‘قصة الناس’.. قصة إعلام مغربي يعاني

حجم الخط
0

محمد مجواط مولود جديد من برامج الواقع المر الذي يعيشه الإعلام السمعي البصري بالمغرب ينضاف إلى قائمة من البرامج الركيكة التي تقدمها القنوات المغربية، لنبل، برامج تتخذ من مواطنين ضاقت بهم السبل و آخرين مصابين بمرض البحث عن الشهرة مادة إعلامية دسمة فتحول قصصهم و مشاكلهم إلى دراما تستدرج بها جمهورا لم تجد أي طريقة في إثنائه عن متابعة القنوات الأجنبية و أخرى عربية تقدم برامج ترقى لمستوى المشاهد حتى و إن لم تكن برامج واقع كما تدعي ذلك قنواتنا المسكينة التي تظن أن الشعب وصل إلى درجة الغيبوبة الفكرية و عدم الوعي ليتابع برامج لا تحترمه و تقدره كشعب.يقول المثل المغربي – الفقيه اللي نتسناو براكتو دخل لجامع ببلغتو فالقناة التي كسبت جمهورا كبيرا حين كانت إذاعة راديو فقط عبر برامج إذاعية في المستوى ها هي اليوم و بعد أن أسست قناتها التلفزيونية و وسعت بثها من الفضائي إلى الأرضي بعد أن فشلت في جلب عدد كبير من المشاهدين فضائيا حتى ظن الكل أنها ستكتسح المشهد الإعلامي المغربي تحدو حدو الثنائي السابق و تنهج نفس النهج و تغرق في النمط المستهلك المتمثل في دبلجة المسلسلات المكسيكية و التركية و لتكمل القصة المأسوية للإعلام المغربي إخترعت برنامجا أسمته قصة الناس تقدمه مرتين في اليوم و كأنها اكتشفت ذلك الحب الشعبي للقصص المسلية التي قد تنسيهم قصصهم الكبيرة في مواجهة ظروف العيش الكريم في بلد لا ينقصه إلا ستوديو دوزيم و كوميديا و لالة العروسة و أجيال و قصة الناس طبعا.قصة الناس قصة غريبة لبرنامج لا يعرف معدوه أن هناك تقنيات لإخفاء وجوه الأشخاص الذي يرفضون أن تظهر وجوههم عبر برنامج إسمه الفتوشوب هذا إن كان حاكي القصة لا يريد أن يتعرف عليه المشاهد كشخص أما إن كان لا يريد أن يعرفه حتى جمهور البلاتو فالأفضل أن يكون هذا المسكين وراء ستار عوض لف وجهه بوشاح أسود و ارتدائه نظارات أشد سوادا في مشهد يشبه العصابات المتخصصة في السرقة و الإختطاف أو من الأحرى بهذا الشخص أن يجلس في بيته و يدعو الله ان يفك كربه عوض إنتظار نصائح لغة الخشب والزعطة وفربما يزل لسانه بما قد يكتب له قصة واقعية جديدة في حياته كأن يقول مثلا مع أنا عندي مزيان فلبوكس عطيتو واحد دكة نيت و هو لا يدري من سيصبح كلاينديزر بعد نهاية حلقة البرنامج ما دام الشعار من اليوم أنت واحد آخر.لا أدرى ما السبب وراء هذه المعاناة التي أصبح يعانيها الإعلام المغربي اليوم حتى أصبح يعلق عليه إعلام عربي آخر وليد الأمس بأنه في غيبوبة و غياب متواصلين و آخر هذه الغيابات بدت ظاهرة للعيان في البعثة الإعلامية المتابعة لكأس إفريقيا بجنوب إفريقيا، لكنني أعذرهم في هذا الغياب لأن البلد بعيد جدا جغرافيا من جهة و يخافون العودة المبكرة إذا فشل المنتخب في تجاوز الدور الأول من جهة ثانية، لكن من يشفع لهذا الإعلام في غيابه عن ملتقيات دولية في الإقتصاد والثقافة و البحث العلمي و غيرها من المنتديات العلمية أم أن هذا الإعلام أدمن ثقافة الشطيح و الرديح و البحث في علم كيف تصبح مجرما في سبعة أيام بدون معلم؟ و بهذا يمارس الإقتصاد بطريقة غير مباشرة ـ و اللي ما بغانا تعما عينو.إن السبيل الوحيد للنهوض بالمشهد الإعلامي في المغرب هو القيام بعملية غسيل دماغ لكل قنوات القطب الإعلامي المغربي من حارس باب استيديو القناة إلى المدير العام للقناة مرورا بمن يستغل الناس و قصصهم ليكسب اكبر عدد متابعين و إن لم ننجح في هذا فلنغير الإتجاه فهناك عندهم في أقصى الغرب و عند إخواننا العرب قنوات تحترم المشاهد و تقدره فتقدم له برامج تفيده علميا و عمليا بل هناك قنوات تقدم برامج أكثر واقعية من واقعنا فتجدها تعقد شركات مع جمعيات و منضمات دولية لبناء بيت الكرامة لتلك المسكينة التي عنفت و سجنت و رمي بها في الشارع في برنامج قصة الناس الذي لا يملك إلا بضع كلمات لن و لن تجد من بينها اللهم إن هذا منكر، فاللهم إن هذا منكر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية