منصف الوهايبيتحيّة العلم سأسمّي كلّ ما تنشرهُ الريحُ العلمْ نخلةٌ في دوزَ لم تُضربْ وراءَ العرشِ أعني خيمة من وبرٍ لا خيمة الصوفيّ في بغدادَ أو في القيروانْ.مثلانخلةٌ في توزرِ الشابي أخينامثلاتعطفها الريحُ وتلويهاعلى منعطفِ الرملِحزامُ البنتِ معقودا على الأغصانِأعني جيّدا قوس قزحْفكّهُ العاشقُ فيما كان في أحشائها يهدرُ’شيء كالفرحْمثلاأو ربّما شيءٌ بريءٌ كالندمْسأسمّي كلّ ما تنشرهُ الريح العلمْقمحُ إفريقيّةٍ في الكاف أو باجةَ في شهرجُوَانْمثلاوأقولُ الأرضُ أفْقٌ سائلٌ’من تحت أقداميَ والريحُ الحقيقهْسأسمّي كلّ ما يبسطُ أو ينشرُ في الريحجناحيهِ العلمْالفراشاتُ..السنونوات إذ تسبحُ في ضوءالحديقهْكلّ ما تنشرهُ الريحُ وتطويهِ كماينشرنا نحن ويطوينا العدمْيا بلادي يا التي’صارت بلاديسأسمّيه العلمْطائرُ الليلِشراعٌ فوق بحر الرومِأو حتى بساطُ الريح إذ يحملنافي ليلنا االطامي كموج البحرِفستانُ التي أحببتُ فيالعشرينَ..تنّورتهاكلّ ما تنشرهُ في شرفة البيت على حبلالغسيلْوأواسي ظلّنا’أيها الظلّ الذي لم يبقَ من أغصانه’إلاّ القليلْغبطةأنا لا أغبط إلاّ أشجار الخضراءْ(أعني تونس ما قبل الثورة)..واقفة أبدالا تحني ظهرا للريحِولا للأنواءكما نحنيهْنحن’ الأشجارَ المنكوسةَ،من حزن ما’أو خوف ما’أو حتى من شيء’ ما..لا ندريهِ.. ولاندري كيف نسمّيهْسفاح قربىقد تلبسُ الكلماتُ جلدَ النمرِ..أو قد تلبسُ الكلماتُ’جلد الثور..أو قد تلبسُ الكلماتُ جلد الماعزِالجبليِّأو تمشي على سِلك تمدّد في سماء الضفتينِ’وبعضها ـ والأرض سفحٌ مشمسٌ ـ’حجر النسورِ’وبعضها حجر القمرْوالبعض طيرٌ مطلقٌوالبعضُ إبرةُ بوصلهْوالبعضُ مثل مكعّبات الملحِ..أو لا طعمَ لهْوالبعض مثل جوارح الطير التي لابدّ منتدجينها للصيد.. لكنْ’بعضها لبقٌ.. يخفّ’ على ضنًى منه’إليكَ،مُواسيا: هوّنْ عليكَفكلّنا أبدا يقيمُ على سفرْكلماتنا نسلُ الزنا… وسِفـَاحُ قرْباناَألمْ ترها’وأنت الآن’ في الستين،تسترخي’وتجنحُ نحو شاطئها”’ ألمْ ترها إذن(يا ابن الوهَيْبي) وهيتغـسلُ في’ مياه الاستعارة ظلّ ليلتها.. وتسقطُ’ في فراغكَكالحجرْيدلكأنّ يدي إذ تكتب ليست إلاّ هذي الورقهْلكأنّي أجلسُ في الجذعِ.. وفي’الأغصانِأراقبها إذ’ تهجس أو ترجفُ’من ريح ماأو برق ما ‘أو قطرة ماءٍ.. ما.. حطّتْأو ظلّ’ ما ..من يرقهلكأنّ يدي ليستإلاّ هذي اليرقهْشاعر من تونس