اسرائيل تعتقل 11500 فلسطيني بينهم 46 نائبا ووزيرا سابقا و20% من اهالي الضفة والقطاع مروا بتجربة الاعتقال
رام الله ـ “القدس العربي” – من وليد عوض:
قررت الحكومة الاسرائيلية امس اطلاق سراح 90 أسيرا فلسطينيا من سجونها كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودعمه في الاوساط الفلسطينية. واكدت مصادر اسرائيلية ان جميع الذين تقرر اطلاق سراحهم غير متورطين في عمليات مقاومة قتل فيها اسرائيليون اضافة الي انهم من المنتمين لحركة فتح التي يتزعمها عباس وقسم منهم من مواطني قطاع غزة. وحسب المصادر فانه كان من المقرر ان يصادق مجلس الوزراء الاسرائيلي في جلسته امس علي اطلاق سراح 100 اسير الا انه تبين بان هناك 10 اسري لا تنطبق عليهم المعايير الاسرائيلية لاطلاق سراحهم كبادرة حسن نية تجاه الرئيس عباس. ورجحت مصادر اسرائيلية ان يتم اطلاق سراح هؤلاء الاسري غدا الثلاثاء وذلك بعد نشر اسمائهم للاعتراض من قبل المواطنين الاسرائيليين.
ورحب ناطق باسم الرئاسة بقرار الافراج عن 90 اسيرا ومطالبا باطلاق سراح جميع الاسري من سجون الاحتلال، فيما انتقدت حماس علي لسان الناطق باسمها فوزي برهوم قرار الحكومة الاسرائيلية.
وقال برهوم في تصريح صحافي نحن نرحب بعودة أي أسير فلسطيني اعتقل في ظروف قهرية وصعبة مارستها قوات الاحتلال، مضيفا ونحن نطمح في حركة حماس أن يفرج عن جميع الاسري والمعتقلين في سجون الاحتلال. واستدرك برهوم قائلا: لكن علي ما يبدو ترك الخيار لحكومة الاحتلال تتلاعب في الارقام وفي الاسماء وتفرج عمن تشاء وتعتقل من تشاء يضر بالمصلحة الوطنية وبمصلحة الاسري. وفيما قررت حكومة تل ابيب امس اطلاق سراح 90 اسيرا كبادرة حسن نية تجاه عباس اكدت وزارة شؤون الاسري والمحررين الفلسطينيين امس ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل في سجونها 46 نائبا ووزيرا فلسطينيا سابقا، وذلك ضمن 11500 اسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الاسرئيلي. وقالت الوزارة، في تقرير أرسل إلي الصحافيين إن إسرائيل اعتقلت أكثر من 800 ألف فلسطيني منذ عام 1967، وأكثر من 62 ألف منذ اندلاع انتفاضة الأقصي عام 2000، فيما لا يزال 11500 اسير موزعين علي 30 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف. وأضافت الوزارة أن من بين الأسري 9870 أسيرا من الضفة و890 من غزة، و 506 من القدس و142 من فلسطينيي الداخل والعشرات من الأسري العرب، بينهم أسير سعودي واحد. وحسب التقرير، فإنه لا يزال في السجون الإسرائيلية 109 أسيرات، من أصل حوالي 650 أسيرة اعتقلن خلال انتفاضة الأقصي، بينهن 101 أسيرة من الضفة وخمس من القدس وثلاثة من القطاع. ومن الأسيرات ثلاث وضعن أطفالا داخل السجون وهن ميرفت طه ومنال غانم وسمر صبيح، فيما تعتقل إسرائيل ست فلسطينيات دون سن الثامنة عشرة. وأوضح التقرير أن 320 طفلا ممن هم دون الثامنة عشرة في السجون، فيما اعتقل أكثر من خمسمائة آخرين تجاوزوا هذه السن وهم في زنازين الأسر. وأشار التقرير إلي أن إسرائيل تواصل اعتقال 46 نائبا ووزيرا سابقا، منهم 27 نائبا اعتقلوا عقب اختطاف الجندي الإسرائيلي المختطف في غزة جلعاد شليط في شهر حزيران (يونيو) عام 2006، و13نائبا كانوا معتقلين قبل ذلك، فضلا عن اعتقال عشرات من رؤساء وأعضاء البلديات والمجالس المحلية بذريعة انتمائهم لحركة حماس. ومن جهة اخري أظهر تقرير صادر عن محامي مركز الأسري للدراسات احمد شواهنة، أن حوالي 20% من الشعب الفلسطيني المقيم في فلسطين عاش تجربة الأسر.
وأشار التقرير الي أن نحو 60 ألف حالة اعتقال نفذتها قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصي، ومنها 950 حالة مرضية صعبة وخطيرة بين الأسري، وتعرض 200 منزل خاصة بالأسري للهدم، وحرمان 2000 عائلة من زيارة أبنائها المعتقلين، وأن 95% من الأسري تعرضوا للتعذيب الوحشي.