قساوسة بورسعيد يطالبون بإجراءات ضد بعثات التبشير.. مطالب باقامة تمثال لصبي مات تحت التعذيب.. والأنبا بسنتي يهاجم أمريكا

حجم الخط
0

مبارك يقدم دعما جديدا لرئيس الوزراء.. وجمال يشيد بانجازات الفكر الجديد.. معركة بسبب وصف مجلس الشعب بالمنبطح

القاهرة ـ “القدس العربي” – من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الحكومية الصادرة أمس عن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس مبارك للقرية الذكية للاجتماع مع رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف، الذي يوجد له مكتب فيها وهي إشارة إضافية من الرئيس لدعم نظيف، كما اجتمع نظيف مع مجلس المحافظين، وهو اجتماع عادي اسبوعي كل اربعاء لا يحمل أي دلالات سياسية، ويواصل تحركاته في المحافظات، وكذلك عدد من الوزراء، والحديث عن افتتاح مشروعات لا أول لها ولا آخر وتوفير سلع رمضان، والاستعدادات لرفع سعر البنزين، واستمرار ارتفاع الأسعار في الأسواق، وهذه التحركات المتتالية التي تحولت الي تحركات محمومة، هدفها التغطية علي الارتفاع المستمر في الأسعار.

ولوحظ كذلك زيارة جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب وأمين السياسات من تحركاته بين المحافظات بسبب الانتخابات داخل الحزب. ونشرت الصحف عن قرار النيابة حبس عضوين من مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين كانت الحصانة البرلمانية قد رفعت عنهما منذ عدة أشهر وهما رجب أبو زيد وصابر عمرو خمسة عشر يوما علي ذمة التحقيقات ووجهت النيابة إليهما تهم قيادة جماعة سرية وحيازة مطبوعات تنظيمية تروج لفكر الجماعة واستخدام الإرهاب وتجديد حبس ضابط الشرطة محمد معوض وثلاثة من المخبرين بتهمة تعذيب الطفل محمد ممدوح حتي الموت في قرية شها بالمنصورة، ومظاهرة من أعضاء حركة كفاية أمام مجمع محاكم المنصورة.. وإلي جزء من أجزاء كثيرة تحت أيدينا.

الظرفاءونبدأ بالظرفاء، ولدينا اليوم زميلنا سمير الجمل حيث أشاع قدرا من الانبساط والفرفشة في نفوسنا أزال به مؤقتا الهموم التي ألقتها علينا هكذا حكومة، فقال في بابه بمجلة حريتي ـ مقهي الحرية ـ صبرنا ونلنا، وظهرت ملكة جمال بلادنا أخيرا، تتحدث بلسان أمريكاني خالص، وبلغة عربية لا قبلها ولا بعدها، اسمها إحسان، وقد جاءت كثمرة للتعاون المشترك بين أمريكا وبين مصر، حتي ساقها الحظ السعيد لكي تفوز بتاج الأبهة والدندشة، وترفع رأسنا، وأيدينا إلي عنان السماء.

واللعبة ليست جديدة، عملوها في أفغانستان وجاءوا أيضا بواحدة أمريكانية الهوية والمهلبية، وأفغانية الأصل، لكي تكون واجهة وفاترينة يقال من خلالها إن أفغانستان تحررت، وبدأت تدخل دنيا جديدة أمريكاني، ذهبت المرأة إلي الكوافير والمصوراتي وطلعت من هدومها، وهذه هي قمة الحرية والديمقراطية وتكرر المشهد في العراق عن طريق بنت أمريكية ظهرت في برنامج هباب أكاديمي وراحت كما غيرها، تكشف عن إمكانياتها ما ظهر منها وما بطن، وصوتوا لها يا أحرار وارفعوا علم العراق علي النهدين والخصرين يا أبناء الرافدين.

وهبروا الهبرة وضحكوا علي الملاحيس بملايين ذهبت إلي شركات الاتصالات ومتعهدي البرنامج، بينما الدم في الشارع للعراق، يبحث عن خلاص، والجوعي والأرامل والمشردين في طول العراق يقولون: يارب!! ہ إحسان بتاعتنا وآخر صبرنا صناعة أمريكاني وتقفيل مصري، لا عندها عيب، ولا كخ والجنتل بتاع المسابقة جر رجلها، حتي ينال رضا المتعهد الدولي الذي يموله ويدلله وأساس مسابقات ملكات الجمال وأصلها، اكتشاف موزز لمجلات العرايا، وأتمني لكل فتاة مصرية وعربية صميمة أن تعود إلي هذا الحوار الشفتشي الذي جمع بين إحسان وبين شلباية بتاعة البقع واللي شعرها بيقع واللي خايفة من الرقع، ومش عايزة تقع!! ہ الحوار يكشف لك أن الترويج لمسابقات اللحم ليس ببعيد عن برامج التخسيس والتدبيس والتدليس والتحسيس، الست إحسان التي لم تتذكر أنها مصرية إلا من خلال هذه العملية التي جرت في النملية، ثم جلست مع الست أمينة تتحدث عن أمجادها فيما بعد التاج، وكيف أن الرخاء سيحل علي هذه الأمة ـ وبص علي الحلاوة، ولما سألتها الخبيرة المحنكة عن المسابقة التي هي دولية، فضحكت إحسان ضحكة دولية أيضا وقالت بالانكليزية: بوليتك أي سياسة.

ہ هنا قلت من كل قلبي: روحي يا إحسان يابنت الأمريكان والإجبيسيان، إلهي، يرفع تاجك كمان وكمان يا مصدر الفخر والمجد والعز والبدنجان! . مسلمون وأقباطوإلي المسلمين والأقباط والأزمة التي أدي إليها تحول محمد حجازي وزوجته زينب إلي المسيحية وردود الأفعال عليها، واستمرار إثارة كيفية مواجهة هذا الأمر، هل بتطبيق حد الردة عليهما وقتلهما إذا فشلت عملية استتابتهما ثلاثة أيام، أم انه لا وجود لحد الردة في الإسلام، أم لا يجب الالتفات الي هذا الموضوع خاصة بعد أن اتضح أن الكنيسة الأرثوذكسية لا علاقة لها بعملية التنصير والتبشير، واستغلتها فرصة لانتقاد عملية تحول مسيحيين للإسلام ورفض طلبات عودتهم للمسيحية، وفي نفس الوقت مهاجمة بعثات التبشير من المذاهب المسيحية الأخري المنافسة للأرثوذكسية. ونبدأ بالحديث الذي نشرته جريدة الخميس المستقلة الأسبوعية للأنبا بسنتي اسقف حلوان والمعصرة وأجراه معه زميلنا السيد السعدني، وقال فيه: نعترف بأن هناك احتقانا بين الطرفين ولكن إذا أخذت المواضيع بحيدة وبرؤية متسعة وبمراعاة لحقوق المواطن فإن كل هذه الأمور وتلك الظواهر سوف تختفي من حياتنا العامة.

ہہ فهم خاطيء من الطرفين أو إحسان طرف بأنه مضطهد من طرف آخر أو تعدي طرف علي حقوق طرف لذلك المواطن هو الحل لكل هذه المشاكل وتطبيقها بصورة عادلة وبمفهومها الواسع والشامل ليعيش الجميع في هذا الوطن في عدالة كاملة كل واحد له حقوقه وعليه واجباته.

هناك إحساس بالاضطهاد من جانب الأقباط وهذا يعود ربما للظروف العامة في المنطقة والتدخل الأجنبي في الشؤون العربية واحتلال بعض الأراضي العربية وهذا ينعكس بآثاره كرد فعل لفعل معين من بعض المسلمين أو بمعني آخر أوضح أن هناك من يعتقد من المسلمين بأن الأمريكي المحتل هو مسيحي أو الانكليزي المحتل هو مسيحي وهو جائر علي ثروات الأمة ونهبها ويعتدي علي كرامة الأمة ومن خلال هذا المنطق يتم اضطهاد أقباط الداخل كرد فعل يعني بعض المسلمين بيخلصوا من أقباط الداخل ما يفعله الأمريكان والانكليز ونسي هؤلاء أو تناسوا أن ما يفعله الأمريكان أو الانكليز أو غيرهم ما هو إلا أمر سياسي وليس شأنا دينيا، فهي عملية سياسية وأنا قبطي شارب المر منهم مثل المسلم والكل يعاملنا من الأمريكان أو الانكليز أو غيرهم كمصريين وليس كمسلم أو مسيحي، فأنا أتعامل في الجوازات أو في شتي أنواع المعاملات كمصري وليس كقبطي، ومن يريد أن يعرف الحقيقة عليه أن يطالع التاريخ، فالغرب لم يكن في أي وقت مساندا للأقباط في مصر حتي قبل دخولهم الإسلام، فالغرب نفسه كان مختلفا، كأقباط وكشعب قبطي ذقنا الويل وأنا شخصيا أرفض الغرب تماما لأن سياسته هي فرق تسد وهي سياسة استعمارية ثم في الأول والآخر أنا أستقوي علي مين استقوي علي نفسي، فالشعب المصري نسيج واحد وما يضير القبطي يضير المسلم وما يضير المسلم يضير القبطي. وسئل: أخيرا موضوع الساعة وهو وجود شبكة للتنصير وعلي اثرها تم تنصير محمد حجازي ألا تري أن مثل هذه الأمور تكون كوضع الزيت علي النار؟

فقال: في مصر لا ينبغي أن نشغل بالنا بمثل هذه الأمور ولا ينبغي أن ننشغل بها عن الأمور الأكثر أهمية وفي هذا المقام أعجبني كلام الكاتب الكبير جمال بدوي عندما قال انه لا ينبغي أن يحزن المسلمون علي تنصير مسلم، فهناك في المقابل يتم إسلام العديد من المسيحيين.

كما أنه أعجبتني مقولة أخري بأنه لا ينبغي أن نقيم أو يطبق الحد علي من يرتد من دين إلي دين آخر لأن الأديان كلها من قبل السماء لهذا لابد أن لا يأخذ الموضوع لأن الأديان كلها من قبل السماء لهذا لابد أن لا يأخذ الموضوع أكبر من حجمه وكل واحد حر في اعتناق الدين الذي يريده.

ہ وقبل أن أنهي حواري معه سألته أين وفاء قسطنطين؟

ہ ظهرت عليه علامات الغضب ثم قال هي الآن في أرض الله مع خلق الله تعيش عيشة محترمة.

وننتقل إلي جريدة عقيدتي الدينية وتحقيق زميلينا مصطفي ياسين وايهاب نافع عن ردة محمد حجازي وجاء فيه: يبين الدكتور عبدالمعطي بيومي ـ عميد كلية أصول الدين سابقا وعضو مجمع البحوث الإسلامية ـ أن الردة هي الرجوع عن الإسلام، وعلينا أن ننظر إلي الدوافع والآثار المترتبة علي حدوثها فإذا كان دافع المرتد شخصيا فعلينا أن نري الظروف والشبهات التي تحيط به ونكشف له ونزيل هذه الشبهات فإن أصر علي الردة فلا رده الله لأن هذا الإنسان الهلفوت الذي لا تعدو الآثار أن تكون متعلقة به وهو لا شأن له ولا قيمة ولا خطر منه، فردته مثل إيمانه، فليذهب إلي الجحيم باختياره لأنه لا إكراه في الدين.

أما إذا كانت الدوافع التي تقف وراء ذلك هي حركة ردة أو تعصب ضد الإسلام تشتري المرتدين بالإغراءات المادية التي تريد إحداث فتنة في العالم الإسلامي وتوجد ذريعة لبعض القوي الأجنبية للتدخل في شؤوننا الداخلية، فالمسألة هنا ليست ردة فقط وانما هي ردة وإحداث فتنة وفتح أبواب للتدخل في شؤون العالم الإسلامي، هنا يجب علينا أن نحيل هذا المرتد إلي النيابة العامة لتقدر خطورة الدوافع علي الأمن القومي والنظام العام للمجتمع المسلم وثوابت هذه الأمة، فقد تصل العقوبة إلي القتل شأنها في ذلك شأن الخيانة العظمي والجاسوسية والتواطؤ مع العدو. ويؤكد الدكتور محمد الشحات الجندي ـ عميد كلية الحقوق جامعة حلوان سابقا وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الردة من أكبر الكبائر فهي جريمة لها آثار متعددة علي المرتد والمجتمع والعقيدة من منطلق أنه ينخلع من ربقة هذا الدين بعد ان يكون قد اعتنقه ومارس شعائره وعامل الناس المحيطين به وعاملوه وفق هذا الدين.

والجريمة حدية تستوجب عقوبة حدية أيضا حددها الفقهاء بأنها تتخذ تدابير ضد هذا الشخص بأن يعرض عليه العودة للإسلام مرة أخري وسماع الشبهات التي يثيرها والاعتراضات من أجل الرد عليه وتفنيدها وبيان وجوه الخطأ في مثل هذا الاعتقاد الذي دفعه للارتداد وتظل الاستتابة ثلاثة أيام سعيا إلي إقناعه بخطورة مسلكه وعظيم جرمه وبأحقية الدين الإسلامي وأنه أرسله الله تعالي رحمة للعالمين وسعادة لهم في الدنيا والآخرة فإن لم تجد معه مثل هذه المساعي فتوقع عليه عقوبة تعزيزية يمكن أن تكون السجن استنادا إلي قوله تعالي: ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافي فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة البقرة ـ 217 لأن بعض الفقهاء رأي أن العقوبة بناء علي هذه الآية أخروية، وإن كان البعض يري العقوبة هي القتل للرجل والسجن المؤبد للمرأة، وأيا ما كان الخلاف فان صحيح القرآن الكريم لم ينص علي عقوبة محددة للردة، لكن بالقطع لا يجوز أن يترك شخص يتلاعب بالدين الإسلامي خاصة إذا كان أهله مسلمين ونشأ في بيئة إسلامية لأنه ـ علي أقل تقدير ـ يكون قد باع دينه وخان إسلامه، وهنا يفترض كما تذهب القوانين الوضعية إلي ضرورة معاقبة مثل هذا الشخص بل توجه له تهمة الخيانة العظمي. ثم ننتقل إلي صفحة التحقيقات في جمهورية الأربعاء، وتحقيق من مدينة بورسعيد مسقط رأس محمد حجازي ـ بيشوي ـ وحيث يقيم والد زينب ـ كريستين الآن، أرسله مراسلها زميلنا رفيق ياسين وجاء فيه: الشيخ محمد عبدالكريم مدير عام مشيخة الأزهر ببورسعيد: أن من قاموا بتنصير محمد حجازي ليسوا مسيحيين مخلصين لأننا نعيش مع إخواننا المسيحيين في سلام وتآخ منذ أزمان بعيدة، وقد حثنا الله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم وكذلك الرسول الكريم علي التعايش مع أهل الكتاب حملة الإنجيل والتوراة في وئام ومحبة، واحترام الأديان والعقيدة.

أكد القس بطرس الجبلاوي ـ راعي كنيسة ماري جرجس ببورسعيد وأحد أقطاب العمل السياسي والديني والاجتماعي بالمحافظة أنه علي مدي سنوات رسالته بالكنيسة منذ أكثر من 53 عاما، لم يعرف شيئا يسمي بجماعة التبشيريين، متسائلا: من هم هؤلاء الذين يريدون العبث بمقدرات هذا البلد الآمن مصر، منذ آلاف السنين؟

انني مستعد لعقد اللقاءات الجماهيرية داخل بورسعيد أو خارجها في أي مكان، لكشف هؤلاء التبشيريين الذين لا يمتون للديانة المسيحية بأي صلة. وحول واقعة التنصير ـ في حد ذاتها ـ قال: إنها أمر خاطيء، وساذج لم يضع في الحسبان أن هناك ارتباكات روحية واجتماعية وعقائدية وأسرية بين المسلمين والمسيحيين.

ووجه الأنبا بطرس حديثه للشباب قائلا: أفيقوا يا شباب مصر من محاولات العبث والتضليل أفيقوا من تلك الغمة حتي نقضي عليها بتماسكنا ووحدتنا، وربنا ينجي مصر من كل سوء.

ويأخذ القس بولا ـ راعي كنيسة الأنبا بيشوي ببورسعيد ـ أطراف الحوار قائلا: قد لا يعرف الكثيرون أن مهمة ورسالة الكهنة ورجال الدين بالكنيسة كما دعانا إليها السيد المسيح، هي الاهتمام برعاياها وأولادهم دينيا وخلقيا بتهذيبهم وإبعادهم عن الشر والخطيئة والسمو بالإنسان حتي يصبح صالحا ونافعا لأسرته ومجتمعه، أن ما يحدث اليوم، أمر عجيب، ومخز، فلا طائل من وراء ذلك العبث أبدا، مشيرا إلي أن مسيحيي بورسعيد ومصر الأصليين لا يهتمون بتلك الجماعات التخريبية أقصد التبشيرية، لأن غايتها غير مفيدة وغير مجدية، إلي جانب أننا كشعب مصري تعايشنا في حب ومودة، عبر قرون طويلة، تقاسمنا فيها الخير والشر معا واختلطت فيها دماء المسيحيين والمسلمين معا في كثير من الحروب القديمة والحديثة، أي تقاسمنا كل شيء سويا في السراء والضراء، وأقول لهؤلاء العابثين بالأديان العبوا غيرها. . ونتحول إلي مجلة ـ آخر ساعة ـ والكاتب القبطي المؤمن بعروبته والمؤيد لثورة خالد الذكر مدحت بشاي وقوله: بارك ربك فيه وفي أمثاله وأكثر منهم، أمين، يارب العالمين: يتحدث المؤرخون المصريون وفي مقدمتهم د. يونان لبيب رزق ويذكروننا بأيام ومواقف في تاريخ الكنيسة المصرية منها علي سبيل المثال ما يؤكد خطأ فكرة أن أقباط مصر نظروا للاحتلال البريطاني علي أساس وحدة الدين فقد نظر الأقباط دائما منذ العصور الوسطي لأنفسهم علي أنهم شيء مختلف عن مسيحيي الغرب. جرت مقابلة بين القنصل الأمريكي وأحد المرسلين، هو جون هو وبين بطريرك الاسكندرية عام 1867 فعندما طالب الأول البابا بألا يعارض البروتستانت الأمريكيين طالما أنهم لا يعلمون سوي الإنجيل فقط، كان رد البطريرك سريعا وحاسما، قال الإنجيل فقط، لماذا إذن حضروا إلي مصر وكلامهم المعسول، إن الانجيل موجود لدينا من قبل أن تستكشف أمريكا، أردت التوقف عند هذا الحدث.

إنها كنيسة الوطن وتاريخها الحافل بالمواقف الوطنية، لذلك وعلي مدي الحقبة الأخيرة لم أتوقف عن توجيه اللوم للرعاة الكبار في كنيستنا العتيدة في ألا يختزلوا الموقف الوطني في منع أبناء الكنيسة من الذهاب إلي القدس ـ رغم تحفظي علي وصفه بالوطني ـ بينما نتابع العديد من المواقف المتهاونة مع كهنة ومنظمات وأصحاب مواقع إلكترونية ورغم الأصوات المتعالية من أبناء الكنيسة المخلصين للتحذير من تصاعد النبرة المتشددة، بل والمتطرفة إلي حد كبير فإنه لم تتخذ أي إجراءات حازمة وخصوصا مع بعض أقباط المهجر، وظلت تبعات وتداعيات الأمور تتزايد، بينما اتخذت الكنيسة العديدة من المواقف المتشددة تجاه كل طلاب الإصلاح من الداخل وكان قياداتها لهم العديد من الاتهامات مع رفض لقيام أي حوار معهم، فبينما يتم فتح الكنائس وأماكن تجمعات الأقباط في الصعيد لرموز اقباط المهجر لبث رسائلهم التي يعلم الجميع فحواها، يقال إن أعضاء التيار العلماني خارجون وهاموش وغيرها من الصفات الرذيلة غير اللائقة، إلا أن الأحداث الأخيرة المتعلقة بالانتقال بين الأديان وتحويل قادة منظمات مسيحية للتحقيق قد جعل الكنيسة واساقفتها يبدلون مواقفهم.

معارك الإسلاميينوإلي معارك الإسلاميين، ورسالة الدكتورة سعاد صالح الأستاذة بجامعة الأزهر، إلي زميلنا بـ الأخبار ابراهيم سعدة، التي نشرها في عموده ـ آخر عمود ـ يوم الأربعاء ردا علي هجومه عليها بسبب مطالبتها بتوقيع حد القذف علي الطفلة هند التي حملت ووضعت طفلة سفاحا، فقالت: كنت من أشد المتحمسين لتوقيع أقصي عقوبة وتطبيق حد الحرابة علي من يثبت ارتكابه للجريمة باعتباره محاربا لله ورسوله ومروعا للآمنين ومفسدا في الأرض، وعندما أثير موضوع الاختبار الجيني ـ DNA ـ الذي عهد به للطب الشرعي، وأشارت نتائج الاختبار المعلنة في الصحف القومية والمستقلة علي حد سواء إلي عدم تطابق الخصائص الجينية للطفلة منة الله مع خصائص المتهم اهتمت وسائل الإعلام بتعقب الآثار المترتبة علي ذلك، وقد سئلت وسئل غيري من العاملين بالعلوم الشرعية في الأزهر الشريف سؤالا محددا هو: ما حكم الشرع إذا ثبتت براءة المتهم الحالي من تهمة الاغتصاب ومن وجود علاقة بينه وبين الطفلة الوليدة؟ وكان جوابي وجواب هؤلاء العلماء الأجلاء هو أن من حق المتهم البريء ـ إذا ثبتت براءته ـ أن يقيم دعوي قذف، وحد القذف في الشريعة الإسلامية هو الجلد.

انني أحيي حماسك لإنصاف المظلومين أو الذين يغلب علي الظن أنهم مظلومون ولكن حماسنا يجب أن ينصرف في نفس الوقت وبذات القدر لإظهار الحق وتحقيق العدل تطبيقا لقول الله عز وجل: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ولأن إظهار الحقيقة ونصرة الحق وتحقيق العدالة يجب أن يكونوا هدف ومهمة الدعاة والمفكرين علي حد سواء، فإني أتجاوز عما نسبته لي، وأقول لك: سامحك الله، والله من وراء القصد.

ومن معركة سعاد وسعدة إلي الوطني اليوم وهجوم القيادي في جماعة الجهاد، الدكتور كمال حبيب علي محامي الجماعات الإسلامية وعضو مجلس نقابة المحامين منتصر الزيات بسبب اعلانه تأسيس حزب جديد اسمه الاتحاد من أجل الحرية، فقد قال عنه حبيب في تصريح لزميلنا علي فراج: الزيات يحاول بطرح حزبه البقاء في دائرة الضوء ابعد عنها خروج القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية والجهاد وكلهم يحملون مشاعر غير مريحة للزيات، أن الزيات لم يلتق الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة طيلة حياته وأن ما يردده عن الصداقة مع الرجل الثاني مجرد أكذوبة الزيات كان في سجن أبو زعبل بينما الظواهري كان في ليمان طرة.

معارك وردودوإلي المعارك والردود ومجموعة معارك خاضها مرة واحدة زميلنا جلال عامر، يوم الأربعاء في بابه اليومي ـ الركن البعيد ـ وهي: بعد تكرار حوادث إلقاء الشرطة للمواطنين من الأدوار العليا ارتفعت جدا أسعار الدور الأرضي وحجرة البواب.

ہ صرح الدكتور أسامة الباز بأن مصر الآن مهيأة لرئيس مدني، الغريب أن مصر جاهزة لتوظيف رئيس مدني وغير جاهزة بسبب البطالة لتوظيف مهندس مدني.

ہ جعلوا المصري لا يهتم بحصة الكيمياء ولا بحصة الفيزياء، المصري يهتم الآن بحصة الدقيق.

ہ مفارقة، أن خريجي الجامعة الأمريكية يحكمون خريجي الحارة المصرية.

ہ تأتي خطب الجمعة من وزارة الأوقاف فمن أين تأتي مقالات رؤساء تحرير صحف الحكومة.

ہ الجميع يريد ان يحافظ علي كراسيه، بدليل أن معظم أصحاب المقاهي أعضاء في حزب الحكومة!

ہ متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، الإجابة: تقريبا من منتصف السبعينيات.

ہ صدقوني أن الحكومة و المحظورة هما طرفا المقص ونحن القماشة الضحية إحداهما تريد أن تفصلنا فستانا، والأخري تريد أن تفصلنا قفطانا.

ہ الحكومة معجبة بتجربة النمور الآسيوية بدليل انها حولتنا إلي الفئران الأفريقية.

ہ نشكو من قلة السمك ومن كثرة الحيتان.. . ورغم خفة ظله التي لا شك فيها، إلا أنه يثير الريبة في دوافعه من وراء هذه الهجمات، ويبدو أنه من الجماعة المحظورة، لا من أهل ماركس وانجلز ولينين، لكن شاء حظه النكد أن يكون في انتظاره في نفس اليوم زميلنا خالد إمام رئيس تحرير المساء، ليكشفه هو وأمثاله بالقول: الشرطة مثلها مثل أي مجتمع أو قطاع في الدولة بها الصالح والطالح من يحترم القانون والدستور، ومن يهينهما ولا يتعامل بهما، وهذا أمر لا يشين أجهزة الأمن خاصة وأن التجاوزات فردية ولم ولا ولن ترقي أبدا إلي مرتبة الظاهرة كما تردد التنظيمات المحظورة لغرض في نفسها ولتحقيق أهداف سياسية. إن رمانة الميزان في هذا الموضوع هي: هل الداخلية راضية عن هذه التجاوزات الفردية أم لا؟ وهل تحاسب المتجاوزين أم أنها تتركهم وتثني عليهم؟

لقد تحدث الوزير مع معاونيه عن هذه النقطة وكشف بجلاء الهدف من تصويرها علي أنها ظاهرة علي خلاف الواقع، وشدد علي عدم التهاون مع أي حالة انحراف أو انتهاك لحقوق الإنسان، وأن تظل المساءلة الفورية نهجا ثابتا لا يمكن التراجع عنه، وتقديم كل من يتورط في ذلك للتحقيق أيا كان موقعه، مؤكدا علي ضرورة التزام أجهزة الشرطة بمبدأ الشرعية وسيادة القانون وحسن معاملة المواطنين كأحد ثوابت العمل الشرطي.

لكن، ما لم يتصوره زميلنا خالد، أن يقرأ مثلنا في نفس اليوم ـ الأربعاء ـ في الدستور، قول زميله بـ الأهرام والمفكر الإسلامي فهمي هويدي: أقترح أن نعتبر اليوم الثاني عشر من شهر أغسطس كل عام يوما للتعذيب في مصر، تجتمع فيه منظمات حقوق الإنسان لتفضح فيه وقائع السجل الأسود لزبانية التعذيب في البلد، الذين انتهكوا آدمية عشرات الألوف من البشر علي مدي ربع القرن الأخير، وأدمنوا التعذيب فلم يرحموا أحدا طالته أيديهم وازدادوا قسوة ووحشية بمضي الوقت، أما لماذا الثاني عشر من أغسطس بوجه أخص؟! فلأنه اليوم الذي فاضت فيه روح الطفل محمد ممدوح البالغ من العمر 12 عاما متأثرا بالإصابات البالغة التي شوهت جسمه أثناء تعذيبه في مركز شرطة المنصورة، وكان محمد قد اتهم في حادث سرقة، وألقت عليه الشرطة القبض بعدما اشتبهت فيه، وحين أرادت أن تستنطقه وتنتزع منه اعترافا فإنها استخدمت معه الأساليب التي اعتادت أن تتعامل بها مع بقية المواطنين الذين يشاء حظهم التعس أن يساقوا الي جهنم الشرطة، ضربوه وعلقوه من قدميه وأحرقوا جسده بأسياخ الحديد واستخدموا الكهرباء لصعقه في الأماكن الحساسة من جسده الغض والنحيل وحينما نزف دماً وفقد وعيه نقلوه إلي مستشفي المنصورة التي لم يمكث بها سوي ساعتين فقط، ثم حملته إحدي الممرضات إلي الشارع وألقت به في موقف للسيارات وهو بين الحياة والموت وسجل في أوراق المستشفي هاربا وحين وجد سيارة حملته الي بيته فإن أمه لم تصدق أن ابنها تحول إلي جثة هامدة ومشوهة تلتقط أنفاسها بصعوبة بالغة فحملته وسارعت به الي المستشفي حيث فاضت روحه هناك. هذه القصة المروعة التي يقشعر لها البدن، ولا يكاد المرء يصدق تفاصيلها، تجسد حالة حقوق الإنسان في مصر، وتكشف عن المدي الذي بلغه احتقار المواطن والتعامل معه كحشرة لا تستحق الحياة، كما تكشف عن مدي الاستهتار والقسوة التي شاعت بين الأغلبية الساحقة من رجال الأمن في مصر، وحين تمارس كل هذه القسوة والفظاظة بحق طفل عمره 12 سنة فإنها تنم عن سلوك بلغ ذروة في الوحشية لا أعرف لها مثيلا في التاريخ المصري المعاصر، ولو كان الأمر بيدي لأقمت تمثالا رمزيا لمحمد ممدوح الذي لم يرحم الجلادون براءته فعذبوه وافترسوه وقتلوه، تماما كما فعلوا مع كل ما هو مبشر بالأمل ونبيل في مصر.

واندلعت معركة جديدة بسبب تصريحات المستشار محمود الخضيري عضو مجلس إدارة نادي القضاة ورئيس نادي قضاة الإسكندرية لوصفه مجلس الشعب بالانبطاح، فرد زميلنا وصديقنا مجدي مهنا قائلا يوم الأربعاء في المصري اليوم: الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب غاضب من كلمة انبطاح التي استخدمها المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض، في وصف مجلس الشعب.

ولست فقيها دستوريا، لكي أقرر ما إذا كان المستشار الخضيري قد تجاوز في هذا الوصف أم لا، أو أن هذا يشكل عدوانا من السلطة القضائية علي السلطة التشريعية، ولا أين الخطأ والصواب فيما قاله المستشار الخضيري.

والمقصود بـ الانبطاح أن مجلس الشعب يستجيب لرغبات الحكومة ويوافق علي التشريعات التي تأتي له جاهزة من الحزب الوطني، بدليل أنه وافق علي التعديلات الدستورية، كما جاءت له من الحكومة، والتعديل الوحيد الذي أدخله عليها هو الاقتراح الذي قدمته الدكتورة آمال عثمان بوضع نقطة بدلا من فاصلة في نهاية إحدي الفقرات. الانبطاح يشمل كذلك رفض المجلس استخدام حقه الدستوري، ولو مرة واحدة في محاسبة الحكومة ومراقبتها عن طريق سحب الثقة منها أو من أحد الوزراء، فكل الأسئلة وطلبات الإحاطة والاستجوابات تنتهي بغلق باب المناقشة عن طريق 20 نائبا، وشكر الحكومة والسيد الوزير.

إذا لم نقل عن ذلك انبطاحا فما هو الاسم أو الوصف، الذي يمكن أن نستخدمه؟

هل: ركوع، خنوع، خيبة بالويبة؟!

بصراحة، انبطاح أفضل… . لا، لا، هذا كلام أغضب في نفس اليوم ـ الأربعاء ـ زميلنا محمد عبدالنور، احد مديري تحرير جريدة روزاليوسف فقال عنه في عموده اليومي ـ اشتباك ـ تطاول شيخ من شيوخ القضاء علي احدي ركائز بنيان الدولة الديمقراطية، ووصف مجلسها الذي يضم كل أطياف الحياة السياسية في مصر بجميع انتماءاتها السياسية والحزبية من نواب الشعب، وصفهم المستشار بالانبطاح واتباع سلوك العبيد، فأسوة بمنطق المستشار الخضيري وعباراته في وصف السلطة التشريعية والبرلمان المصري، هل يصبح من حق نائب في مجلس الشعب أن يتحدث عن السلطة القضائية في ظل تراكم العدد الكبير من القضايا ووجودها لسنوات طويلة في المحاكم القضائية مستخدما تعبيرات أقلها الإهمال؟ لا يستطيع أن يفعل نائبا من نواب الشعب تقديرا للسلطة القضائية وتقديسا لأحكام القضاء حتي لو أرادها المستشار الخضيري فوضي وصداما ومواجهة بين السلطة التشريعية والسلطة القضائية بسبب كلمات ترضي انتماءه السياسي لجماعة الإخوان المحظورة، وتدعم خطتها في السيطرة والتمكين بإشاعة الفوضي والنيل من هيبة مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية وعلي رأسها السلطة التشريعية ومن هنا استحق المستشار الخضيري كل الحساب.

وفي اليوم التالي ـ أمس ـ الخميس، شنت الجريدة في بابها اليومي ـ ستة في ستة ـ الذي توقعه باسم جدول الضرب هجوما ضد مجدي مهنا في فقرتين هما: كتب مجدي مهنا عمودا كاملا بالأمس يحاول فيه اقناع القاريء بأن كلمة منبطح التي وصف بها المستشار الخضيري مجلس الشعب ليست عيبا، ما رأيك إذن أن نطلق عليك لفظ المنبطح، للحق، طبعا، إذا أعجبتك، واصل الانبطاح.

ہ قبل نحو عامين وبعد ان اتهمت سيدة احدي الجهات بالانبطاح جلس السدنة ليبحثوا في معني الكلمة، ووجدوا أن المنبطح هو الملقي علي وجهه وأنها تمثل وقاحة جنسية في اللغة الدارجة وتمثل قذفا وازدراء، التحقيقات مع هذه السيدة، لم تنته بعد.

وفي الحقيقة فجدول الضرب هنا تجاوز حدوده بطريقة غير مقبولة بالمرة، مهنيا واخلاقيا.

وإلي معركة اخري ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم في روزاليوسف ايضا و الجمهورية وقعت امس، ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم الاستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية، بسبب مقاله يوم الثلاثاء في جريدة الواشنطن بوست الأمريكية التي قال فيها ان عددا من الأصدقاء نصحوه أن لا يأتي إلي القاهرة الآن لأنه معرض للاعتقال أو ما هو أخطر.

ففي الجمهورية طالبه رئيس تحريرها زميلنا محمد علي إبراهيم بالمجيء، في مقال عنوانه، لماذا تخاف ياسوسو؟

، قال فيه: طالما أنك لم ترتكب ما يعد جريمة مخلة بالشرف فانك تستطيع العودة لمصر وقتما تشاء، لكن إذا كان هناك ما يدينك فستحاكم عليه ولن تنفعك أمريكا أو غيرها إذا ما وجدك القضاء مدانا فمصر لا تأخذ رأي واشنطن عندما يتعرض الأمر بسيادتها واستغلالها وكرامتها، من أنت يادكتور سوسو حتي تقول ان الرئيس مبارك عليه أن يزور إسرائيل وينشط التطبيع، هل هذه رسالة لنا من واشنطن أم رسالة من إسرائيل، احترنا معاك، لأننا لا نعرف بأي لسان تتحدث.

أما زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير روزاليوسف فلم يستخدم حكاية سوسو تلك، انما قال: سعد الدين إبراهيم يعاني من حالة نفسية خاصة، لا هو زعيم مهدد ولا هو محرك شعوب خطير يخشي الجميع تهديده ولكنه فقط يشعر أن الدور قد انتهي، وأن الإدارات المتعاقبة في واشنطن قد استنفدت أغراضها منه وأن الممولين يدفقون في الحسابات، وأن كل ما كان قد وعد به سرا، وعلنا لم يتحقق، وكل نظرياته انهارت وحتي لو استطاع أن يوفر فلوسا بديلة من قطر فان الصدي الذي يريده والدوي الراغب فيه لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال واشنطن التي رفعت يدها عنه أو كادت.

جمال مباركوأخيرا الي جمال مبارك أمين أمانة السياسات والأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم الذي تعرض يوم الأحد إلي هجوم آخر من رئيس تحرير الدستور زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي بقوله عنه: إذا سألت جمال مبارك: ما هي شخصية مصر من وجهة نظرك وكيف تصفها؟ فأغلب الظن أنه سوف يجيبك إجابات من عينة مذيعات القناة الأولي في مصر ثرثرة عن حب مصر كأنها تتحدث عن حماتها التي لا تطيقها ولكن تدعي حبها الفظيع (الفزيع) لها، أما لو سألت أحمد عز عن شخصية مصر، فسوف يمتدح فيها جدا حيث ان هذه الشخصية اللي ما تتسمي هي التي أكسبته مليارا و15 مليون جنيه في البورصة خلال ستة أشهر، وهذا دليل علي أن مصر شخصيتها إمعة.

أكاد أجزم أن جمال مبارك لم يقرأ حرفا للدكتور جمال حمدان ربما سمع عنه ولو سأل دكتوره علي الدين هلال أو رفيقه دكتور محمد كمال سوف يقولان له من هو جمال حمدان، لكن أن يكون هذا المصرفي صاحب الملامح الحادة واللغة العربية الركيكة قد قرأ لجمال حمدان فأشك تماما، بل لعل أستاذه ورفيقه لم يبذلا جهدا كافيا في قراءة موسوعة هذا الفذ الراحل، وربما شغلته الأفكار الفلسفية واللمعات اللوذعية لأمين التنظيم عن العودة لقراءة كتاب شخصية مصر للمفكر الراحل جمال حمدان والذي يشرح فيه ما نحن فيه بالضبط في عصر مبارك، يقول: إن سلبية المواطن إزاء الحكم جعلت الحكومة هي كل شيء في مصر والمواطن نفسه لا شيء فكانت مصر دائما هي حاكمها، وهذا أس وأصل الطغيان الفرعوني والاستبداد الشرقي المزمن حتي اليوم أكثر مما هو نتيجة له.

ويوم الأربعاء كان الموضوع الرئيسي في الصفحة الأولي بجريدة الأهالي ـ لسان حال حزب التجمع اليساري، عن الصراع داخل القصر الجمهوري، بين مراكز القوي وكتب الموضوع المحرر السياسي، وهو في رأي رئيس الحزب وعضو مجلس الشوري الدكتور رفعت السعيد، ومما جاء فيه: يري الرئيس ومعه الحرس القديم ضرورة استمرار د. نظيف في رئاسة مجلس الوزراء حتي وإن كانت هناك ضرورة لإجراء تعديل وزاري بعد مؤتمر الحزب الوطني في نوفمبر القادم، يضغط جمال مبارك والمجموعة الملتفة حوله لإجراء تغيير وزاري واسع واختيار رئيس جديد لرئاسة مجلس الوزراء هو المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة الحالي، وتؤيد السيدة سوزان مبارك هذا الاتجاه، ولكن الخلاف يدور موقع رئيس الحزب، فجمال مبارك ومجموعة لجنة السياسات والسيدة سوزان مبارك يقترحون عدم ترشيح الرئيس مبارك لموقع الرئيس في المؤتمر القادم وأن يتقدم جمال مبارك لهذا الموقع ويتم انتخابه له وهو ما يعترض عليه الرئيس مبارك والري القديم باعتبار ذلك خطوة أكبر من اللازم، وتمتد الخلافات الي مواقع وقضايا أخري، منها اقتراح السيدة سوزان مبارك وجمال مبارك تعيين أنس الفقي وزير الإعلام الحالي رئيسا لديوان الجمهورية بدلا من زكريا عزمي، واقتراح جمال مبارك تعيين محمد كمال وزيرا للثقافة بدلا من فاروق حسني في الوقت الذي يري فيه الرئيس والسيدة سوزان مبارك ضرورة استمرار فاروق حسني في منصبه لحين حسم موضوع انتخابه مديرا لمنظمة اليونسكو. ومن الواضح أن هناك عملية تسريب لهذا الخبر، الذي لا يمكن التأكد من مدي صحته، أو نسبة الصحة فيه.

وفي نفس الوقت يواصل جمال مبارك تحركاته بين المحافظات لمتابعة الانتخابات القاعدية في الحزب وقد زار بورسعيد، وعقد مؤتمرا مع القيادات هناك، وقال ـ نقلا عن زميلنا بجريدة روزاليوسف، إسلام كمال ـ أي حزب سياسي كبير لا يستطيع أن يتحدث عن المصداقية كما يتحدث الوطني ويقود عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي الواسعة إلا مع الإصلاح الفعلي من الداخل ويجب ألا يكون لدي كوادر الحزب اعتقادا بأن عدم الإصلاح أفضل والبقاء علي الوضع كما هو عليه أحسن، ولذلك غيرنا، لأن الدنيا تتغير ويجب أن ننظر علي الخمس سنوات المقبلة بنفس فكر التغيير، ولذلك فان التجربة التي يمر بها الحزب الآن امتحان لنا جميعا يجب أن نتحمل مسؤولياته ونطبقه بشكل صحيح، فكان من الضروري أن نقضي علي التزكية والتربيطات المخالفة لننتقل إلي مرحلة جديدة تزيد فيها الشفافية. أن التجربة جادة للغاية لكن كان من الطبيعي أن تشكل فيها القوي السياسية التي تتابعها باهتمام وهم أنفسهم الذين استخفوا عندما تحدثنا عن الفكر الجديد عام 2002 إلا أن جدية التجربة ومؤشراتها الواقعية الحالية اثبتت صدق كلامنا الذي أصررنا عليه.

أما البديل فنشرت تحقيقا من بورسعيد أرسله زميلانا محمد الحمامصي وتامر مبروك، جاء فيه: فيما يزور جمال مبارك بورسعيد اعتصم أمس تسعمائة عامل بشركة هينكل مصر للمنظفات ـ برسيل ـ بالمنطقة الصناعية بالقابوطي بالمدينة الحرة، احتجاجا علي تعنت رئيس مجلس الإدارة ورئيس الغرفة التجارية ورفضه صرف مستحقاتهم المتأخرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية