القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت قرارات لجنة القيد في نقابة الصحافيين المصريين جدلا واسعا، بعد تأجيل قبول عدد كبير ممن خاضوا اختبارات اللجنة، ورفض آخرين، وقبول عدد من أعضاء مجلس النواب.
وفي الوقت التي أجلت فيه لجنة القيد البت في عضوية نصف من تقدموا تقريبا لخوض اختبارات اللجنة، فوجئ الصحافيون بقبول أوراق محمود بدر عضو مجلس النواب، ومنسق حملة تمرد التي لعبت دورا في الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين عام 2013، كما قبلت أوراق النائبة مارسيل سمير عضو مجلس النواب المصري عن تنسيقية شباب الأحزاب التي نجحت على القائمة المدعومة من السلطات المصرية في انتخابات مجلس النواب الأخيرة.
ورفضت اللجنة قبول أوراق محمود السقا الناشط السياسي المعروف بمعارضته لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي سبق اعتقاله على خلفية رفضه توقيع اتفاقية إعادة رسم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تنازلت مصر بموجبها عن جزيرتي تيران وصنافير.
محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحافيين، كتب على صفحته على «الفيسبوك»: انتظرت إعلان لجنة القيد نتيجة اللجنة الأخيرة للإعلان عما دار خلال اجتماع المجلس أمس.
وزاد: خالد ميري رئيس اللجنة رفض إطلاع المجلس على قائمة الأسماء التي طلبت الاطلاع عليها بحجة أن القانون واللائحة لا يسمحان للمجلس بمناقشته في نتيجة القيد، ورغم أن القانون بالفعل لم ينص على ذلك إلا أن المصلحة العامة للنقابة كانت تستدعي استشارته لكل أعضاء المجلس ومن قبله النقيب للاطلاع على ملاحظاتهم بما يضمن خروج النتيجة بصورة تليق باسم النقابة وحتى لا يتعرض أي زميل من المتقدمين للظلم.
وقال كامل: طلبت من رئيس لجنة القيد إخطارنا وإعلامنا بالمعايير التي استندت إليها لجنته لاختيار الزملاء المقبولين والمؤجلين وكذلك المتقدمين المرفوضين، إلا أنه قابل الطلب بالرفض، وقال إن المعايير شأن داخلي للجنة القيد وليس من حق المجلس معرفتها، وهو الأمر المستغرب لأن الشفافية تقتضي إعلان وإعلام المجلس ومن قبله الجمعية العمومية بمعايير التقييم والترجيح التي استندت لها اللجنة في اختياراتها.
وزاد: اتضح بالفعل بعد إعلان الأسماء التي نعرف كثيراً منها لاعتبارات الزمالة أنه ليست هناك أي معايير واضحة ومحددة يمكن لنا التعرف عليها، وحتى المعايير التي كان رئيس لجنة القيد قد أعلنها لنا في مجلس سابق والتي تتضمن ترجيح خريجي كليات الإعلام وأقسام الإعلام وترجيح المتقدم الأكبر سنا في حالة تساوي تقييم الأرشيف الصحافي بين المتقدمين – حتى هذه المعايير لم تطبق – بل إن عددا من المتقدمين لم تطلع اللجنة على أرشيفهم بشكل دقيق خلال انعقاد اللجنة التي كانت علنية وعلى مرأى من الجميع.
وطالب كامل كل من يرى أنه تعرض للظلم أن يتقدم بتظلم للنقابة وفقا للإجراءات النقابية التي وضعها القانون.
واختتم: لا أملك سوى الاعتذار لكل زميلة وزميل تعرض للظلم رغم أن هذا الاعتذار لن يعوضهم عما أصابهم، ولكن يظل عذري الوحيد أن القانون غلّ يدي عن رفع هذا الظلم.