قصيدة بسيطة كالحرب حربُ صعبة كالقصيدة

حجم الخط
0

قصيدة بسيطة كالحرب حربُ صعبة كالقصيدة

فواز قادريقصيدة بسيطة كالحرب حربُ صعبة كالقصيدةأساعة معطلة في القيامة بيروتتك تك تكتنبض والجنوب لحدٌ لمن؟اجاب المقاومونبالطريقة التي يفهم الغزاة.ففي الحربلا يكترث الموتي عادةلمرور الطائرات اللطيفةتنزعج الحياةتكزّ علي اسنانهاولا تحرّك في قلب الحرب شيئاہہہبيروت هشة كقلبفكيف سيعضّ الموتيعلي اصابع الاحياءلتستفيق من رقادهاساحات بيروت،دراويشهاوالساحل علي بعد حربمن صراخ بحر يستغيثعلي مسافة انفجارين يتزاوجانوينجبان آلاف الشظاياہہہقبل ان تغير الطائرات للمرة الالفكيف سيخبئ الاطفال احلامهم في الظلّالعابهم في زاوية لا تراهاقبل ان تذهب ارواحهمالي نزهة في الهشيموقبل ان تلعب ريح وسخةبجدران البيوتباعمدة الكهرباءوبالجسور والارصفة.ہہہبيروت هشة كقلبلا مزيد من المراثيللطفل الذي كتب في دفتره المدرسي:مللتَ دور الضحيةلا لون للسماء في عيونيلا صفاء للبحر والالعابلا طعم للبرتقاللا غواية للخبزفي هذا الموت السفيهابحث عن اقصر لوعةمن صدر امّيالي حليب البلاد.ہہہسأعكر دم القصيدةبادخال اسم امريكا الكريه في ابياتهاوسأغافلهالتكون اسرائيل حاضرةكما يليق بسفاحوببساطة سأكتب:هذه الحكومات خدم واكتفيوسافترض ان الطائراتغربان الجحيمولكن كيف سافترضان بيروت وردة المطر الاخيرة؟ہہہفي الجنوبلا يلعب الاطفال في الشوارعتختفي الشوارع مجبرةتتكوّر علي نفسهاملتقطة آخر الانفاسلا تلعب الطيور في الهواءيلعب هواء اسودبريشهاوببقايا الاعشاشلا تلعب الحافلات بالمسافة كعادتهاتلعب الطائرات بهاتعضها من اقدامها الحافيةلا يكتشف الهاربون من الحرب الفارقبين الموت والحياةحين تبدل الحدود امكنهافي القصف الذييحيل كامل الارضالي جثة هامدة.ہہہالحرب بسيطة كالقصيدةوسهلة كالموتالحرب هي الرسائل المريضةالتي يرسلهاقاتل الي قتلاه المحتملينويرقص للدم وهو يغيّر لونهعلي الحجارة والترابولان القصيدةعاجزة عن خدش كرامة الحربابارك المسامير التيابقت صور عائلة علي الجدارہہہكيف سيصف الشاعر الموتأكما يحسّ بهحين لا يراه ؟وهل سيقويان يعيد حجرا شاردا الي مكانه القديمان يعيد المياه الي ارضمثقوبة بالرصاصاو ان يحاول جدولة القتليعلي ارومة الحياةوكيف سيقبض علي الحرب متلبسةبلغة عادية تمامادون الوقوع في احابيل البلاغةوكيف يسمي الطفل طفلاحين يحصي اعضاءه الناقصةوكيف يجمّعكل هذا الذي تناثرفي مقطعين قصيرينلنستدلّ أي موت يعنياموت حداثيّام موت قديمبمخالب واضلافلنتصالح مع نوايانا الجميلةفي مقبرة هذه الحربحيث لم يبق شيءعلي حالهحتي القاتل بامكانهدون مخاتلة ان يتقدم الصفوف في العزاء. ہہہتتشابه القصائد التي تكتب عن الحربولا يتشابه الموتيتشابه الموت احياناوتختلف القصائدعلي سبيل المثال:تتشاجر المفردات علي وصف طفل ضائع في البكاءعلي وصف امرأةبكامل احلامهافي لحظة الموتفي وصف بيروت كما يليق بجنازةتتشابه القصائدويختلف الشعراءايمزح احدهمحين يكتب قصيدة حبليسدد طعنة الي الحربويراوغ آخرلادخال السياسة من ثقوبها الضيقةينجح او يفشل هذا متوقفعلي قوة ضخ الدم في القصيدةعلي الزاوية التي يري الموت منهاجمالياقدرته علي تجميع العناصر المتباعدةفي جملةفي سطر في مقطعدون التباهيبصورها النازفة.ہہہبسيط هو الموتوالقصيدة لا تحتاج للكثير من المهارةلتدخل الحرب في شراكهابسيطة هي الحربلا تحتاج ان يسبح الاطفال في غبارها الناري لنعرفهاكما لا تحتاج الطائراتالي ادلاءلتوزع هداياها الحميمةبسيط هو الموتولا يتكلف الكثيرليقتنص خمسين روحافي ضربة واحدةہہہلن اكتب في قصيدة الحرب البسيطة:تساقط الاطفال كالنجوم الصغيرةلان المباني لم تقرر من امرها شيئاحين تهاوت علي اجسادهم الناعمةوالحجارة لم تضمر أي عداءحين افترشت لحمهمكفراش وثيرسهل هو الموت في الجنوبكطائر حط بسلامعلي شجرة آمنةسهلة هي الحياةولكنفي اماكن اخري من العالم.ہ شاعر من سورية يقيم في المانيا0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية