قرارات حكومية لوقف تدهور الجنيه السوداني

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: اعتمدت لجنة الطوارئ الاقتصادية في السودان، برئاسة رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، أمس الخميس، حزمة من القرارات والتدابير العاجلة لمعالجة التدهور المقلق في قيمة الجنيه السوداني، والذي بلغ مستويات غير مسبوقة في السوق الموازي، حيث وصل سعر الدولار إلى نحو 3.400 جنيه.
وخلال الاجتماع الذي انعقد بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين وممثلي الجهات ذات الصلة، أعلنت اللجنة عن تشكيل لجنة عليا للطوارئ الاقتصادية برئاسة رئيس الوزراء، تتولى مهمة تنسيق الجهود والإشراف على تنفيذ السياسات الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة، المتحدث باسم الحكومة خالد الإعيسر، أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة حكومية شاملة تستهدف معالجة الاختلالات في سوق النقد الأجنبي.
وشددت اللجنة على ضرورة منع دخول أي سلع إلى البلاد ما لم تستوفِ الشروط المصرفية والتجارية المعتمدة، وقررت حظر استيراد البضائع غير المطابقة للضوابط الرسمية.
كما أقرت تفعيل دور قوات مكافحة التهريب، ومنحها الصلاحيات والوسائل اللازمة لردع المهربين وضبط العمليات غير القانونية في المنافذ والمعابر الحدودية.
وفي خطوة حاسمة للسيطرة على قطاع الذهب، أعلنت تصنيف حيازة أو تخزين الذهب دون مستندات رسمية جريمة تهريب، دون النظر إلى موقع الحيازة.
وأكدت أن الذهب المنتج سيخضع للمتابعة الدقيقة منذ استخراجه وحتى تصديره، لضمان عدم تهريبه عبر قنوات غير مشروعة، كما تقرر حصر عمليات شراء وتسويق الذهب في جهة حكومية واحدة تلتزم بدورها بتوفير النقد الأجنبي اللازم لتمويل عمليات الاستيراد.
ولتعزيز الشفافية في قطاعي الصادرات والواردات، أوصت اللجنة بإنشاء منصة قومية رقمية، تتيح للجهات الحكومية متابعة حركة الشحنات التجارية منذ مغادرتها بلد المنشأ وحتى دخولها الأراضي السودانية. كما قررت اللجنة مراجعة قرار مجلس الوزراء رقم 154 المتعلق بتنظيم استيراد السيارات، في إطار ضبط عمليات الاستيراد غير المنظم عبر الموانئ والمعابر.
ووجهت بمراجعة أوامر الطوارئ الصادرة من بعض الولايات والتي تفرض جبايات وصفت بغير القانونية، كونها تخالف قانون الحكم الاتحادي، وذلك بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. كما أقرت اللجنة مراجعة سياسات الصادر الحالية، وإزالة كافة العقبات التي تعيق زيادة الصادرات، بما يضمن انسيابها ويدعم الميزان التجاري للبلاد.
وأكدت التزامها التام بتنفيذ ما صدر عنها من قرارات وتكليفات، مشددة على أنها تمثل خطوات استراتيجية ضرورية لإصلاح الاقتصاد الوطني وحماية العملة المحلية من مزيد من التراجع، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية معقدة تتطلب تدخلاعاجلاوفعّالامن كافة مؤسسات الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية