لندن-»القدس العربي»: تواصل شركة «آبل» الأمريكية إضافة مزيد من الصيحات والمزايا على هواتفها العالمية «آيفون» وساعاتها الذكية «آبل ووتش» المرتبطة بالهواتف والتي يتوقع أن تشهد انتشارا واسعا في المستقبل مع توسع سوق الأجهزة القآبلة للارتداء وانتشارها في مختلف أنحاء العالم.
وتشير أحدث المعلومات التي نشرتها صحف غربية واطلعت عليها «القدس العربي» أن شركة «آبل» تعمل على إضافة مزايا جديدة لساعاتها الذكية، من بينها مراقبة مستويات السكر في الدم، ونسبة الكحول، وهي مزايا مهمة سواء لمرضى السكري الذين يتوجب عليهم مراقبة نسبته في الدم، أو متعاطي الكحول الذين يتوجب عدم قيادة السيارة في حال وصول نسبته إلى مستويات معينة في الدم.
وفي حال أضيفت هذه المزايا بالفعل للساعة فمن الممكن أن تغني الكثير من الناس عن فحوص الدم الروتينية التي يتم اجراؤها، خاصة بالنسبة لمرضى السكري الذين يتوجب عليهم طبيا إجراء فحوص دورية تتطلب سحب عينة دم وإرسالها إلى المختبر أو وضعها على الجهاز المخصص لهذه الغاية.
وقال تقرير لجريدة «دايلي ميل» الصادرة في لندن إن شركة التكنولوجيا الطبية البريطانية الشهيرة «Rockley Photonics» أدرجت شركة «آبل» الأمريكية مؤخرا على أنها «أكبر عميل لها” وهو ما اعتبرته الصحيفة دليلا عن أن ساعات «آبل ووتش» القادمة سوف تتضمن مستشعرات لقياس عدد من العلامات في الدم، من بينها السكر والكحول.
وستختبئ المستشعرات بجهاز «آبل» وتوضع على المعصم (أي في الساعة) وتراقب ضغط الدم والسكر في الدم ومستويات الكحول.
وتعد ساعة «آبل ووتش 6» أول من يقرأ مستويات الأكسجين في الدم، ولكن إذا دخلت التكنولوجيا الجديدة في الساعة القادمة، فقد تغير قواعد اللعبة لأكثر من 436 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من مرض السكري، بحسب الصحيفة البريطانية.
وتختص شركة «روكلي فوتونيكس» البريطانية بمنتجات الوظائف الصحية المختلفة غير الجراحية باستخدام الأشعة تحت الحمراء، بما في ذلك درجة حرارة الجسم وضغط الدم ومستويات الجلوكوز والكحول والأكسجين في الدم، بحسب ما أوردت «دايلي ميل».
وقال أندرو ريكمان، الرئيس التنفيذي لشركة البريطانية: «إننا نتعامل مع النطاق المرئي ونوسع نطاقه إلى نطاق الأشعة تحت الحمراء، ونحصل على دقة أكبر باستخدام تقنية الليزر مقارنة بمصابيح LED التي تفتح مجموعة كاملة من الأشياء».
وأضاف ريكمان أن الشركة قلصت مقياس الطيف الموجود على الطاولة إلى حجم رقاقة، مما سمح لها بالذهاب «أبعد بكثير من الساعات اليوم، وأعمق كثيرا، ولكن ليس بعمق سحب الدم».
ويمكن لمقياس الطيف المصغر اكتشاف الغلوكوز واليوريا وغيرها من المؤشرات الحيوية الكيميائية في الدم والتي تعد مؤشرات للمرض.
ويعاني أكثر من 30 مليون أمريكي من مرض السكري من النوع الثاني، والذي يتطلب اختبارات متكررة لنسبة السكر في الدم على مدار اليوم.
وفي حين أن الحالة تتطور غالباً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 عاماً، إلا أن المزيد والمزيد من الأطفال والمراهقين والشباب يطورونها، بحسب مركز السيطرة على الأمراض.
وأفادت شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية أن الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» تيم كوك، اختبر شخصياً جهاز تتبع نسبة الغلوكوز في الدم في عام 2017 وكانت هناك شائعات عن أن مثل هذه الشاشة ستأتي مع ساعة «آبل ووتش» القادمة والتي ستصل إلى المتاجر في أيلول/سبتمبر 2021.
لكن جريدة «دايلي تلغراف» البريطانية قالت إن شركة «روكلي» لن تقدم شرائحها الخاصة بميزات المراقبة الصحية حتى النصف الأول من عام 2022 على أقرب تقدير، ما يعني أن الميزة لن تصبح متوافرة في ساعات «آبل» قبل نهاية العام القادم.
وكشفت روكلي أن شركة آبل استحوذت على غالبية إيراداتها في عامي 2019 و2020 وذلك بحسب الوثائق التي كشفتها الشركة البريطانية ضمن الاستعدادات لطرح عام بتقييم متوقع يبلغ حوالي 1.2 مليار دولار. وفي شباط/فبراير الماضي أعلنت الشركة أنها حصلت على تمويل بقيمة 65 مليون دولار لتسريع النمو، ليصل إجمالي رأسمالها إلى أكثر من 390 مليون دولار.
وقال ريكمان: «هناك حاجة هائلة للتقنيات التي يمكنها تمكين الصحة الرقمية الفعالة والعافية، مدفوعة بالفوائد المرتبطة بها المقدمة لصحة السكان».
وأضاف: «نحن ملتزمون تجاه عملائنا من الدرجة الأولى وقدرتنا على المساعدة في توسيع عروض منتجاتهم ونماذج الأعمال المبتكرة القائمة على البيانات التي ستتيحها هذه المنتجات».
وكانت «آبل ووتش 6» التي تم إطلاقها في الخريف الماضي قد تضمنت عدداً من الميزات الصحية، بما في ذلك مستشعر يقرأ مستويات الأكسجين في الدم خلال 15 ثانية فقط، عن طريق قياس لون الدم المتدفق عبر جسم مرتديها.
ويستخدم الأكسجين في الدم عادةً كمقياس للياقة البدنية وصحة القلب، مما يعكس مدى جودة نقل خلايا الدم الحمراء للأكسجين في جميع أنحاء الجسم.
وحذر النقاد من أن الاعتماد على ساعة ذكية بدلاً من الرعاية الطبية الفعلية يمكن أن يثقل كاهل المستهلكين بالفواتير الطبية غير الضرورية والضرائب الزائدة على أنظمة الرعاية الصحية البالية بالفعل. كما قد تؤدي الساعات أيضا إلى تجاهل الأشخاص للأعراض المشروعة، مثل الدوخة أو ضيق التنفس، لأنهم لم يتلقوا تنبيهاً رسمياً.