لندن-“القدس العربي”: أغضب قرار محكمة كويتية بإصدار أمر بضبط الأكاديمي والنائب الكويتي السابق عبد الله النفيسي، لمحاكمته بتهمة “الإساءة إلى دولة الإمارات” الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين الموقف يتعارض مع حرية الرأي في الكويت.
وأمرت محكمة الجنايات في الكويت “بضبط وإحضار النفيسي على ذمة قضية تتهمه بالإساءة إلى دولة الإمارات، بعد تخلفه عن حضور الجلسة رغم إعلامه بها” حسب موقع “بي بي سي”.
وغرد النفيسي قائلا: “حسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير”. ونفى عادل عبد العادي، محامي النفيسي، علمه أو علم موكله بوجود جلسة أمام محكمة الجنايات.
ويعد النفيسي سياسيا كويتيا بارزا، عمل أستاذاً في العلوم السياسية في جامعتي الكويت والإمارات. وانتخب نائباً بمجلس الأمة عام 1985 وكان مستشاراً سياسياً لرئيس مجلس الأمة بين عامي 1992 و1996.
وأعاد ناشطون تداول تغريدة قديمة “مسيئة للإمارات” كان النفيسي قد كتبها عام 2017 قال فيها: “محمد دحلان هو الذي يحكم الإمارات. وإسرائيل تحكم محمد دحلان. فكّر فيها بعمق”. واستغرب آخرون صدور الأمر، خاصة بعد مرور سنتين على الحادثة، “ما أثار شكوكا لدى العديد من الكويتيين حول السبب الحقيقي وراء استدعاء النفيسي الآن” حسب “بي بي سي”. واعتبر ناشطون أن السبب الحقيقي وراء قرار المحاكمة هو الضجة التي أحدثها النفيسي في برنامج “الصندوق الأسود”. واعتبر مغرد أن استخدام “الإساءة للإمارات” حجة هدفه لتحويل “غضب الشارع الخليجي والعربي نحو الإمارات” وإبعاد النظر عن الحكومة الكويتية. وقال مغرد آخر إن “النفيسي تحدث في الصندوق الأسود عن أحداث تاريخية ولم يتطرق أو يمس كرامة أحد”. ودعت مغردة إلى إلغاء القوانين التي تجرم التعبير عن الرأي وقالت إنها “مخالفة للدستور”. ورأى غيرها أن ما يتعرض له النفيسي معيب و”قدره التكريم وليس الجرجرة بأروقة المحاكم”.
في المقابل نفى الصحافي داهم القحطاني أن يكون الدافع وراء استدعاء النفيسي سياسيا، معتبرا أن ما صدر عن المحكمة “إجراء تصدره المحاكم في الكويت يومياً حين تطلب حضور أي شخص لإحدى الجلسات ويمتنع”. وغرد أن “الحرية يجب أن تكون وفق إطار القانون .. وإلا اعتبرت جريمة يحاسب عليها القانون”.
وكان المحامي الكويتي عبد المحسن الموسى قد تقدم ببلاغ ضد النفيسي في عام 2018 متهماً إياه بـ”تكرار الإساءة المتعمدة لدولة الإمارات الشقيقة وحكامها، وهو ما قد يعرض الأمن القومي الكويتي للخطر”.