لندن – رويترز: قال محللون ومصادر أن قرار مجموعة «أوبك+» هذا الأسبوع الالتزام بالزيادة المزمعة في إنتاج النفط لشهر فبراير/شباط يعكس تراجع حدة المخاوف من تكوُّن فائض كبير من النفط في الربع الأول، بالإضافة إلى رغبة في اتساق الإرشادات الموَجَّهة للسوق.
فقد قررت المجموعة، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاءها وعلى رأسهم روسيا، أمس الأول زيادة الإنتاج 400 ألف برميل يومياً في فبراير/شباط المقبل.
وكانت الولايات المتحدة قد حثت المجموعة على ضخ المزيد من النفط الخام لدعم التعافي الاقتصادي العالمي من الجائحة وتهدئة الأسعار التي بلغت نحو 80 دولارا للبرميل. غير أن «أوبك+» قالت أن السوق لا يحتاج المزيد من النفط.
اجتماعها القصير عكس درجة عالية من التوافق الداخلي
وخلال المحادثات درس الوزراء والمسؤولون بيانات «أوبك+» الداخلية، التي تشير إلى فائض في المعروض يبلغ 800 ألف برميل يومياً في يناير/كانون الثاني و1.3 مليون برميل خلال فبراير/شباط.
ورغم أن هذا يمثل فائضاً يفوق الطلب، فهو أقل بكثير من التقديرات الأولية التي أثارت مخاوف. ففي ديسمبر/كانون الأول قدرت أرقام «أوبك+» الداخلية الفائض في يناير/كانون الثاني بمقدار مليوني برميل يومياً وزيادته إلى ثلاثة ملايين في فبراير/شباط.
وقال مندوب شارك في اجتماع الثلاثاء «الصورة تحسنت منذ القرار السابق» مشيراً إلى التوقعات للربع الأول من العام. وأضاف «المخزونات انخفضت».
وقال مندوبون آخرون أن التعديلات ترجع في جانب منها إلى تقدير «أوبك+» أن المتحور أوميكرون سيكون أثرها محدوداً على الطلب، وأن عجز بعض المنتجين عن زيادة الإنتاج بسبب عوامل مقيدة للقدرة الإنتاجية سيعمل على إبقاء الزيادة الفعلية في الإمدادات منخفضة.
ويبدو أن المستثمرين يتفقون على أن تأثير أوميكرون بسيط.
وقد ارتفعت أسعار النفط إلى 80 دولاراً للبرميل لتعود تقريباً إلى المستوى الذي كانت عليه في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، عندما بدأ تواتر الأنباء عن ظهور المتحور الجديدة مما أدى إلى انخفاض الأسعار في ليوم نفسه أكثر من عشرة في المئة.
وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، أمس الأول ان «أوبك+» تعتقد أن هناك ضبابية في الوقت الحالي فيما يتعلق بانتشار أوميكرون.
وتابع «ومع ذلك تبين الملاحظات والتحليل أنه رغم مستوى انتشار العدوى المرتفع فإن معدلات دخول المستشفيات منخفضة بما يكفي وهذا ليس له تأثير على انخفاض الطلب».
وحذرت باربرا لامبريخت، المحللة لدى «كومرتس بنك» الألماني، من أن المعنويات قد تتحول بسرعة، مشيرة إلى احتمال أن تؤدي أوميكرون إلى فرض قيود أشد على التنقلات. لكنها أضافت «يبدو أن كل شيء يسير بسلاسة لأوبك+ في الوقت الحالي».
وقالت مصادر في المجموعة أنها حريصة أيضاً على الالتزام بإرشاداتها السابقة للسوق وهي نقطة ركز نوفاك رئيس وفد موسكو في اجتماع «أوبك+» على أهميتها في ديسمبر كانون الأول.
وكان الاجتماع قصيرا نسبيا بمعايير المجموعة، إذ بدأ الساعة 1230 بتوقيت غرينتش واستغرق أقل من ساعتين، ووصفه مندوبون بأنه سهل وبلا مشاكل، مما يشير إلى درجة عالية من التوافق الداخلي. وقال مصدر «نحن في حاجة للاستقرار. أسعدني أن نبدأ العام بداية سلسة».