قرارات “وضع اليد” قيد “التنفيذ”: توسع في “مصادرة أموال وعقارات الإخوان” في الأردن و4 قياديين إلى “المحكمة”

بسام البدارين
حجم الخط
6

عمّان- “القدس العربي”: أعلنت لجنة رسمية أردنية مكلفة بـ”مصادرة” أموال وعقارات جمعية الإخوان المسلمين “المحظورة” أنها “وضعت اليد” على عمارة خاصة تملكها الجماعة وتستخدمها بالاشتراك مع “أحد الأحزاب” في ضاحية “وادي السير” غربي العاصمة عمّان.

ورغم أن الحزب ليس محظورًا، إلا أن أعمال وضع اليد قد تطال أي عقارات مشتركة في التأجير والتمليك بين الحزب والجمعية المحظورة، الأمر الذي يشير إلى أن الحزب مستهدف أيضًا

ويمهد هذا الإجراء عمليًا لسلسلة من قرارات وإجراءات “وضع اليد” على عقارات تتابعها اللجنة وتتعمق في التحقيق بشأنها.

والانطباع بعد إجراء العمارة المشار إليها أن اللجنة في طريقها إلى مصادرة “3 أبنية” على الأقل، واحدة إضافية في العاصمة، وأخرى في إربد شمالي البلاد، وثالثة في العقبة جنوبي البلاد.

وكانت “اللجنة” قد أوحت سابقًا بأن بعض عقود الإيجار والتأجير توحي أو تتضمن وجود عقارات يُستعمل بعضها بشكل مشترك ما بين الجمعية المحظورة وما بين حزب جبهة العمل الإسلامي المرخّص والتابع للجماعة.

وبدأت قرارات “وضع اليد”، فيما لم يتضح بعد المصير القانوني لحزب جبهة العمل الإسلامي.

ورغم أن الحزب ليس محظورًا، إلا أن أعمال وضع اليد قد تطال أي عقارات مشتركة في التأجير والتمليك بين الحزب والجمعية المحظورة، الأمر الذي يشير إلى أن الحزب أيضًا مستهدف، ولجان المصادرة قد تلاحق عقاراته وملكياته.

وفي غضون ذلك، تم الإعلان مساء الأربعاء الماضي في عمّان عبر مديرية الأمن العام عن توقيف بعض مطلقي الهتافات المسيئة خلال مسيرات سبق أن نُظمت في أسابيع ماضية.

ويتعلّق الإجراء هنا ببعض الهتافات التي وردت في تظاهرات ووقفات احتجاجية نظمتها الحركة الإسلامية الأردنية واعتُبرت مسيئة للدولة.

وأعلنت السلطات الأمنية عن توقيف بعض المتهمين بترديد تلك الهتافات المسيئة والتي تشكك بمواقف الدولة الأردنية.

وحصلت التوقيفات قبل عطلة العيد بتوجيه من المذكرات القضائية لدى النيابة، ما يُظهر استمرار السلطات في تنفيذ مقتضيات ما بعد مرحلة حظر الإخوان المسلمين، بمعنى عدم التوقف واتخاذ إجراءات.

وعلى صعيد متصل، وفي ذات السياق، واضح تمامًا أن 4 من أبرز قادة الجماعة المحظورة الموقوفين في طريقهم إلى المحكمة بعد انتهاء التحقيق معهم.

وقد يشمل ذلك نائب المراقب العام للجماعة الشيخ أحمد الزرقان، وغازي الدويك أحد القياديين البارزين في جناح الصقور.

واستدل مراقبون على أن قضية محددة مقامة ضد القياديين الأربعة قد تكون في طريقها للإرسال والإيداع في المحكمة، بدلالة مطالبة المتهمين بإحضار وكلاء الدفاع وتوقيع وكالات، الأمر الذي يُعتبر بالعادة خطوة نظامية تسبق إرسال لائحة الظنّ إلى المحكمة.

وأغلب التقدير أن تكون تهمة الموقوفين الأساسية هي جمع الأموال بدون الحصول على تصريح وترخيص مسبق، خلافًا للنشاطات المالية التي يرسمها ويحددها قانون سجل الجمعيات الخيرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية