أحمد دومة يعانق أصدقاءه أمام سجن مدينة بدر
القاهرة: أعلن التلفزيون الرسمي المصري، اليوم السبت، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر عفوا عن عدد من السجناء بينهم الناشط البارز أحمد دومة.
وكانت محكمة النقض المصرية أيّدت في تمّوز/يوليو 2020 حكماً بالسجن لمدّة 15 عاماً بحقّ دومة وتغريمه ستة ملايين جنيه مصري (194,5 ألف دولار تقريباً).
ودومة الذي يقبع في السجن منذ 2013 هو أحد قادة حركة المعارضة الشبابية “6 أبريل” التي قادت ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 إلى أن أسقطت الرئيس حسني مبارك، قبل أن يتمّ حظر أنشطتها بقرار قضائي صدر في 2014.
كما شارك دومة في الاحتجاجات والتظاهرات التي تلت ثورة يناير، سواء ضدّ المجلس العسكري الذي تسلّم السلطة بعد مبارك أو ضدّ حكم الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي.

وكتب المحامي المصري وعضو لجنة العفو الرئاسية طارق العوضي في حسابه على موقع فيسبوك السبت أنّ “رئيس الجمهورية، يستخدم صلاحياته الدستورية ويُصدر القرار الجمهوري 348 لسنة 2023 بالعفو عن بعض المحكوم عليهم بأحكام نهائية ومنهم أحمد سعد دومة”.
قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 348 لسنة ٢٠٢٣
يعفى عن العقوبة المقضى بها على المحكوم عليهم فى قضايا محددة وهم اولهم /أحمد سعد دومة سعد واخرهم / مجدى محمد فتحى عبده قوطه القضية رقم 876 لسنة 2022 جنح أول دمياط . pic.twitter.com/CLkIMPZomp
— طارق العوضى المحامى (@tarekelawady2) August 19, 2023
الجريدة الرسمية .. عقبال الباقي يا رب pic.twitter.com/pE0Za7lOmD
— طارق العوضى المحامى (@tarekelawady2) August 19, 2023
كما نشر المحامي الحقوقي البارز خالد علي مقطعاً مصوّراً قصيراً على مواقع التواصل الاجتماعي السبت من أمام سجن مدينة بدر (شرق القاهرة)، وقال “عند سجن بدر في انتظار خروج دومة”.


وتعليقاً على النبأ، قال مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت “إنّه خبر مرحّب به للغاية لأنّ دومة… من بين أصعب حالات الناشطين السياسيين والحقوقيين المكروهين من قبل النظام”.
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، قرارًا جمهوريًا، رقم 348 لسنة 2023، بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم نهائيًا، من بينهم الناشط السياسي أحمد دومة، وفقًا لعضو لجنة العفو الرئاسي، طارق الخولي.
دومة، المحبوس من عشر سنوات، كان يتبقى له خمس سنوات من أصل 15 سنة سجن صدر بها حكم… pic.twitter.com/VpegN7fHBH
— Mada Masr مدى مصر (@MadaMasr) August 19, 2023
دومة وباقر بعد رحلة طويلة من (مستحيل/انسوا/شوفوا غيرهم) ووصولا إلى (على الأسفلت)
كل التقدير والشكر لكل من اوقف الظلم
وعقبال كل السجناء السياسيين بلا استثناء وخصوصا “المستحيلين” pic.twitter.com/wCJYNBe9Wt— hossam bahgat حسام بهجت (@hossambahgat) August 19, 2023


وأدين دومة بـ “التجمهر وحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف والتعدّي على أفراد من القوات المسلحة والشرطة وحرق المجمع العلمي (مبنى تاريخي في ميدان التحرير بقلب القاهرة) والاعتداء على مبان حكومية”.
وتتّهم منظمات حقوقية دولية مصر بالتنكيل بمعارضين وناشطين في مجال حقوق الإنسان منذ تولّي السيسي الحكم في 2014 بعد إطاحة الجيش مرسي من الحكم وشنّ السلطات حملة قمع واسعة شملت إسلاميين وليبراليين.
ومنذ قرّر السيسي إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسية في نيسان/أبريل 2022، شهدت مصر الإفراج عن نحو ألف سجين، إلا أنّ منظّمات حقوقية تطالب بالمزيد.
وفي وقت سابق من آب/أغسطس الجاري، أفرجت السلطات المصرية عن الاقتصادي البارز عمر الشنيطي بعد أن قضى أكثر من أربع سنوات في الحبس الاحتياطي بتهمة محاولة “إسقاط الدولة”. وذلك ضمن قائمة تضمّ 33 شخصاً أُطلق سراحهم.
والشهر الماضي، أطلقت السلطات المصرية سراح كلّ من الباحث الشاب باتريك زكي والمحامي الحقوقي محمد الباقر وكيل الدفاع عن المعتقل السياسي الأبرز في مصر علاء عبد الفتاح، وذلك إثر إصدار السيسي عفواً عنهما من أحكام قضائية غير قابلة للطعن.
وتعليقاً على قرارات العفو الرئاسي، قال بهجت السبت “أصبح النظام يدرك جيّداً حالة الإحباط المتزايد على الصعيدين المحلي والدولي .. وعدم إحراز تقدم على أرض الواقع”، في إشارة إلى ملف الافراج عن سجناء الرأي في مصر.
وأضاف “ليس هناك أيّ مؤشّر من النظام على التحرّك نحو إنهاء أزمة السجناء السياسيين في مصر”.
وطالب بهجت السلطات بـ”تطبيق معايير موضوعية للعفو على كل السجناء السياسيين دون تمييز .. مع وضع حد للاعتقالات السياسية الجديدة”.
وكانت الحكومة المصرية أطلقت “حواراً وطنياً” في مطلع أيار/مايو لمناقشة كلّ القضايا الخلافية قبل أقلّ من عام على الانتخابات الرئاسية.
وفي تمّوز/يوليو شكّل هذا الحوار الوطني ورقة ضغط على السلطات للإفراج عن باتريك زكي حين أعلنت شخصيات عديدة معارضة انسحابها منه، مناشدة السيسي العفو عن الناشط.
وقال بهجت إنّ “بعض أحزاب المعارضة الرئيسية تفكر علانية في الانسحاب من الحوار الوطني لعدم الوفاء بأيّ من الوعود… ليس هناك أيّ تأثير على المشهد السياسي بما في ذلك الافراج عن سجناء الرأي”.
ولا يزال الناشط الأبرز علاء عبد الفتاح وكثيرون آخرون ألقي القبض عليهم في إطار حملة صارمة مستمرة على مدى عقد على المعارضة يقبعون في السجون.
وتقول السلطات إنها ألقت القبض عليهم لأسباب أمنية.


(وكالات)