لندن- “القدس العربي”:
تنشغل الساحة المحلية الأردنية وعلى مستوى وسائط التواصل، بعد عودة فيروس كورونا للواجهة، بقصة “العم أبو كفاح” وهو أحد وجهاء مخيم البقعة الشهير للاجئين الفلسطينيين.
وقد تناول المسألة الإعلامي والمذيع المعروف ينال فريحات معتبرا ما حصل مع العم أبو كفاح “أسوأ من تفجير بيروت” ويشكل خاصرة رخوة لإحداث فتنة اجتماعية في الأردن بصورة تخدم أعداء الدولة والشعبين الأردني والفلسطيني.
فريحات قال بأن ما حصل مع أبو كفاح أهم بكثير من ملف نقابة المعلمين وإن كان مرتبطا به، وأضاف: يستوجب الاعتذار إن كانت هفوة وإذا كان الكلام العنصري من مصدر مسؤول مقصودا فالأزمة أكبر خلافا لأنها تخالف الدستور والقوانين مما يتطلب ما هو أبعد من الاعتذار بل “المحاكمة”.
وشدد فريحات على أن الاستقواء على أي من مكونات المجتمع يمس أمن واستقرار المجتمع ويسيء للوحدة الوطنية وهي فتنة يريد كثيرون من أصحاب السلطة استدعاءها مجددا.
السؤال هو: من هو العم أبو كفاح وما الذي حصل معه؟
الرجل عجوز يبلغ من العمر 80 عاما وهو والد عضو مجلس نقابة المعلمين الموقوف كفاح أبو فرحان.
استدعى الحاكم الإداري أبو كفاح وضغط عليه لتوقيع تعهد بعدم المشاركة بأي فعاليات أو وقفات احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن ولده ورفاقه.
https://www.facebook.com/saleh.adel.7/posts/10222435453730382
وأثناء نقاش وحسب ما أوضحه الرجل الثمانيني نفسه على صفحته على فيسبوك، هدد الحاكم الإداري أبو فرحان بسجنه حتى لو بلغ عمره 100 عام.
لكن في الأثناء قيل للرجل: “أنت ضيف على الأردن”، ثم قيل له: “يا غريب.. خليك أديب” وذلك وفقا لشهادات معلنة لعدة وجهاء تواجد بعضهم في مكتب الحاكم الإداري.
تم تداول هذه الحادثة بصورة عاصفة بعدما ركز عليها المذيع الفريحات والعشرات من نشطاء التواصل.
ولم توضح وزارة الداخلية موقفها من الجدل الذي أثارته عبارة الغريب الأديب.
لكن يبدو أن الوزير حماد اتجه نحو استفسار بيروقراطي عن الواقعة وعن رواية الحاج أبو فرحان الذي أعلن بدوره باسم عشيرته في مخيم البقعة مقاطعة الانتخابات المقبلة قائلا بأنه اكتشف فجأة بعد 70 عاما في مخيم البقعة بأنه “ليس أردنيا”.
والواقع أن أبو كفاح لم يعلن عبارات النقاش لكن نشطاء ووجهاء غيره في المخيم كشفوا المسألة ووجهت برقيات ومذكرات للحكومة تطالبها باتخاذ موقف.