لندن- “القدس العربي”: تلقى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، انتقادات واسعة من مغردين سعوديين، بعد أن نشر تغريدة على تويتر، اعتُبرت مسيئة للسعودية وولي عهدها محمد بن سلمان.
التغريدة التي نشرها قرقاش في حسابه على “تويتر” تضمنت مقالا للباحث البريطاني، إيد حسين، على موقع “ذي سبيكتاتور” يدعو فيه بريطانيا والغرب عموما إلى عدم التخلي عن ولي العهد السعودي في مواجهة “الخطر الإيراني”، ومساعدته على تغيير صورة السعودية خاصة في الجانب الديني.
Britain should not turn its back on MBS and the Saudis | Coffee House https://t.co/dkhRh3K5EL
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) December 28, 2018

لكن ما أثار انتقادات المغردين السعوديين، هو أن المقال الذي شاركه قرقاش في تغريدته، احتوى على كاريكاتير يظهر فيه محمد بن سلمان وهو يحمل سيفا فوق دبابة في مواجهة دبابة إيرانية، وخلفه يجلس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وعاب المغردون السعوديون على قرقاش عليه نشر كاريكاتير يظهر السعودية كأنها تحارب إيران بالوكالة عن إسرائيل. معتبرين أن الرسم مسيئ لصورة السعودية ويصدر من وزير في دولة الإمارات، وهي الحليف الأقرب للقيادة السعودية.
طبعا إن شاء الله ما في مجال للشك واحد بالمئة من قوة ومتانة علاقاتنا بالإمارات الشقيقة ع شتى ومختلف الأصعدة .
لكن اختيار الخبر مع هالرسمة الكاريكاتورية يدعو للغرابة و مثير للجدل .— نوال الأحمد?? (@NawalAlahmad1) December 30, 2018
ندافع عن امننا ولا يهمنا كان من كان والصورة تعبر عن تخفي اسرائيل خلف السعودية لانها لا يهمها امن السعودية بل تلعب ع الحبلين، حفظ الله ديننا وولاة أمرنا وشعب السعودية العظيم، لم توفق بالصورة يا قرقاش ان كنت قد وافقت عليها.
— MBS-Ahmed Alyahya (@CapVip1) December 29, 2018
واضح بداية الطعن في الحليف ..
— ??????? (@Shukozal) December 30, 2018
اعتقد انه حان الوقت ان تتخذ الحكومه اجراء شديد ضد هذه الشرذمه الاماراتيه التي تظمر لنا الشر في في نفوسهم وتتظاهر بالصداقه في العلن. يجب ان نحترس منهم هذول السلق اللي جزرهم محتلتها ايران وهم يخططون في الخفاء ضد حلفائهم المقربين. يجب ان يلقنوا درساً في الولاء لان ليس لهم امان.
— forjar (@forjar66) December 30, 2018
ويشير إيد حسين، كاتب المقال، إلى العديد من المعطيات والمتغيرات ليدعو السلطات البريطانية لعدم التخلي عن ولي العهد السعودي، والمبادرة بمساعدته في تطبيق سياسته المتمثلة بصد التمدد الإيراني، وإحداث تغييرات عميقة داخل المملكة.
ويقول الكاتب إنه من أبرز التغييرات التي أحدثها الأمير محمد بن سلمان هي إضعاف الوهابية، واستبعاد العلماء الموصوفين بالتشدد من المساجد، والسماح بالحفلات الموسيقية.
ويقول حسين، إن أمام الغرب فرصة وحيدة في القرن لإعادة تشكيل مستقبل العالم باتجاه السلام والتعايش، مشيرا إلى دور محمد بن سلمان في المساعدة على تحقيق هذا الهدف.
ويشير إلى أنه رغم أن ولي عهد السعودي مصلح مستبد، فإن محادثات الغرب معه يجب ألا تنصب على المناوشات الأخيرة، في تلميح لموضوع حرب اليمن وجريمة جمال خاشقجي، بل على الإصلاح المطلوب في المستقبل بالسعودية، ومن ذلك تعيين نساء مستشارات لمحمد بن سلمان، وتغيير المناهج الدراسية في المملكة، وكيفية دمج العلمانيين بالسعوديين في برلمان ضمن ملكية دستورية، والسماح للمسيحيين واليهود والهندوس والبوذيين والسيخ بممارسة شعائرهم في المملكة في إطار مؤسساتهم الدينية.
ويجري إيد حسين في مقاله، مقارنة بين الوضع الحالي لعلاقة الغرب بالسعودية بما فعله لورانس العرب مستشار وزير المستعمرات البريطانية آنذاك ونستون تشرشل في شبه الجزيرة العربية أثناء الحرب العالمية الأولى، إذ لم يحد لورانس العرب عن هدفه الإستراتيجي، والمتمثل بنسج تحالفات مع القبائل العربية للانتصار في الحرب.
ويؤكد الباحث البريطاني على ضرورة مساعدة الغرب لولي عهد السعودية في تحقيق السلام بين أبناء نبي الله إبراهيم عليه السلام، معتبرا أن محمد بن سلمان “كان شجاعا عندما اعترف بحق اليهود في أرض إسرائيل”، ويضيف حسين “أنه بمساعدة ولي العهد السعودي على الفوز في حرب الأفكار فإن الغرب يحمي أراضيه وحضارته”.