باريس- “القدس العربي”- آدم جابر: هاجم الكونت Louis de Causans الدولة الفرنسية، وهو قريب لأمير موناكو، معتبراً أنها أزاحت أسلافه عن عرش إمارة موناكو بطريقة ظالمة، وطالبها بدفع تعويضات مالية.
الكُونتْ لويس ده كوزان، اتهم الدولة الفرنسية بالضغط على إمارة موناكو في بداية القرن الماضي لتعديل قواعد الخلافة، وعليه طالبها بتعويضه مبلغ 351 مليون يورو، وفق ما أكدت صحيفة «لوبارزين» الفرنسية، التي نقلت عنه قوله: “في محيطي، نحن عادة حذرين حيال تحريك أشياء من هذا القبيل. ولكن يجب استعادة الحقيقة. انها مسألة شرف”.
وتعود هذه الوضعية حسب لويس دَهْ كوزان، إلى الفترة التي كان يتولى فيها لويس الثاني عرش الإمارة ( 1949- 1922). وقتها، لم يكن للرجل ابن شرعي يحق له أن يصبح أميراً ، و كان يرفض أن يتزوج. وحسب القواعد المعمول فإنه في حالة غياب سليل شرعي ، يجب أن تعزى الخلافة إلى فرع آخر من العائلة، أي أنها كان يجب أن تتحول إلى قريبه الكُونتْ لويس ده كوزان الألماني فيلهلم الثاني من Württemberg-Urach.
لكن الدولة الفرنسية ومن أجل أن تبقى إمارة موناكو محكومة من قبل فرنسي، توصلت إلى معاهدة مع إمارة موناكو في عام 918 بعد مفاوضات سرية. سمحت هذه المعاهدة للأمير لويس الثاني بـالاعتراف بابنته غير الشرعية شارلوت، التي أصبحت وليةً للعهد، لكنها فضلت الانسحاب لصالح ابنها الأمير رينيه الثالث، الذي عينه جده لويس الثاني ولياً للعهد بموجب مرسوم ملكي بتاريخ 2 يونيو 1944.
ويُؤكدُ Louis de Causans، أنه لولا تلك المعاهدة، لتحول العرش إلى عائلته، ولكان عمّه الأمير الحالي لموناكو.
وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، كانت بدأت النظر في القضية منذ الثاني من يوليو/ تموز الماضي، خلال إجراء من أجل “المسؤولية غير المخطئة”، وفق صحيفة لو باريزيان. وأمامها شهرين للرد. وفي حال كان الرد سلبياً، سيكون بإمكان Louis de Causans الاستئناف لدى المحكمة الإدارية.