قصائد للشاعرة الإسبانية ماريا بيكطوريا أطينثيا

حجم الخط
0

قصائد للشاعرة الإسبانية ماريا بيكطوريا أطينثيا

ترجمة: خالد الريسونيقصائد للشاعرة الإسبانية ماريا بيكطوريا أطينثياالعام الآتيأن تجعل القلب يلف عكس عقاربه،عكس الزمن ودمه، عكس الذاكرة،يُسقِطُ جداري، أأكون صدّاً إضافيالحجر، جريحة بين الأنقاض؟لا تطقطقي بسبب التعب يا روحيالملفوفة بالعليق فوق جداري، ففي تدحرج زمني، القدس أقرب إليك من حبل الوريد،وها أنا أطأ عتبتها.المسيرأناسا كنا مصوغين من هبة الوداعة ومن الذاكرة الملتبسة لطريق نحو مكان ماولا أحد أمر ـ من تراه سيعرف لحظتها ـلكننا جميعا في زمن ما وبصمت نتركالمأوي المألوف، النار المشتعلة التي سوف تنطفئ في النهاية،الأدوات الطيِّعة لاستعمال اليدين، القمح الناضج، أنصاف الكلمات، الماء المتدفق،لم تكن ثمة علامة، وقفنا منتصبين،لم نُدِر الوجه خلفا. وانطلقنا في المسير.حنانلربما لم تكن كلمة حنان الكلمة الدقيقةلهذا الشكل من الصيغة المقتسمة للوقوف في صمت أمام الجمال التام،أو لكي أتحدث أنا قليلا وتكون أنت الجمالذاته، شعاره، وإن كان قريبا جدا وخافقا.وهو أيضا مصير متفق عليه أن تعودإلي صمت مطابق ـ حينما تأزف ساعةالهدنة اللاتوصف ـ كلمتي ومخلبكبستانصرت خاسرا وكنت كاسبا سان خوان دي لاكروثہہہأعود لاجتياز سياجك، يا حديقة، يا بستاني اللطيف،ذات ليلة، منذ زمان، وأنا أعلم أني خاسرة ومتحسسة، لكن بيقين من خرير الماءوالعطر الذي يسمو به الشحرور حد الزهراءأعود لاجتياز سياجك، يا حزن اليوم،قسوة الزمان وقسوتك، بينما يصيحبوم الغاب والخلد يثقب الخضير تحت التراب،أنت أيها الاكتمال الذي كنتَ،قد نسي الحماس الذي كنت عبره تخترقني كما لو كنت أنا نفسي حديقتك.الدار البيضاءأعود إلي عشقك، أيتها المدينة، ونصب العينين أحفرإشارة نحات لا تمحي في حجرك.تهبين رغبتي فضاء مشرقاقبل أن يدثرك خطو نجمويتمزق ورق المساء الملفوف.كما تجهر الأشياءآه، يا روحي، اسكنيني، قلت لنفسي، وتعرَّفتُنِيمتأملة كاهل الهواء ونِطاقه،أرضي البوار، والعادة،ودَيْناً من أنفاس رشدي المدحور.لكن القصيدة كانت تمضي عني ـ دون أن أدري ـ تمضيمعاندة تطالب مثلما تجهر الأشياءبصاحبها، وفجأة، بعد صمت مديد،حط بيدي دون أن أدري كيف،ما يشبه شعاع نور يخترق الزجاج.شاهدة قبر لأجل صبيةلأن زمن السعادة تنكر لكفقلبك يستريح بعيدا جدا عن الوروددمك وجسدك كانا فستانك الأزهي،والأرض لم تعرف ثبات خطوتكهنا يبدأ بذارك وتنتهي جنباهكذا يدفن جار في ختام المعركةحيث ماء نوفمبر يبلل حنوكونباح كلب له صوت النبوءةحياتك كلها ساكنة عن مداعبة الموتالقادر علي البذار الباتر للبراعم بقيتِ أسيرة برعم لم يتفتح، وأبدالن تعرفي تفتق الزهر في الربيع بحرتحت سريري توجدين أيتها المحارات الطحالب الرماليبدأ بردك لما تنتهي شراشفي.سألامس قاربا حين أرخي ذراعيوشباكه سوف تنشَرُ من سارية الميزانلهذا السرير العائم ما بين التابوت والجرار،وحينما أغمض عيني تدثرني الحراشف.حينما أغمض عيني تفوح رياح المضيق بعبير غينيا في الملابس البليلة،تضع ملحا في سلال الزهر وعناقيدالعنب الأخضر والأسود فوق وسادتي،تجعل الأرق متورما، وحينها أجالسحلمي فوق الوسادة كي أري عبور الماء.نضجها كل شيء ناضج. أحسني مكتملةأتعرف ذاتي امرأة، وأغرس الجذور عميقا في الأرض، وأمدد في الهواء الغصن، واثقة فيك من القطف. كيف ينمو الغصن وكيف يستوي!كل شيء الآن في جذعي حنين واحدلأن أحيا وأن أحيا: أن أمتد نحو السماءمنتصبة بشكل عمودي مثل سهميُرمي نحو الغيمة، شديدة الانتصاب حد أن صوتك قد تعلم مهارةفتحها مبتسما ومزهرا.يزحزحني صوتك. لأجله أحسالغصن المعوج يستويوثمرة صوتي تتنامي في الريح.بيت الحماماتفي مرايا تالفة يستدعي زئبقُالموتِ البهاءَ البنفسجيَّ للزنبقأيمكنكم أن تتعرفوا ذواتكم في أبهةفي عراء المياه العفنة؟ أعمدة ثمانيةتحاصر جلال الحمام، بينما يقرض الصدأ معدن الحنفيات، ويخلف لمعته الحمراءعلي الخزف أو يهدأ في مرمر الخابيةِ التابوتِ الحجريِّ بمحاذاةِ الزليج.أضاعت الساعة عقاربها، وزمنلوشينو فيسكونتي يفرض مشروعيتهعلي المطارح الوسخة التي تتكوم في العليةوفي الحياة التي تعود ثانية لتقتحم هذه الأبواب.ہہہماريا بيكطوريا أطينثيا من مواليد 1931 بمالقة، المدينة التي قضت بها زهرة عمرها، حيث درست الموسيقي والرسم وعاشت حكايات عشقها، أحبت الطيران فصارت ربانة طائرة، وهي حاليا تبدع أيضا أعمالها في مجال فن الحفر وتقنيات الطباعة التقليدية، تعتبر في مجال الشعر قريبة من حلقة الجماعة الشعرية والأدبية التي تشكلت في أحضان مجلة كراكولا أي الحلزون ، ترجمت العديد من الشعراء العالميين إلي الإسبانية، وحصلت علي العديد من الجوائز الشعرية أهمها:جائزة الأندلس للنقد 1998، الجائزة الوطنية للنقد 1998، جائزة لويس دي غونغورا للآداب الأندلسية 2000، حصلت علي الميدالية الذهبية لمالقة وتم اختيارها ابنة أثيرة لإقليم الأندلس. من عناوين كتب أشعارها: مارطا وماريا، عريش غيين، الأحلام، التأملات، التجويف، العلامة، الدخيلة، الجدار المجاور، هاوي جمع التحف، شِعْبُ الإنكليز، الجسر، من الجذوة التي يحترق فيها.QSH0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية