دبي: قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الإثنين أنه لا يمكن أن تكون الحرب إلا “بشعة” بعد قصف جوي استهدف الأسبوع الماضي حافلة تقل أطفالا في شمال اليمن وأوقع على الأقل 29 قتيلا من الأطفال، بحسب الصليب الأحمر.
والإمارات شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في هذا البلد منذ آذار/مارس 2015 دعما لحكومة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين.
وقال قرقاش في مؤتمر صحافي الإثنين في دبي “هذه الحرب كانت ولا تزال حربا بشعة”.
وأضاف “للأسف هذا جزء من أي مواجهة” مشيرا أن “الحرب ليست أمرا يمكن أن يكون عملية نظيفة”.
وبحسب قرقاش “أقبل ان يتم انتقاد الائتلاف بسبب بعض الحالات الإنسانية مثل جميع الاطراف”.
وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الجمعة فتح تحقيق في القصف الجوي، بينما دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة إلى إجراء تحقيق “موثوق به” و”شفّاف”.
وأكد الوزير الإماراتي أن التحقيق الذي يجريه التحالف العسكري “مهم” مشيرا أنه “في العديد من النزاعات، لم تسمح العديد من الأطراف بإجراء تحقيقات مستقلة او محايدة”.
واعتبر قرقاش أنه كان يتوجب بدلا من ذلك “دعوتنا إلى تشديد قواعد الاشتباك”.
وقتل 29 طفلا على الأقل تقل أعمارهم عن 15 عاما الخميس في ضربات على حافلاتهم في سوق مكتظ جدا في ضحيان — منطقة يسيطر عليها الحوثيون –، كما ذكر بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر. ونقل 48 جريحا بينهم 30 طفلا إلى مستشفى تديره هذه المنظمة الدولية.
وقال “وزير” الصحة في حكومة المتمردين الحوثيين طه المتوكل للصحافيين إن “51 شخصا قتلوا بينهم 40 طفلا”، و79 جرحوا بينهم 56 طفلا.
ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعدما تمكّن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها صنعاء ومحافظة الحُديدة.
وتتّهم السعودية إيران بدعم المتمردين الشيعة بالسلاح، لكن طهران تنفي ذلك.
وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015 وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ تهدد المجاعة ملايين اليمنيين. (أ ف ب).