قصف روسي لخاركيف بعد ساعات من زيارة وزيرة الخارجية الألمانية المدينة

حجم الخط
0

خاركيف (أوكرانيا):  استهدف قصف روسي مساء الثلاثاء خاركيف، كما أعلن الحاكم الإقليمي، بعد ساعات قليلة من الزيارة غير المتوقعة التي قامت بها وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك برفقة نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا إلى هذه المدينة الواقعة في شمال شرق أوكرانيا.

وقال أوليغ سينوغوبوف على تلغرام “ابقوا في الملاجئ! المحتلون يقصفون مرة جديدة!”. وسُمع صوت العديد من الانفجارات في المدينة.

وقد اختتمت بربوك زيارتها التي امتدت أربعة ساعات ونصف الساعة اليوم الثلاثاء لمدينة خاركيف الأوكرانية، بالتعهد بمزيد من الدعم من ألمانيا بما يبلغ في الإجمالي 40 مليون يورو (43 مليون دولار) لعمليات كسح الألغام وتوسعة الاتصال الإنترنت.

وقالت: “سنقف بجانبكم طالما احتجتمونا. سنقدم كل شيء حتى يتسنى للأطفال في خاركيف وماريوبول وكييف أن يؤمنوا بمستقبل جيد ثانية”.

وأصبحت بيربوك أول عضو في مجلس الوزراء الألماني يتفقد المنطقة القريبة من الخطوط الأمامية للحرب الروسية الأوكرانية بشكل مباشر. وعادة ما تقتصر زيارات المسؤولين الأجانب إلى أوكرانيا على العاصمة كييف.

وكان بصحبة بيربوك، خلال رحلتها إلى خاركيف، التي لم يتم الاعلان عنها بشكل مسبق، وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا السفير الأوكراني لدى ألمانيا أولكسي ماكييف.

وتقع خاركيف، التي يبلغ تعداد سكانها أكثر من مليون نسمة، على بعد عشرات الكيلومترات جنوب الحدود الروسية، وكانت قد تعرضت مؤخرا لسلسلة هجمات روسية.

ووصفت بيربوك ثالث زيارة تقوم بها إلى أوكرانيا منذ نشوب الحرب مع روسيا بأنها إشارة على التضامن، وتعهدت بتقديم المزيد من المساعدات الانسانية الألمانية، مثل مولدات الكهرباء والوقود والأغطية بالإضافة إلى الـ 40 مليون يورو المخصصة لخدمة الإنترنت وكسح الألغام، فضلا عن “شحنات أسلحة إضافية”.

 وجاءت زيارة بيربوك إلى أوكرانيا بعد أيام من صدور قرار الحكومة الألمانية إمداد كييف بعربات نقل المشاة المصفحة من طراز ماردر، والتي تطالب بها أوكرانيا منذ فترة طويلة. كما تطالب كييف أيضا بإمدادها بدبابات المعارك الرئيسية، ولكن برلين مازالت ترفض الاستجابة لهذا الطلب حتى الآن.

وحث وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا برلين على سرعة تسليم كييف دبابات قتال رئيسية من طراز ليبارد.

وقال وزير الخارجية الأوكراني للصحافيين: “نحتاج إلى هذه الدبابات لتحرير مدننا وقرانا وكافة الأراضي التي تقع تحت الاحتلال الروسي”.

وأضاف أن الدبابات الألمانية ضرورية “لإنقاذ البنية التحتية للطاقة الخاصة بنا، ولإنقاذ الأوكرانيين من الجرائم”.

وذكر كوليبا أنه على قناعة من أن برلين سوف تسلم بلاده الدبابات القتالية الثقيلة في نهاية المطاف، ولكنه حذر من أنه “كلما تأخر هذا القرار، كلما لقي المزيد من الناس حتفهم بسبب نقص تسليح الجيش الأوكراني”.

وأضاف: “كلما صدر هذا القرار سريعا، كلما انتهت الحرب بشكل أسرع بانتصار أوكرانيا”.

وتعتمد أوكرانيا بشكل شبه كامل على امدادات الأسلحة الغربية. وبالإضافة إلى الأسلحة الخفيفة والذخائر، قدمت برلين بالفعل لأوكرانيا مدافع هاوتزر ثقيلة وأنظمة دفاع جوي.

وتعمل الحكومة الألمانية حاليا على نقل 40 مركبة مشاة قتالية من طراز ماردر تعهدت بها إلى كييف سريعا.

ووفقا لمصادر في أثينا، تحدثت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبرشت مع نظيرها اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس عن تأخير توصيل الـ 40 مركبة من طراز ماردر التي تم التعهد بها لأثينا في إطار ما يطلق عليه مخطط التبادل الثلاثي، الذي يزود بموجبه شركاء برلين أوكرانيا بمعدات أقدم في مقابل الحصول على معدات أحدث من ألمانيا.

ودارت المناقشات عن قدرة اليونان على الاستغناء عن نصف مركباتها الـ 40 من طراز ماردر في الوقت الحالي، حسبما ذكر موقع “بيزنس إنسايدر” اليوم.

وقالت بيربوك أيضا إنه من المهم بالنسبة لها إنه “حتى في الشتاء خلال الحرب لا نغفل عن مكانة أوكرانيا في عائلتنا الأوروبية”.

وذكرت أن برلين ترغب في مساعدة أوكرانيا، التي تقدمت العام الماضي بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، على إحراز تقدم في تعزيز حكم القانون ومحاربة الفساد وكذلك التوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وأحيطت رحلتها اليوم الثلاثاء، التي تضمنت زيارة لمستشفى للأطفال وزيارة مقاطعة سالتيفكا الشمالية الشرقية المتضررة بشدة، بالسرية لأسباب أمنية حتى مغادرتها لخاركيف.

ومع استمرار إغلاق المجال الجوي فوق أوكرانيا، سافرت بيربوك إلى كييف على متن رحلة القطار الليلي من بولندا، ومن هناك، استقلت مع كوليبا قطارا إلى خاركيف في الصباح.

وفي شهر أيار/مايو الماضي، كانت بيربوك أول عضو في مجلس الوزراء الألماني يقوم بزيارة إلى أوكرانيا منذ الغزو الروسي الشامل في شباط/فبراير .2022 وفي ذلك الوقت زارت مدينة بوتشا، بالقرب من كييف، والتي كانت شهدت فظائع يزعم بأن القوات الروسية ارتكبتها قبل انسحابها.

وبعد استقبالها من قبل الحاكم الإقليمي أوليه سينيهوبوف، ورئيس البلدية إيهور تيريخوف في محطة القطار في خاركيف اليوم الثلاثاء، قامت بيربوك لأول مرة بزيارة محطة محولات تم تدميرها إثر تعرضها للهجوم 15 مرة، حسبما أخبرها أحد الموظفين بالموقع .

والتقت الوزيرة بعد ذلك، في مستشفى الأطفال بمدينة خاركيف، بالمرضى وذويهم. ومن بين الهدايا التي قدمتها، أقلام للتلوين شواحن باوربنك محمولة، نظرا لانقطاعات الكهرباء المتكررة بسبب الهجمات.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية