قريش.. ليبيا الحرة!

حجم الخط
0

عندما تحاول الفهم الان ربما تجد نفسك في مكان لا يعلم به الا اولئك الذين اخذوك. فالفهم اصبح صعبا وربما شيئا مكروها للكثير ممن يعيشون في ليبيا، الذين يشعرون الان انهم يعيشون في وطن تم بيعه وسرقته تحت اشراف قوانين العالم الجديد. كم صعب على المرء ان يصبح غريبا في وطنه، فالوطن احتواء وانتماء وليس فقط هذه الرقعة من البسيطة تعيش فوقها.. الوطن حب واخلاص لهذه البقعة من الارض. الا اننا صرنا في ارض استباح المسلم فيها دم المسلم وجار عليه وأجاز قتله بدم بارد مع أصوات تكبير تعلو، وكأن هذا الذي يذبح امامهم من كفار قريش الذين حاربهم الرسول صلى الله عليه وسلم.. فالقتل الذي حدث في ليبيا من قبل ممن اسموا انفسهم بالثوار كان وسط ذبح اخوانهم الليبيين وصحيات مكبرة باسم الله، ودخول مدن على انها فتح اسلامي، ولكن هذا الفتح الاسلامي المبين لم يمنعهم من السرقة وانتهاك كل الحرمات. وهذا الامر اتركه للتاريخ فهو كفيل بكشفه لكل العالم، والوقت كفيل بذلك ايضا. ان العالم اجمعه لم يكن يدرك حقيقة ما يحدث في ليبيا ابان ما يسمى بثورة فبراير او انه لم يشاء الادراك. فقط! هأ انا أتساءل كأي مواطنة ليبية يؤلمها ما انتهت اليه بلادها،هل كنا كفارا؟ وهذا التكبير الذي يتردد على مدار الساعة من المساجد باسطوانات مسجلة في دولة كانت مساجدها منتشرة في كل مكان في المدن وقرى ليبيا التي تعلو منابرها اصوات الحق دائما والصلاح. بلد تتحدث عنه افعاله كل المنابر الاسلامية في العالم.. وما جامعة الدعوة الاسلامية والمنبر والمسجد الاسمري الذي كان اكبر ثاني مركز لتحفيظ القرآن بعد الجامع الازهر الا دلال على جمال وعظمة الاسلام في بلدي وما مليون ويزيد حافظ لكتاب الله الذي كانت تفخر بهم ليبيا وانجازات فوزهم في المحافل الاسلامية والمسابقات ونيلهم المراتب الاولى الا دليل قاطع وساطع لكل ذي بصيرة. ما يحدث في ليبيا وما يسعون اليه من تشويه للحقائق وللتاريخ والجهاد الليبي في مناهجهم الجديدة التي تم رفضها في بعض المناطق الا دليل على خـــــيانتهم للوطن ولتاريخ الوطن.. واني اتســأل هنا مرة اخرى هل ما يتعرض له المواطن الليبي من اعتقال وتعــــذيب الا لكونه كان عسكريا او مكلفا بمهام في العهد السابق او رفض التدخل الاجنبي في بلاده الا دليلاعلى حقيقتهم. فأين هي معاملة المسلم للمسلم والليبي لليبي في تكبيرهم واسلامهم اذا؟ ما حدث وتناقلته وسائل الاعلام للزعيم الليبي معمر القذافي من معاملة لم يأمرنا بها الاسلام، ولم تكن من السنة والشريعة في شي.. والان ما يحدث لمدينة بني وليد من حصار وتجويع وقصف من قبل ‘دولة’ مصراته المستقلة عن النظام الليبي الجديد ويعجز العالم بأسره ومنظماته عن التدخل! باعتقادي ان مبررهم لعدم التدخل انه شأن داخلي، ألم يكن ما يحدث في ليبيا في السنة الماضية ايضا شأنا داخليا، فلماذا يسمحون بتدمير مدينة اخرى في ليبيا بنفس الطريقة التي دمرت بها مدينة سرت، التي اصبحت اطــــلالا.. فالحكام الجدد كانوا وما زالوا يتهمون نظام الراحــــل القذافي بانتـــهاك حقوق الانسان في السجون واختفاء بعض المواطنين في عهده دون وجه حق. الا انهم الان ابشع صورة من تلك الصورة التي يقومون ويستميتون الان بحشو عقول الليبيين بها عن الحقبة الماضية.. واكبر دليل على ذلك ما فعلوه في المناهج المدرسية لهذا العـــــام التي شوهـــــت تاريخ ليبيا وتقـــــرر تدريسها للاجـــيال والتي ستكون لجــــيل تلو الجـــيل امام مرأى ومسمع مؤرخين ليبييــن يعلـــــمون ان كل هذه المناهج مشوهة لا ترتقــــي للحقيقة حتى ولو بحـــرف.. وها هو العالم ومنظمات حقوق الانسان تشاهد مجزرة جديده تحدث في ليبيا دون اي حراك وشعب صار عليه اعادة نطق الشهادتين ليكفر عن حقبة عاشها في عهد ينعتونه بالكفر، حسب ما يردده من يسمون انفسهم ثوار فبراير وتناسوا انه لا يحق ولا يجوز لمسلم تكفير اخيه المسلم مهما كانت الاســـباب، فقد كثر اللغط في بلدي وكثر استباحة الليبي دم اخيه بدم بارد يقتله ويسرق بيته ويتلذذ في خطف واغتصاب ابنته أو زوجته.. فهل يجوز لمسلم ان يتشفى ويحتفل بموت مسلم؟! هذا ما تقرر ان يحدث في ذكرى موت القذافي في ليبيا ليكون بقدرة قادر يوم اجازة فهل هذا في الاسلام وهل هذه ثورة يا سادة، أدرك تمام الادراك ان بني وليد لها الله بل ليبيا كلها لها الله!ياسمين الشيباني ليبيا[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية