قرقاش يثير عاصفة بالترويج لمقال وكاريكاتور لبن سلمان ونتنياهو- (صورة)

حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”: تلقى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، انتقادات واسعة من مغردين سعوديين، بعد أن نشر تغريدة على تويتر، اعتُبرت مسيئة للسعودية وولي عهدها محمد بن سلمان.

التغريدة التي نشرها قرقاش في حسابه على “تويتر” تضمنت مقالا للباحث البريطاني، إيد حسين، على موقع “ذي سبيكتاتور” يدعو فيه بريطانيا والغرب عموما إلى عدم التخلي عن ولي العهد السعودي في مواجهة “الخطر الإيراني”، ومساعدته على تغيير صورة السعودية خاصة في الجانب الديني.

لكن ما أثار انتقادات المغردين السعوديين، هو أن المقال الذي شاركه قرقاش في تغريدته، احتوى على كاريكاتير يظهر فيه محمد بن سلمان وهو يحمل سيفا فوق دبابة في مواجهة دبابة إيرانية، وخلفه يجلس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 وعاب المغردون السعوديون على قرقاش عليه نشر كاريكاتير يظهر السعودية كأنها تحارب إيران بالوكالة عن إسرائيل. معتبرين أن الرسم مسيئ لصورة السعودية ويصدر من وزير في دولة الإمارات، وهي الحليف الأقرب للقيادة السعودية.

 ويشير إيد حسين، كاتب المقال، إلى العديد من المعطيات والمتغيرات ليدعو السلطات البريطانية لعدم التخلي عن ولي العهد السعودي، والمبادرة بمساعدته في تطبيق سياسته المتمثلة بصد التمدد الإيراني، وإحداث تغييرات عميقة داخل المملكة.

ويقول الكاتب إنه من أبرز التغييرات التي أحدثها الأمير محمد بن سلمان هي إضعاف الوهابية، واستبعاد العلماء الموصوفين بالتشدد من المساجد، والسماح بالحفلات الموسيقية.

ويقول حسين، إن أمام الغرب فرصة وحيدة في القرن لإعادة تشكيل مستقبل العالم باتجاه السلام والتعايش، مشيرا إلى دور محمد بن سلمان في المساعدة على تحقيق هذا الهدف.

ويشير إلى أنه رغم أن ولي عهد السعودي مصلح مستبد، فإن محادثات الغرب معه يجب ألا تنصب على المناوشات الأخيرة، في تلميح لموضوع حرب اليمن وجريمة جمال خاشقجي، بل على الإصلاح المطلوب في المستقبل بالسعودية، ومن ذلك تعيين نساء مستشارات لمحمد بن سلمان، وتغيير المناهج الدراسية في المملكة، وكيفية دمج العلمانيين بالسعوديين في برلمان ضمن ملكية دستورية، والسماح للمسيحيين واليهود والهندوس والبوذيين والسيخ بممارسة شعائرهم في المملكة في إطار مؤسساتهم الدينية.

ويجري إيد حسين في مقاله، مقارنة بين الوضع الحالي لعلاقة الغرب بالسعودية بما فعله لورانس العرب مستشار وزير المستعمرات البريطانية آنذاك ونستون تشرشل في شبه الجزيرة العربية أثناء الحرب العالمية الأولى، إذ لم يحد لورانس العرب عن هدفه الإستراتيجي، والمتمثل بنسج تحالفات مع القبائل العربية للانتصار في الحرب.

ويؤكد الباحث البريطاني على ضرورة مساعدة الغرب لولي عهد السعودية في تحقيق السلام بين أبناء نبي الله إبراهيم عليه السلام، معتبرا أن محمد بن سلمان “كان شجاعا عندما اعترف بحق اليهود في أرض إسرائيل”، ويضيف حسين “أنه بمساعدة ولي العهد السعودي على الفوز في حرب الأفكار فإن الغرب يحمي أراضيه وحضارته”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية