتم التفكير والنقاش داخل الأمم المتحدة في الجمعية العامة ومجلس الأمن حول سبل إصلاح هذه الأخيرة ورسم دور جديد لها، فالدكتور حسن نافعة يقول انه لا يجب بأي حال من الأحوال ان تظل هيئة الأمم المتحدة منظمة دول أو حكومات، بل لابد ان يتسع نطاقها لتضم ممثلين عن الحكومات والشعوب، كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي وينشأ برلمانها الدولي أو العالمي دون تمييز بين دولة كبرى وأخرى صغرى وينتهي الى غير رجعة التمييز الدولي غير القانوني والمسرف في هذا الاتجاه لكن رسم هذا الدور الجديد للمنظمة يتحدد بعاملين أساسيين، العامل الأول هو هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين على المؤسسات الدولية العالمية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، ثم إدخال أجهزة هذه الأخيرة ولاسيما مجلس الأمن متبوعا بالمحكمة الدولية وهي عبارة عن دوامة من الأزمة والضعف لإخضاع جل القرارات التي تصدر عن هذه الأجهزة لمنطق القوى المهيمنة في العلاقات الدولية سواء كانت قوة أحادية كالولايات المتحدة الامريكية او قوي قطبية متعددة فهذه الأخيرة هي العامل الثاني الذي يساهم في صناعة الدور الجديد الاكثر انتكاسة لمنظمة الأمم المتحدة والذي يتميز بالتراجع الملحوظ للسيطرة الامريكية لفائدة مبدأ القطبية المتعددة. شنكاو هشام[email protected]