من الواضح ان القراءة في عصرنا الحالي تراجعت كثيرا واصبح الكتاب ضيفا ثقيلا على قلوب الكثير، في عصرنا الحالي اصبح الكتاب ديكورا في مكتبة نتيجة انشغال الكثير بهموم الدنيا ومتطلباتها وكل ما هو جديد وحديث من افلام وتليفزيون ووسائل الاتصال والانتقال وغيره. في الحقيقة لدينا الآن وسائل ترفيهية وتثقيفية عديدة ولكن هل هذا كاف لكي نترك القراءة وننسى فضل الكتاب وهو صانع المستقبل ورافع الرايات وهو مؤسس التاريخ ، هل ننكر ان الكتاب والقراءة من منحنا معرفة اجدادنا واسلافنا واخبارهم وفتوحاتهم ..! هل ننكر ان الكتاب من قص علينا الحكايات والروايات ونقل لنا صورة الماضي ليكمل مشواره مع البشرية وليصنع المستقبل، إن القراءة سلاح قوي المفعول لو اهملته أمة او تناسته على ارفف المكاتب يتراكم عليه غبار السنين لضاعت وتخلفت تلك الامم. اناشد الجميع تفعيل دور القراءة وعمل مسابقات علمية لمناقشة بعض الكتب وهي حملـــــة لترســيخ دور القراءة والكتاب ومسح غبار السنين ومحو نسيج العنكبوت وبيوته التي بنيت مع مرور الزمن. لنتذكر مقولة شهيرة لأنها تعبرعن كل الأسئلة التي تدور بعقولنا وتجيب عن كثير من الأجوبة عندما يرثي حال الأمة ويشكو من التخلف الذي وصلت اليه وتكالب الأعداء عليها وفقدها الدور الريادي او حتى في صنع القرارات العالمية وفرض الذات والهوية ووضع بصمة على كل ميادين الحياة المختلفة. كل هذه القضايا نفسرها في مقولة ( القارؤون هم الغالبون) نعم لأنهم يسطرون طريقهم بأيديهم ويقودون العالم ويرسمون الحياة بطريقتهم لتمضي خلفهم الامم وكل هذا يتحقق عن طريق القراءة لأنها السد القوي لقهر التخلف ومد جسور النهضة الحقيقية للأمام ووضع امتنا على رأس تلك الامم هناك مقولة مشهورة للعقاد قال: (إن القراءة لم تزل عندنا سخرة يساق إليها الأكثرون طلبا لوظيفة أو منفعة ولم تزل عند أمم الحضارة حركة نفسية كحركة العضو الذي لا يطيق الجمود). خلف الله عطالله عبد العليم الانصاري