قصتي مع المسرح.. للرائد المسرحي د. بدري حسون فريد: قصة صعود فنان عراقي الي القمة

حجم الخط
0

فيصل عبد الحسن

يقول الرائد المسرحي د. بدري حسون فريد في الصفحة الأخيرة من كتابه قصتي مع المسرح الذي صدر قبل أيام في بغداد: ركبت الطائرة وكنت تماما كالقائد طارق بن زياد وهو يبحر بسفنه الي الأندلس ـ البحر من ورائكم والعدو أمامكم ـ بعد أن احرق جميع سفنه في البحر.. وتقدم الي الأمام.

كان استشهاد الكاتب بالعبارة التي قالها في نهاية كتابه أو يومياته، يحيلنا في الحقيقة الي بداية حياته المسرحية في كربلاء المدينة المقدسة عند المسلمين، اذ كانت موهبته في التمثيل والاخراج المسرحي والسينمائي في هذه المدينة سابقة خطيرة لم يهضمها أهل المدينة وكانت مخاطرة كبيرة، فالمدينة التي ولد فيها صاحب قصتي مع المسرح، هي المدينة التي ضمت ضريحي الامامين الحسين بن علي بن أبي طالب وأخيه العباس عليهما السلام، اللذين استشهدا في ثورة ضد مسألة التوريث في الحكم ولمواجهة الظلم في فترة حكم الأمويين أثناء عهد يزيد بن معاوية عام 63 هجرية، والمدينة كما هو معروف بنيت فوق مقبرة لشهداء تلك المعركة غير المتكافئة التي وقعت بين جيش الدولة الأموية والثائرين الذين لم يتجاوز عددهم ثلاثا وسبعين فردا، ولم ينج منهم بعد المعركة غير واحد هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام بسبب مرضه الشديد أثناء الواقعة، فلم يقو علي القتال، وبضع نساء وأطفال أخذوا جميعا سبايا الي دمشق مع رؤوس الشهداء محمولة علي أسنة الرماح. مدينة مقدسةلم تنمُ تلك المدينة المقدسة ـ كربلاء ـ وتزدهر الا لكونها مدينة تذكر المسلمين بقصة تراجيدية لا حد لمأساويتها، وتذكرهم بالشهادة والقيم الاسلامية التي أحدها بل أهمها قاطبة قول كلمة حق في وجه سلطان جائر، لذلك صارت قبور الأولياء فيها مزارا، لأهل العراق والدول العربية وايران وباكستان والهند، وقام اقتصاد المدينة علي ذلك الكم الهائل من زوار عتباتها المقدسة وما ينفقه هؤلاء الزوار أثناء مكوثهم في هذه المدينة، ولأنها مدينة مقدسة منع فيها كل ما حرمه الدين الاسلامي كمحلات بيع الخمور أو دور الملاهي وغير ذلك مما يسيء لقداسة المدينة، وفي هذه المدينة الصارمة في ضوابطها ولد الفنان بدري حسون فريد عام 1927 من أسرة متوسطة الدخل تعيش من مدخولات محل صغير للخياطة في المدينة، يديره والده المزواج وكان علي ذمته أكثر من زوجة وقد جمع زوجاته مع أبنائهن في بيت واحد، والأب الذي ورث فناننا حبه للفن كان أول من اشتري الكرامفون في المدينة ليسمع بعيدا عن الناس في ساعات الحظ أغنيات محمد عبد الوهاب وأم كلثوم ومسعود العمارتلي وغيرهم من فناني ذلك الزمان. يقول عن العلاقة بوالده ص25: أبقي ادرس الي أن يجيء الوالد من دكان الخياطة ويتناول عشاءه، ثم يسمح لنا أن نتناول العشاء واذا كنت تعبا ذلك اليوم وشعرت بالنعاس فلا يسمح لنا بأن نتناول شيئا، أي شيء، وأنام وينام اخوتي وأخواتي وعددهم كبير جدا بدون عشاء.. الي أن يأتي هذا الوالد الجبار من عمله وتركض الزوجات لخدمته، ويتناول عشاءه الشهي، ثم يذهب الي غرفته بعد أن يلمح بطرف خفي من من الأمهات ستزوره في تلك الليلة ويسترسل الكاتب ليصف حالة التمرد التي خلقها فيه الوالد: وبحس مبكر فطري كنت أفهم التلميحات ليس هذا هو الغرض، وانما مسألة تناول العشاء ونحن شبه نيام بعد أن يتناول الوالد عشاءه ما زال يذكرني بتلك التقاليد القاسية التي تبلورت هي وغيرها كثيرة من نواح اجتماعية واقتصادية ونفسية، بحيث زرعت في نفسي بذرة كسر التقاليد والجنوح الي حب المسرح ودراسته التي كانت آنذاك عملا خطيرا ودربا مهلكا وكسرا للتقاليد والعرف الاجتماعي خاصة للعوائل المحافظة وفي مدينة مقدسة.. بل ويقال من يلج هذا الباب: انسان ساقط أخلاقيا وينبغي أن ينبذ أو يطرد. ص26 السينما لأول مرةيقسم المؤلف يومياته أو قصته مع المسرح الي أربعة عشر مبحثا مع ملحق لصور نادرة التقطت أثناء التمثيل أو البروفات المسرحية في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وأكثر من ظهروا في تلك الصور توفاهم الله، ولم يبق الا ذكرهم الطيب. في المبحث الأول يتناول الكاتب الفترة بين 1940 و1960 وهي مرحلة الهواية والتلمذة وبواكير الانتاجات المسرحية الأولي وفيها بواكير مشاهدات المؤلف المسرحية في مدينة كربلاء، ومن الطرائف التي حملها لنا هذا المبحث، طريقة الاعلان عن المسرحية في المدينة:

فهناك مناد يملك صوتا جهوريا ومعه فرقة موسيقية من ثلاثة أنفار يقطعون الشوارع بالموسيقي، ثم يقف المنادي ويعلن عن الفرقة والمسرحيات التي ستقدمها، وأسماء الممثلين، ويركز علي أسماء الممثلات، وهذا شيء مهم يجتذب جمهورا مغلقا محروما. ويروي الكاتب عن احتكاكه الأول بالسينما فيروي لنا (ص27) كيف زار مع والده بيت خالته فاطمة التي تسكن في العاصمة بغداد في مدينة الكاظمية، وكانت هذه الخالة تحب السينما، وحين يذهب زوجها المحافظ جدا والمتمسك بالتقاليد الي العمل في الصباح، تأخذ الصبي ابن أختها الذي بقي في بيتها ليقضي شهرا من عطلته المدرسية الصيفية الي السينما ليري لأول مرة في حياته الشاشة الفضية ويري الممثلين علي الشاشة يتحركون ويتكلمون، وتطلب منه أن لا يخبر أحدا بهذه الزيارة لسينما الحمراء فيزداد تعلقه بالفن وأهل الفن ومع هذا التعلق والحب خوف وشعور عميق بالخوف من الآخر وضرورة السرية وكتمان المشاعر.

عشقه للممثلة ماري كوينيوفي المبحث الثاني يروي الكاتب بواكير عمله كممثل في مدينة كربلاء، يقول فيه أنها: كانت الفرصة الأولي التي أقوم بتمثيل دور ولكن أي دور، دور أم في مسرحية ـ الطيش القاتل ـ التي اقترحتها ادارة المدرسة الثانوية في كربلاء والتي أعادت أنتاجها بعد سنوات عديدة من تقديمها في المدرسة الفيصلية الابتدائية، ورفض الأب في البداية أن أقوم بأداء هذا الدور أو أي دور ولكن مدير المدرسة أقنعه بأن ريع الحفلة سيذهب للفقراء وان بدري سيكون بملابس نسائية ولا يعرفه أحد ووافق الوالد بعد لأي. ويقول المؤلف عن دوره ذاك ص52: ولا أدري كيف مثلت دور الأم الا أنني استعرت حركة شكلية شاهدتها في أحد الأفلام، ربما كانت الحركة من قبل الممثلة ـ ماري كويني ـ الحبيبة الي نفسي.. تلك الحركة هي: أن ينتفخ القفص الصدري صعودا وهبوطا كانفعال شديد للأم أثناء محاكمة ابنها وعندما يصدر الحكم بالسجن ربما طوال الحياة يغمي عليها وتسقط علي الأرض.. وهذا كل ما أتذكره من ذلك المشهد وكان ماكياج الشخصيات النسائية، شخصية البطلة ودور الأم يتم من قبل مديرة المدرسة المتوسطة للبنات، وكانت المديرة برغم شبابها ذات جمال نسوي مثير.. ولا أنسي تلك اللمسات العذبة التي كانت تعالجني بها.. وهي تقوم بالماكياج لي… ويروي الكاتب الكثير من أدواره في المسرح المدرسي وتعلقه بالمسرح ومحبته للفن التمثيلي. وبعد تخرجه من الثانوية فرض عليه الأب ان يدخل كلية القانون فدخل هذه الكلية ولكن بقي قلبه معلقا بالمسرح والتمثيل وكان ينتظر أي فرصة لدخول معهد الفنون الجميلة ـ قسم التمثيل. لم يحقق رغبة أبيهفي المبحث الثالث يحدثنا المؤلف عن بواكير عمله كممثل في بغداد قبل واثناء دراسته في معهد الفنون الجميلة، وفي هذا الفصل يحدثنا عن نجاحه في دخول المعهد الذي أحبه وفشله في دراسة القانون حيث خيب رجاء أبيه مما جعل أباه يقطع عنه الاعانة المالية التي كان يرسلها له كل شهر علي أمل أن يكمل دراسة القانون لحصول الأب علي وعد من نوري السعيد رئيس الوزراء في العهد الملكي علي تعيين الابن قائم مقام لأحد الأقضية القريبة من كربلاء حالما يكمل دراسة القانون، وسبب هذا الوعد أن الأب كان خياطا في الجيش عندما كان نوري السعيد ضابطا صغيرا في الجيش وربطته علاقة صداقة بالأب وقد صار الضابط فيما بعد رئيسا لوزراء العراق. ومن الفنانين العراقيين الذين تعرف عليهم في بغداد الفنان الراحل جعفر السعدي وقد ربطت بين الاثنين صداقة فنية عميقة الي حد ان المؤلف يقول عن تعرفه بجعفر السعدي: اللقاء التاريخي بيني وبين جعفر السعدي ص94. ويحدثنا المؤلف عن تعرفه علي فتاة يهودية تعمل خياطة في محل خياطة في بغداد حيث أقام معها علاقة انسانية وقد صارحها منذ البداية أنه من أسرة محافظة جدا لا تقبل لابنها أن يتزوج بيهودية وهي كذلك لا يقبل أهلها اليهود بزواج ابنتهم من مسلم محافظ، لذا فانهما سيتساميان علي مشاعرهما وينخرطان معا في العمل المسرحي وكان المسرح بحاجة ماسة للعنصر النسائي وكانت الفتاة بسبب محبتها للفنان بدري أحبت المسرح وبذلت جهودا كبيرة لتتعلم التمثيل، فقدمها للمخرج جعفر السعدي الذي اعتبرها حلا عظيما لعمل ينوي تقديمه فمثلت الشخصية الرئيسية في مسرحية القبلة القاتلة.

شجار مع عميد المعهدوبعد أن انقطعت مساعدات والده المالية عنه بسبب فشله في كلية الحقوق اضطر للعمل كموظف في وزارة المالية لاعالة نفسه فتم قبوله بواسطة من صادق البصام سادن الروضة العباسية لوزير المالية حيث حصل علي العمل المطلوب في قسم التحويلات الخارجية في البنك، وفي المظاهرات التي حصلت لاسقاط معاهدة بورتسموث الاستعمارية اشترك الفنان بدري كغيره من طلاب الجامعات العراقية، ويروي كيف ان الشهداء سقطوا برصاص الشرطة وأحد الشهداء سقط قريبا منه هو جعفر الجواهري وجعفر هو شقيق الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري. واستطاع الفنان الخلاص من الموت الأكيد بالفرار مع غيره عبر أزقة بغداد وبعد شهر علي هذه الأحداث تم قبوله في معهد الفنون الجميلة وكان عميده الجديد ابراهيم جلال بديلا عن الفنان العراقي المعروف حقي الشبلي، ويروي لنا المؤلف عن شجار حصل بينه وبين العميد الجديد ابراهيم جلال حين احتد النقاش بينهما: استفزني بعد نقاش فني معه.. وصرخ بأعلي صوته: أخرج من القاعة.. اخرج حالا، ولا أسمح لك بالدوام.. وقمت ووقفت، ثم قال: لن تصبح ممثلا.. لن تصبح مخرجا، لن تصبح أي شيء.. قلت باندفاع أيضا:

سأصبح أحسن ممثل في العراق، بل في الوطن العربي، وجائز في العالم.. وسيكون ذلك بعد عشر سنوات من العمل والجهد والتمرن وسنتقابل انا وأنت ص149 ويكمل أنه بعد أن ترك المعهد ليومين تدخل أهل الخير وصالحوني بالعميد ومضت أيام المعهد، ويكمل: وبالفعل مرت عشر سنوات وجئت لدراسة التمثيل والاخراج في معهد كورمان شتر التابع لجامعة شيكاغو في أوائل عام 1962 وقد كان ابراهيم جلال قد سبقني اليه بسنتين وبعد تمكني من اللغة ودخولي الفصل الأول الدراسي لفن التمثيل قدمت مشهدا للامتحان أمام لجنة من الأساتذة الكبار: رايخ، ماكو، أتكن، ـ والطلبة وكان ابراهيم جالسا في القاعة ليعرف ما الذي سأقدمه في دور صعب جدا ـ سمير نوف ـ في مسرحية الدب لجيكوف بعد أن سمع قبل أن أجيء الي أمريكا عن تفوقي الفني وقدراتي التمثيلية في فنون الدراما كافة -مسرح تلفزيون، اذاعة، سينما – وقدمت المشهد 15 دقيقة مع طالبة أمريكية باللغة الانكليزية وما ان انتهيت من تقديم المشهد حتي صفق الجميع بحرارة وفيما انا خارج من المسر ح جاء ابراهيم والدموع في عينيه وقال بالحرف الواحد: لقد حققت يا بدري ما قلته قبل عشر سنوات لقد أصبحت ممثلا ممتازا انني فرح بك يا ابن عمي بل فخور جدا.. ص150علاقته بالممثلة ابتسام فريدويتناول المؤلف في المبحث الرابع بواكير عمله بعد تخرجه من فرع التمثيل في معهد الفنون الجميلة كممثل ومخرج منذ شهر تموز (يوليو) عام 1955وفي المبحث الخامس يتحدث عن أول اخراج مسرحي له وهي مسرحية المورد المسموم للفرقة الشعبية للتمثيل، والمورد المسموم هي مسرحية عدو الشعب للكاتب الكبير هنريك ابسن وقد تم تغيير الاسم لحساسية ظروف عرضها في العراق في فترة هيجانات شعبية ثورية: يقول عن اخراج مسرحيته الأولي: كنت أحاول أن أطبق كل ما تعلمته من أساتذتي خاصة جاسم العبودي في مجال الاخراج وكنت قلقا جدا اذ ان هذه هي التجربة الأولي الاخراجية ولا يغفر لي احد ان فشلت في هذه المحاولة. ص185 ويحدثنا المؤلف في المبحث السادس عن الانتاج الأول لفرقة مسرحية أسسها باسم شباب الطليعة عام 1957 وهما مسرحيتا اللص والشرطي وروري السالف الذكر وفي المبحث السابع حدثنا عن الانتاج الثاني لفرقته شباب الطليعة للتمثيل عام 1957 وفي هذا المبحث حدثنا عن المؤامرات التي تمت من قبل فنانين منافسين لاجهاض عمل الفرقة، فالنجاح له أعداء دائما وحدثنا في المبحث الثامن عن الانتاج الثالث للفرقة عام 1957، مسرحيتي مفتاح النجاح وبين يوم وليلة. ويحدثنا في هذا المبحث عن الضغوط الحكومية الأمنية علي الفرقة لتغيير اسمها من فرقة الطليعة الي هواة المسرح العراقي ص223 ويحدثنا المؤلف عن زواجه بالفنانة ابتسام فريد: لا أدري ما الذي حدث بيني وبين الآنسة باسمة التي عملت معي في مسرحية الدب اثناء التمارين كانت هناك لغة وحوار سري خفي يسري بيننا دون افصاح.. كانت هذه الشابة مسؤولة عن اعاشة عائلة بأكملها عندما نفي والدها نفسه خارج العراق بعد ان شبت النيران في مخزنه الكبير الذي لم يكن مؤمنا واضطرت هي وهي صغيرة ان تعمل لتكسب العيش ورغيف الخبز لعائلة تدحرجت من مستوي اجتماعي اقتصادي جيد الي الفقر الشديد الموجع وتركت الدراسة في الابتدائية والدموع في عينيها لكي تقوم بهذه المهمة الصعبة التي لا يقوي عليها الا الرجال آنذاك لم يكن سهلا أبدا لأية فتاة شريفة ان تعمل في مكان عام في الشارع آنذاك خاصة اذا كانت جميلة تجلب النظر. ولهذا فقد مرت بظروف صعبة جدا لكي تحتفظ بنفسها وتحصل علي قوت العائلة.. واجتمعنا وتعاهدنا علي الحب والزواج واشتريت لها خاتم الخطوبة الذهبي ووضعته في اصبعها لكي ابعد النظر عنها من رغبات الشباب تجاهها ص 229. ويكمل: وقد بذلت جهودا كبيرة في تعليمها فن المسرح وبعد الزواج وفرت لها كل الامكانيات لتكمل تعليمها حتي تخرجت فنانة متعلمة أغنت المسرح والسينما العراقية بأدوارها التي لا تنسي وصارت أما لأولادي وبنتي. وفي المبحث التاسع يحدثنا الكاتب عن العهد الجمهوري الجديد عام 1958 وكيف قدمت فرقته شباب الطليعة والفرقة الشعبية عملا مشتركا، وعلق علي الاحداث: كانت الدراما في الشوارع أقوي بكثير من أية دراما علي المسر ح وان دراما التنازع علي الكرسي هي أقوي من أية دراما تجسد علي خشبة المسرح. ص239 وفي المبحث العاشر يروي قصة الحصول علي اجازة لفرقته المسرحية في العهد الجمهوري امتدت أحداثها خلال سنة كاملة. وفي المبحث الحادي عشر وما يليه من مباحث يحدثنا عن انتاج مسرحيات نجاح ومسرحية عندي ذراع وأشتغل وغيرهما. وينتهي الكتاب بالصور وهي صور مهمة توضح للدارس الصعوبات التي كان يواجهها رواد المسرح العراقي وهم يؤسسون لهذا الفن الراقي من خلال الأمكنة التي كانوا يتدربون فيها وظروفهم المادية الصعبة من خلال ملابسهم والأدوات التي يستخدمونها وضراوة الظروف الاجتماعية من حولهم التي تصل الي حد تحريم المسرح أو الظهور علي خشبته.. كتاب قصتي مع المسرح للرائد المسرحي د. بدري حسون فريد اضافة حقيقية وغنية لكل من يريد أن يعرف كيف ينبغي أن يكون الفنان مكافحا لينجح، وفي ذات الوقت يمتلك ارادة فولاذية لقهر الصعاب ويمتلك عفة النفس واليد. ان الكتاب يحكي قصة فنان عراقي صعد الي القمة، وفي فصول قصة الكاتب مع المسرح تكتشف أنك ازاء شخصية غير عادية كافحت طويلا من دون ان تفكر بمكسب مادي أو شخصي، واستطاعت أن تؤثث عالما من الجمال والحب ونكران الذات في أصعب أنواع الفنون هو فن المسرح. وقصة النجاح غالبا ما تكون مثيرة والكتاب يحمل بين طياته كل الاثارة المطلوبة. قصتي مع المسرح /المؤلف د.

بدري حسون فريد /بغداد-مطابع دار الشؤون الثقافية 2006 عدد الصفحات:307 قطع كبير.

كاتب عراقي مقيم في المغرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية