1) خميرة الغياب
عجنا خميرة الغياب معاً
كيف تتركني جائعة؟
كيف تنضج الذكرى
وكأس الدموع كبير
والطريق طويل… طويل
عجنا خميرة الفراق معاً
عُد … عُد يا حبيبي
في الغياب…
كل شيء…
كل شيء…
يفقد معناه
إلا ملح يديك
وطعم بقايا السكر المطحون…
٢) غداً
غداً ستلد الموت
على رقعة من الدم
وتناجي الحياة ذكرى
غداً ستلد الغياب
وتتقمط الخيبة
وتغفو الفجيعة على صدرها
وتتلوى قطرات الدموع
من ثديها
تعلن بداية عمر من شتاء
٣) صلاة امرأة سورية
أنا امرأة ….
وفي أحشائي توأمان
حامل بهما في سنتي الثالثة
سميتهما: الوجع والجوع…
إن أسقطت أحدهما
يقتلني الآخر……
كُتب علي أن أسير بهما أبداً
متعثرة بالزمن
أسند ظهري على حائط جامع حلب الكبير
وأصلي…. ولا أستريح
وأشهق حرقة أمام كنيسة السيدة العذراء
في اللاذقية وأصلي …
. وأيضاً لا أستريح
لا أستريح
٤) ليلة الذكريات الشتوية
كم ارغب بالرحيل في ليلة الذكريات الشتوية…
ها انا احاول استرجاع حوارتنا كلها…
استريح على الفواصل و اشهق على النقاط…
استرجعها و انا اجمع اشياءنا الصغيرة…
قميصك الازرق الصيفي…
ذاك الذي اشتريناه من سوق العصافير…
اتذكر الشباك الصغير…
سألتني يومها…
لم اخترت لي قميصا ازرق عليه رسمة شباك…
قد عرفت….
الشباك سيطل على قلب مواسمه الاربعة دافئة… الطيور تتدفق على اشكالها اليه…
وتعلمك التغريد و التحليق…
العودة الى عشي الدافئ عند الغروب…
و قميصك الاحمر…
اخترته انت ستارا …
و من يومها
و انا اضع مساحيق التجميل
لالون الدموع…
لكنك رحلت
بقميصك الأبيض…
رحلت و تركتني ابحث عنه يوميا
في اركان بيتنا المشقق….
شاعرة لبنانية
مريم مشتاوي