قري جنوب الخليل مرتع لجيش الاحتلال الاسرائيلي للتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين بعيدا عن الانظار

حجم الخط
0

قري جنوب الخليل مرتع لجيش الاحتلال الاسرائيلي للتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين بعيدا عن الانظار

قري جنوب الخليل مرتع لجيش الاحتلال الاسرائيلي للتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين بعيدا عن الانظار رام الله ـ القدس العربي من وليد عوض:باتت قري جنوب محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية مسرحا لقوات الاحتلال الاسرائيلي وللمستوطنين لممارسة كل فنون التنكيل ضد المواطنين الفلسطينيين هناك بعيدا عن الانظار.ففي تلك القري التي تعتبر بعيدة عن وسائل الاعلام وتعد مناطق نائية باتت مكانا مفضلا لقوات الاحتلال الاسرائيلي للتنكيل بمواطنيها وانتهاك ابسط حقوقهم في جنح الظلام. فمن اقتحام منازلهم الي ضرب اطفالهم تعيش الاسر الفلسطينية هناك علي وقع الاعتداءات الاسرائيلية سواء من قبل جيش الاحتلال او مستوطنيه الذين يسعون بكل الطرق للمس بالمواطنين.فلا غرابة اذا ما جاءت دوريات قوات الاحتلال الاسرائيلي الي تلك القري التي يقطنها عدد قليل من المواطنين واقتحمت منازلهم تحت اطلاق النار بكثافة لارهابهم حيث يختلط صراخ الاطفال بصوت الرصاص في وسط الظلام الدامس ليتم اخراج تلك الاسر واحتجازها تحت المطر لعدة ساعات بعيدا عن انظار العالم.ففيما يعيش أهالي قرية خربة سالم الي الجنوب من بلدة دورا، في محافظة الخليل، فصولا متواصلة من المعاناة والقهر علي أيدي المستوطنين وحراسهم من الجيش الاسرائيلي الذي لا يتواني عن اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها في ساعات الليل فان المواطن خليل مسعف من قرية الكرمل كان مثالا علي ما ترتكبه قوات الاحتلال في تلك المنطقة من جرائم.فالجيش الاسرائيلي اقتحم بيت المواطن مسعف بتاريخ 17/1/2007 بعد منتصف الليل، إذ طوّقت القوات بيته الذي يسكنه 10 أشخاص، منهم 4 أطفال أكبرهم في السادسة، ثم اقتحم عدد من جيش الاحتلال المنزل بعد أن ألقوا الحجارة عليه بشكل مكثّف.وقال المواطن مسعف (60 عاما) إن الجنود قاموا بضرب أفراد من العائلة بشكل عنيف وفظ، ومن بين المصابين أبناؤه الكبار، محمد (15 عاما) ومحمود (14 عاما).وحسب المواطن مسعف كان مع جنود الاحتلال ضابط عن جهاز الشاباك الاسرائيلي يدعي كابتن زوهر ، وقال لأفراد تلك العائلة بشكل مهين، جئت لأربيكم من جديد ومن ثم أجبر الجنود جميع أفراد العائلة علي الخروج من البيت والانتظار في البرد والمطر ساعتين ونصف الساعة، وذلك حتي اكتفت قوات الاحتلال من التنكيل بتلك العائلة.وبعد السماح لأفراد العائلة بالدخول للبيت فوجئوا بأن الجنود قد ألحقوا ضررا جسيما فيه، فقد كسروا زجاج النوافذ والأثاث والتلفاز وغيرها من الاشياء.واذا كان هذا ما يجري لسكان قرية الكرمة جنوب الخليل فان سكان قرية خربة سالم لا تقل معاناتهم عن ذلك بشيء علي أيدي المستوطنين وحراسهم من الجيش الاسرائيلي الذي لا يتواني عن اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.وتشكل مستوطنة (نغوهوت) مصدر العذاب الدائم لسكان القرية البالغ عددهم نحو 450 مواطنا، فهذه المستوطنة تقوم علي 50 دونما من أراضي القرية والقري المجاورة لها وفيها الكثير من الكرافانات الفارغة، فيما تصادر السلطات مئات الدونمات حماية لحفنة من المستوطنين لا يزيد عددهم علي خمسين مستوطنا. ومن أشكال المعاناة التي يعيشها المواطنون هناك استمرار الاقتحامات الليلية لبيوتهم من قبل الجيش بحجة التفتيش، ومنعهم من زراعة أراضيهم القريبة من المستوطنة، ورعي أغنامهم في الأراضي القريبة منها، وقطف ثمار الزيتون في أوقات القطف، وحرق عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية.ويقول كمال أبو رحمة من سكان القرية إن المستوطنين يحاولون منذ أيام الوصول الي شجرة خروب في القرية بزعم أداء طقوس دينية، لكن الجيش يمنعهم من ذلك، مشيرا الي أن الجيش لا يتواني عن توقيف المواطنين لساعات والتدقيق في هوياتهم، وتوقيف السيارات مع أصحابها وتفتيشها دون سبب، وفي كثير من الأحيان تعرية أصحابها بإجبارهم علي خلع ملابسهم بحجة التفتيش.ووصف باجس عودة، رئيس الخدمات في تلك القرية، محاولات المستوطنين أداء طقوس دينية تحت شجرة الخروب علي قارعة الطريق بانه مسمار جحا، فهي مجرد شجرة وليس لها تاريخ أو يوجد أي مقام، فهي محاولة لتهجير السكان وترويعهم وإفزاعهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية