رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة اليمني وإلى جانبه سفير السعودية في اليمن محمد الجابر
عدن- “القدس العربي”: أصدر رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، اليوم الإثنين، قرارا بمعالجة أوضاع الموظفين المُبعدين عن وظائفهم في المحافظات الجنوبية عقب حرب 1994، وعددهم يناهز 52 ألفا.
وأقر القرار، في ذات السياق، اعتماد قرارات لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المجالات المدنية والأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية.
وتم تشكيل هذه اللجنة بقرار رئاسي عام 2013 في سياق مساع حكومية لمعالجة تداعيات حرب 1994.
وشهد اليمن في صيف 1994 حربا بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح والقوات الموالية لنائبه علي سالم البيض تحت عناوين الحفاظ على الوحدة بالقوة في مواجهة ما اعتبره صالح نزعة البيض نحو الانفصال، بينما جاء قرار البيض فيما عرف بـ “قرار فك الارتباط” عقب بدء الحرب، وهي الحرب التي انتهت بانتصار القوات الموالية لصالح أو ما عرفت حينها بـ “قوات الشرعية”.
وشمل القرار، حسب وكالة سبأ الحكومية، في مادته الأولى اعتماد قرارات لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المجال الأمني والعسكري بالمحافظات الجنوبية من الصف والضباط والجنود من منتسبي القوات المسلحة والداخلية والأمن السياسي بالإعادة للخدمة والترقية والتسوية والإحالة للتقاعد.
كما نصت المادة الثانية من القرار على اعتماد قرارات لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المجال المدني بالمحافظات الجنوبية للمتقاعدين والمنقطعين بالإعادة للخدمة والتسوية.
وكان العليمي قد أكد خلال اجتماعه الأسبوع الماضي باللجنة ذات الصلة، “تنفيذ كافة التوصيات الواردة في تقرير لجنة معالجة أوضاع الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المحافظات الجنوبية بعد حرب 1994″، معتبرا ذلك “واجب وطنيا، واخلاقيا، وانسانيا، يشمل الاعتذار عن كافة الأضرار التي لحقت بهم”.
الجدير بالإشارة أن هذا القرار سيترتب عليه أعباء مالية تضاعف من أزمة الحكومة التي مازالت تواجه إشكالات في تغطية كثير من نفقاتها والتزاماتها لاسيما منذ توقف تصدير النفظ عقب هجمات الحوثيين على موانئ التصدير نهاية العام 2022.
إلى ذلك، أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في اجتماع مجلس الوزراء، اليوم الإثنين، ضرورة ممارسة مزيد من الضغط على الحوثيين لاستجابة “لنداء السلام وعدم تحويل الملفات الإنسانية إلى ملفات للاستغلال السياسي”.
كما أكدت الحكومة دعمها ومباركتها “لكل الجهود الأممية والإقليمية والدولية الهادفة للوصول إلى حل سياسي شامل يقوم على أساس مرجعيات الحل الشامل المتفق عليها محليا والمؤيدة اقليميا ودوليا”.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء، معين عبدالملك، عن “تطلع الحكومة إلى تعجيل حزمة الدعم التي تكرمت قيادة المملكة العربية السعودية في الإعلان عنها سابقا لمواجهة الالتزامات الحتمية خاصة ونحن على أبواب الصيف وذلك لضمان استقرار خدمة الكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى” وفق خبر وكالة سبأ بنسختها الحكومية.
وكان رئيس مجلس الوزراء قد التقى، اليوم الإثنين، الصحافيين المفرج عنهم ضمن صفقة التبادل الأخيرة من سجون الحوثيين، ووجه بتقديم “كافة أشكال الرعاية والدعم لهم في مختلف المجالات”، مؤكدا التزام الحكومة وسعيها للإفراج وتحرير كافة الصحافيين والإعلاميين من سجون الجماعة.
في سياق منفصل، أعلن رئيس لجنة الأسرى التابعة للحوثيين، عبد القادر المرتضى، اليوم الإثنين، تأجيل انعقاد جولة المفاوضات الثامنة بشان ملف الأسرى الذي كان مقررا انعقادها اليوم “بسبب التأخر في تنفيذ التوافق على زيارات السجون”.
وأرجع المرتضى، في تصريح لقناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين، تأخر تنفيذ اتفاق زيارات السجون إلى “بعض الإجراءات اللوجستية الأممية”، موضحا أنه” تم الاتفاق مع الأمم المتحدة على أن يكون العشرين من مايو الجاري بداية زيارات السجون في صنعاء ومأرب”.
ولفت إلى أنه بعد إتمام زيارة السجون سيتم انعقاد جولة المفاوضات، نافيا أن يكون “هناك تعنت أو عرقلة من أي طرف”.
ولم يصدر تعليق من الحكومة بشأن ذلك حتى اللحظة.