قرارات قمة الرياض فرصة سياسية نادرة يجب علي اسرائيل أن تقتنصها
الحب لاسرائيل في العالم العربي لم يزد خلال السنين الاربعين الماضيةقرارات قمة الرياض فرصة سياسية نادرة يجب علي اسرائيل أن تقتنصها مرت اربعون سنة منذ مؤتمر القمة العربي في الخرطوم، وهو مؤتمر يُتذكر تذكرا سيئا كمؤتمر اللاءات الثلاث ـ لا للسلام مع اسرائيل، ولا للاعتراف باسرائيل ولا لمفاوضتها. في المدة الأخيرة انعقد مرة اخري مؤتمر قمة عربي في الرياض في السعودية هذه المرة. يستحق هذا المؤتمر أن يسمي مؤتمر النعمات الثلاث . هذا مؤتمر قررت فيه الدول العربية أن نعم للسلام مع اسرائيل، ونعم للاعتراف باسرائيل، ونعم لمفاوضتها.لا يجوز أن نوهم أنفسنا. لم يزد الحب لاسرائيل في العالم العربي في خلال السنين الاربعين التي مضت. ينبع عكس قرارات الخرطوم من ثلاثة اسباب رئيسية: أولها ضعف الجماعة العربية. لا يوجد اليوم أي قاسم مشترك يوحِّد مصالح الدول الاعضاء في الجامعة العربية. انها لا تتوقع أمل اجراء سياسي موحِّد، ولا اجراء عسكري بيقين، وثانيا، رغم أننا لسنا سُعداء من اتفاقات السلام الباردة التي وقعتها اسرائيل مع مصر والاردن، ولا من اعلان المباديء في اوسلو الذي ابتدأ تحادثا ايضا مع الفلسطينيين، فان هذه الاتفاقات عند الجماعة العربية تثبت وتنشيء فصلا واضحا في كل ما يتعلق بالعلاقة باسرائيل، وثالثا، وقد يكون هذا أهم الاسباب ـ إن استمرار النزاع يهدد في الداخل كل واحد من نظم الحكم العربية. ان حل النزاع حتي لو اضطرت الدول الي دفع ثمن سياسي ونفسي باهظ من اجل هذا الهدف أفضل من جهتها من استمرار الوضع القائم والأخطار التي تنبع من ذلك في الداخل.ان صيغة القرار التي تم الأخذ بها ليست جديدة علينا. الشروط التي طُرحت مقبولة للاغلبية من سكان اسرائيل بيد أنه لا يجوز لنا أن نتأثر. يستطيع الجانب العربي أن يزعم بنفس المقدار ان الشروط التي يعرضها قادة اسرائيل غير مقبولة عندهم ايضا: الرفض التام لعودة اللاجئين الفلسطينيين الي اسرائيل، والقدس الموحدة عاصمة لاسرائيل، وأن تبقي الكتل الاستيطانية الكبيرة كلها داخل اسرائيل، وأنه لا عودة الي حدود الخط الاخضر .وهنا يبرز الفرق في مواقف الجانبين. ففي حين يقول الجانب العربي تعالوا الي طاولة التفاوض، تطلب اسرائيل أن يُقوِّم الجانب العربي قرارات القمة قبل كل تفاوض كشرط اسرائيلي لبدء المحادثات.يجب علي اسرائيل أن تبارك أننا أحيينا لا بسبب التناقض القطبي بين صيغة الخرطوم في 1967 وصيغة الرياض في 2007 فقط. يجب علي اسرائيل أن تبارك ايضا لان احتمال اجراء تفاوض واحراز اتفاق سهل قدر المستطاع علي اسرائيل أكبر بما لا يقبل المقارنة عندما يجلس حيالنا جانب عربي ضعيف، وعندما يوجد كل واحد من المشاركين في التفاوض في ضائقة شديدة ومستعد لزيادة مرونته والنكوص عن مواقفه المتشددة. هذه نافذة الفرص التي فُتحت. هذه ساعة مناسبة لا نعلم الي أي أمد ستدوم.يجب ان لا نأخذ بقول ذلك الذي قفز عن سطح مبني الامبير ستيت ، وعندما تجاوز الطابق الـ 44 قال الي الآن كل شيء علي ما يرام . يجب علينا أن نتوقع سلفا الخطر الذي يغشانا اذا ما انهارت نظم الحكم المعتدلة التي حولنا، واحتلت مكانها حركات اسلامية متطرفة تحركها اعتبارات عقائدية لا سياسية. لاسرائيل اليوم فرصة سياسية نادرة لا يجوز لنا أن نضيعها.شلومو غازيتخبير عسكري وأمني كبير(معاريف 10/4/2007