قصــيدةٌ أخري عن باب سُليمان

حجم الخط
0

قصــيدةٌ أخري عن باب سُليمان

ســـعدي يوســفقصــيدةٌ أخري عن باب سُليمان أبابَ سُـلَيمانٍ ” رأيتَ ، أَم الرؤي مُشعشَعةٌ ؟ أَمْ أنّ ما كـانَ لم يـكُنْ ؟تقولُ : رأيتُ الجســرَ …كانت حمامةٌ تقولُ لأخري: الـتّوتُ في الـماءِ .والجسرُ عابرٌ مع النهرِ . والوَزُّ العراقيُّ عابرٌ . أتلكَ سـماءٌ أَمْ مرايا ؟ ألَم أكُنْألوذُ بها إنْ ضاقت الأرضُ ؟ أيُّها السبيلُ الذي يُسْـمـي ، ويا أيّها الفتـيالغنيُّ بصُنّاراتهِ ، الخيطُ واهنٌ … أتعْـقِـدُهُ ؟ هل تَبلــغُ الفجــرَ مـرّةًبـ “بابِ سُــلَيمانٍ ” ؟ خــفيفاً ، مُضَـوّعاً بِطَـلْعٍ ، ومحمولاً عـليالغيمِ .ربّما ستأخذُ من حوريّةِ النهرِ خُصــلةً. وقد تنتهي في القاعِ . ما أجملَالفتي ، خفيفاً … خفيفاً ، هابطاً في المياهِ ، لا يري سوي خُصـلةِ الحوريّـةِ .الماءُ دافيءٌوثَـمَّ غناءٌ …لا- لَ- لا- لالَ- لا- لَ- لا…و “بابُ سليمانٍ ” هو الجســرُأولُ النديوآخِـرُهُوالسدْرةُ التي لها الثمارُ الفراديسُ …الـمآبُ المقدّسُ … لندن 28.11.2006 باب سليمان : جسرٌ تاريخيّ في أبي الخصيب جنوبيّ البصرة ، تعرّضَ مؤخراً إلي قصفٍ بالهاونات .مــرحبــاً !مرحباً !كيف جئتَ إليّ ؟وكيف اهتديتَ إلي مَكْــمَني ( منزلي ) في الضواحي القـصيّـــةِحيثُ التلالُ التي تشبه الغيمَ ، تُخفي الـــمنازلَ والناسَ ؟ حيــثُالبحيراتُ تُنْبِتُ أشجارَها وهي مقلوبةٌ في المـــساءِ المبَـكِّـــرِ،حيثُ الطــيورُ تُحَدِّثُــني ( مثل ما في الأساطيرِ ) . حيثُ الأغانيكلامْ …مرحباً !بَـعُدَ العهدُ والــودُّ . حتي الـمِـهـَفّــةُ من سعفةِ البيتِ ( تلك التي قد أتيتَ بها لـتُصالِـحـني ) فقدتْ في الطـريقِ الطويلِ الروائحَ والنقشَ. أرجوكَ ألاّ تحاولَ … لكنك الآنَ تَطرقُبابي . المســاءُ هــنا موحشٌ . والرياحُ من الأطـــلسيّ .وما عادَ يملأُ هذي السماءَ الثقيلةَإلاّ الغمام ْ …مرحباً !لا رياحينَ عنديَ أفرشُها في طريقـِكَ . لا ناقةٌ لي ولا جَــمَـلٌ . فادخُلِ الآنَ . أبوابُ بيتيَ مفتوحةٌ دائماً . ثمّتَ الخـــــبزُ والماءُ والدفءُ . لكنني أتوسَّـــــلُ : إنْ أنا أغمضتُ عينيَّ دَعْـني …ونَـمْ أنتَ ! أرجوكَ ، دعني وشأني ، ولا تَـدخل الـحُـلْـمَ . أرجوكَدعْني أنام …لندن 06.10.20060

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية