قصف الدور والعقول في فلسطين
قصف الدور والعقول في فلسطين يتعرض الشعب الفلسطيني في قطاع غزة خصوصا لاشرس حرب نفسية يشنها عليه العدو الصهيوني بلا هوادة، محدثا الخسائر تلو الخسائر التي لا تقف عند حد الخسائر المادية والعينية بل تجاوزتها الي ضربة موجهة بالليزر الذكي للعقل الفلسطيني الصامد والمرابط والذي ما يزال يرفض الانصياع لمشاريع التسوية المعدة في عواصم امريكيا واسرائيل وبعض الانظمة العربية العميلة. اخلي بيتك.. سنقوم بقصفه .. هذه الجملة او بمعناها تلقاها ويتلقاها العديد العديد من الفلسطينيين الآمنين الذين لا حول لهم ولا قوة، والذين يهتمون بتدبير شؤون حياة عوائلهم وسط ظروف غاية في الايلام والشدة، في اماكن واوقات مختلفة ومتتالية ومتوازية مع حملة عسكرية همجية تستهدف النيل من صمودنا ومن مقاومتنا في جميع مواقع المواجهة مع العدو المرئية والخفية.جملة رهيبة تنذر بحدوث شيء مرعب ليس اقله التشريد والنوم في العراء بعد تدمير مكان الايواء والستر، البيت الذي هو حصن الامان والاستقرار والطمأنينة لكل فرد يعيش فوق ارضنا الطيبة.فعندما تصل الامور بالانسان الي وضع مهتز وقلق، وضع يتميز باحاسيس الخوف وعدم الامان والتيه، وضع يتحول فيه الانسان الي مجرد شيء ينتظر قدوم مجهول غريب مدمر، يخرجه من حياته اليومية ليرميه في هاوية لا قرار لها حيث لا ارض ولا حلم ولا امل، حيث يخسر ويعيش خسارته مطأطئا هامته محنيا ظهره، زاحفا علي بطنه يستجير فلا يجار ويستنصر فلا ينصر، بل يجلد بالسوط ليظل منبطحا من الانبطاح الخانع المذل.. عند هذه النقطة يجد الانسان سلواه في بيته مع اسرته يستعيد فيها ومعهم بعض احاسيسه البشرية الهادئة المطمئنة، ويعوض بعض ما فقده من توازن في نفسه وفي فكره وفي حياته.واضح ان العدو يستهدف الحصول علي نتائج معينة من وراء حملته المسعورة تلك، ربما يكون منها الحصول علي معلومات عن مكان وجود الجندي الصهيوني الاسير جلعاد من خلال التحركات المفاجئة التي يضطر للقيام بها اهل المنزل او المنطقة التي جري تحذيرها بوجوب اخلاء البيت لان طائرات الصهاينة ستقصفه خلال دقائق او ساعتين علي الاكثر.. ان هذه الحملة تتجاوز هذا الهدف لتحقيق اهداف اخري لا تقل خطورتها عن تدمير البيوت بل تتجاوزها.بهائي راغب شرابرسالة علي البريد الالكتروني6