الجزائر: ملأ فنانون شباب شوارع قرية أيت بوعدو في منطقة القبائل بالجزائر احتفالا بالتراث الثقافي الأمازيغي بمناسبة اليوم العالمي للموسيقى.
وتعد هذه المناسبة فرصة للموسيقيين الشبان من أبناء المنطقة الذين يسعون لاستعراض مواهبهم فيعزفون ويغنون في أحياء مختلفة بقرى ومدن المنطقة على أمل أن يعرفهم الناس، وفي ذات الوقت فرصة لأهل تلك القرى والمدن في منطقة القبائل للاستمتاع بالموسيقى لأنه نادرا ما تُتاح لهم فرصة حضور حفلات موسيقية ومجانية أيضا.

وعن ذلك قالت القروية آسيا “آمل أن يعجبك الحفل وأن يعجب الجميع، جرى تنظيمه لجمع الناس معا وتعريف الأطفال بهذه التقاليد. آمل أن يسعد هذا المهرجان الأجانب الذين قدموا ونأمل أيضا أن تعجبك القرية وسكانها. شكرا لك”.
وقالت قروية أخرى هي جميلة صمايدة “هذا المهرجان هو وليمة أمازيغية، قمنا بتنظيمه اليوم للجميع في القرية. كان هناك الجميع كبيرهم وصغيرهم. الجميع سعداء. نأمل أن يستمر هذا التقليد”.

وقال كريم بوعزة، وهو عضو فرقة موسيقية تحيي حفلا بالقرية، “نأتي إلى الحفلات بكل سرور، لنعبر عن أنفسنا ونغني، ليس لدينا فرصة للتألق في أماكن أخرى. نأتي إلى القرى بكل سرور واحترام، ونأمل أن تستمر هذه القرية، في هذه الاحتفالات، وأن تنجح”.
وقال رئيس مجلس القرية، مولود مزاش، “يصعب الوصول إلى الموسيقى اليوم، فهي غير متاحة بسهولة بالنسبة للجمهور. وبالنسبة لنا فإن ‘يوم الموسيقى‘ هو لقاء الشباب والأقل شبابا، من الفنانين المعروفين وغير المعروفين للتعبير عن أنفسهم في الشارع ومن خلال الناس وعبر القرية”.

وقالت رشيدة، وهي رئيسة جمعية نسوية في المنطقة، “ننظم هذا المهرجان الموسيقي لاكتشاف المغنين الشباب ومنحهم الفرصة للتعريف بأنفسهم. لا تُتاح لهم جميعا فرصة الصعود على خشبة المسرح مع الموسيقيين. اعتمدنا بشكل أساسي على المطربين الشباب غير المعروفين”.
ويعد هذا المهرجان أيضا وسيلة لتعريف الأجيال الشابة بتراثهم الموسيقي وتقاليدهم حيث ترتدي النساء فساتين تقليدية ويغني ويرقص جميع شرائح المجتمع في هذه المناسبة.
وهذه أول دورة لهذا المهرجان الذي ينظمه سكان محليون يأملون في تحويله يوما ما إلى مهرجان موسيقي دولي.


(رويترز)