قراصنة الانترنت يستهدفون الهواتف الذكية التي تعمل بأنظمة تشغيل أندرويد

حجم الخط
0

برلين – من كريستوف كيركمان: أصبحت الهواتف الذكـــــية التي تعمل بأنظمة تشغيل أندرويد في الأونة الأخيرة هدفا لهجمـــات قراصنة الانتــــرنت. وربما تكون هذه الظاهرة هي الجانب السلبي للنجاح الذي حققه نظام التشغيل الذي ابتكرته شركة جوجل لخدمات الانترنت ويشكل منافسة قوية لأنظمة تشغيل شركة أبل. ويستغل قراصنة الانتــــرنت أن كثيـــر من مستــــخدمي الهواتف الذكية التي تعمل بأنظــــمة أندرويد يعمدون إلى تحميل التطبيقـــات والبرامج المختلفة على هواتفهـــــم عبر الانترنت دون التحقق في البداية من سلامتــــها، وهي مســـألة يمكن أن تنطوي على عواقب كارثية بالنسبة لأجهزتهم. وتمثل لعبة ‘الطيور الغاضبة’ التي تعمل على الهواتف الذكية ستارا مثاليا يستغله قراصنة الانترنت. ونظرا للإقبال الشديد على هذه اللعبة، عمد مجرمو الشبكة العنكبوتية إلى طرح برامج مشابهة لهذه اللعبة الشهيرة التي ابتكرتها شركة ‘روفيو’، ولكنها في حقيقة الأمر برامج تجسس على المستخدمين الغافلين. وفي حقيقة الأمر أن جميع الهواتف الذكية تتعرض لتهديدات قراصنة الشبكة الدولية، ولكن أنظمة أندرويد تمثل هدفا واضحا نظرا لأنها تعمل حاليا على 43 ‘ من الهواتف الذكية الموجودة في الأسواق، كما أنها تتميز بانفتاحها على شبكة الانترنت. وتنفي شركة جوجل أن يكون نظام تشغيلها أندرويد غير آمن، وتؤكد أن التطبيقات التي يتم تنزيلها على الهواتف تعمل بشكل منعزل عن بعضها البعض، ولها اتصال محدود للغاية بنظام التشغيل. ويقول خبير أمن تكنولوجيا المعلومات ألكسندر تسولكاس إن التطبيقات والبرامج غير الآمنة تنطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة للهواتف الذكية، ويؤكد أنها ‘يمكن أن تؤدي إلى فقد المعلومات’ على الهاتف. ويستطيع قراصنة الانترنت التسلل إلى الهواتف الذكية والاطلاع على قائمة أرقام الهواتف أو تاريخ التصفح وغيرها من البيانات الشخصية الخاصة بالمستخدم. وأضاف قائلا إن هناك خطورة أيضا على الشؤون المالية الخاصة بالمستخدم حيث أن ‘برامج التجسس يمكن أن تصل إلى البيانات الخاصة بالمعاملات المالية للمستخدم أو أن تبعث برسالة نصية ذات تكلفة عالية إلى أماكن في الخارج على سبيل المثال’. وليس من المعروف على وجه الدقة حجم مشكلة القرصنة الإليكترونية على أنظمة أندرويد، ولكن الشركة المبتكرة لبرنامج كاسبرسكي لمكافحة الفيروسات رصدت حوالي 1900 برنامج مؤذ.

ورغم أن هذه العدد يعتبر ضئيلا مقارنة بالفيروسات التي تستهدف أجهزة الكمبيوتر، إلا أنه من المتوقع أن تتزايد هذه المخاطر في السنوات المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية