القتل للنساء فقط
على شاشة إسمها ‘الأردن الجديد’ خرج إبن عم الضحية ليضع ملحا إضافياعلى الجرح ويتحدث عن التعذيب الذي لاقته الضحية قبل مقتلها مطالبا بالحماية له ولأولاده بعدما اهتدى للدين الإسلامي منذ 13 عاما.
لا أعرف لماذا تذكرت وانا أستمع للرجل الشريط الشهير الذي بثته فضائية ‘العربية’ للشيخ أبو محمد الطحاوي ضمن برنامج ‘صناعة الموت’ بمناسبة أحد الأعراس.. منذ بث الشريط لم تترك السلطات الشيخ طحاوي خارج القضبان رغم مرضه الشديد.
مشهد إبن العم وهو يطالب بالحماية ينطوي على مبالغة برأيي الشخصي فالتشدد البدني والفحولة والإجرام عناصر تظهر على الذكور ضد النساء فقط في مجتمعنا ويشترك مسيحيون ومسلمون بهذه الخصلة الرائدة.
قصة الفتاة بتول حداد في جريمة عجلون شمال الأردن ليست لها علاقة بفتاة مسيحية أشهرت إسلامها بقدر ما لها علاقة بمظاهر العنف الغريبة التي إجتاحت المجتمع بعد موجة الربيع العربي.. صديق قال لي: يوجد ‘دويعش’ في داخل كل مواطن يميل للعنف.
سما المصري ومرسي
لنترك العنف قليلا ونتحدث عن أهل الطرب والفن والهشك بشك فقد فعلتها الراقصة اللهلوبة سما المصري صاحبة فضائية ‘الفلول’ المحجوبة عندما قارنت بين عهدي محمد مرسي وعبد الفتاح السيسي، وقالت بانها إنتقدت الأول ولم تسجن.
القوم ‘بتوع الإنقلاب’ اغلقوا بقالة السيدة سما المصري وحولوها للمحكمة وعندما إرتدت الحجاب في المحكمة تفعيلا لسخريتها المرة من الاخوان المسلمين فوجئت بأن من تحرش بها وحاول مهاجمتها هم أنصار أحد أبرز خصوم الاخوان المسلمين.
يعني ذلك أن موقف الراقصة الفاضلة ضد الاخوان المسلمين لم يشفع لها عند خصومهم.. الموقف صورة طبق الأصل عن ضيق دوائر القرار المصرية الحالية بالمذيع باسم يوسف، رغم ان الأخير ‘لا يرقص’ في الواقع بقدر ما إستعرض كثيرا قواه الذهنية في ‘التطبيل’ ضد الرئيس مرسي.
قريبا جدا إذا ‘لم ترعوي’ الحاجة سما المصري وتتوقف عن تعليقاتها المغرضة سترقص في ‘التخشيبة’ بالقرب من صديقها الذي إمتدحته محمد مرسي.. لحظتها لا مانع من تزويد باسم يوسف بطبل كبير لضبط الإيقاع الجديد.. على الطريقة الأردنية.. ‘والله لنكيف’ أما الرئيس مرسي فسيجلس مبتسما للإستمتاع بالعرض.
مزرعة إسمها ‘الفراعين’
توفيق عكاشة بطل محطة الفراعين قدم لي برهانا شخصيا، مؤكداعلى قاعدة كانت ترددها دوما جدتي فاطمة رحمها الله وهي تقول ‘.. من حكم ماله ما ظلم’.
عكاشة بطل دوري إعلام الهشك بشك لم يصبرعلى مذيعة برنامج ‘مباشر من مصر’ فخرج لها عبر علية الهواء كالسيد الإقطاعي يعنفها ويتغالظ عليها ويعلن بنفس الوقت ‘إنتهاء البرنامج’.
لو كنت مكان زميلتنا التي ‘بهدلها’ صاحب الدكانة لأقفلت المايكروفون في وجهه وقلت له ‘كلمتين بالعضل’ وإستقلت على الواقف.. لكن الزميلة المسكينية ‘دلدلت رأسها’ وصمتت وإغرورقت عيناها وإنسحبت تماما من المشهد الذي تحكم به عكاشة فقط بإعتبار الفضائية هي مزرعة الست الوالدة.
هذا ما يحصل تماما عندما يسمح لرجال المال والأعمال بترخيص محطات فضائية خاصة جدا وبملكيات فردية.. هو ما يحصل تماما يوظف صاحب المال محطته لصالح إنقلاب عسكري في ما يتحول فورا إلى جلاد عسكري يتحكم بالشاشة والمذيعين فيوقف ما يشاء ويسمح بما يشاء.
رأيت مشهدا مماثلا في الماضي على فضائية ‘الجزيرة’ عندما تدفق أمير سعودي في هجمة قاسية جدا على زميل إعلامي عربي يعمل برفقة ممول سعودي آخر.. نفس نظرات المذيعة رأيتها يومها بنظرات الزميل.
مدير مكتب ‘القدس العربي’ في عمان